الفيفا وبغداد.. من أجل اكتمال فرحة رفع الحظر

BAGHDAD, IRAQ, JULY 13: Iraqi football fans cheer the Iraqi football team during a friendly soccer match against the Palestinian team, at al-Shaab stadium on July 13, 2009 in Baghdad, Iraq. The Iraqi National soccer team played its first International match in Baghdad since the 2003 US-led invasion, beating the Palestinian Soccer team 4-0. (Photo by Muhannad Fala'ah / Getty Images)
جماهير عراقية خلال مباراة سابقة للمنتخب العراقي في أحد ملاعب بغداد (غيتي)

وشمل قرار الفيفا السماح بتنظيم المباريات الدولية في ملاعب البصرة وأربيل وكربلاء بعد تقرير أصدرته لجان مختصة زارت هذه المدن وأصدرت تقييما إيجابيا عن ملاعبها.

وقال وزير الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان إن الهدف القادم في مشروع رفع الحظر سيكون بغداد، لكونها عاصمة العراق ومركز المؤسسات الحكومية والرياضية والأكثف من الناحية السكانية.

وأوضح عبطان -في تصريح للجزيرة نت– أن السبب في عدم رفع الحظر عن ملاعب بغداد كان تأخر تقديم ملف انضمام العاصمة إلى المدن الثلاث من قبل اللجان الدولية.

وأكد أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الاستمرار في العمل للمحافظة على ما تحقق من إنجاز، وأن يثبت العراق أنه يستحق هذا القرار من خلال حسن التنظيم والاستقبال وافتتاح منشآت رياضية جديدة.

ملعب البصرة سيحتضن مباريات المنتخب العراقي إلى جانب ملعبي مدينتي كربلاء وأربيل (مواقع التواصل الاجتماعي)
ملعب البصرة سيحتضن مباريات المنتخب العراقي إلى جانب ملعبي مدينتي كربلاء وأربيل (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأثنى الوزير عبطان على الدور الذي قامت به قطر لرفع الحظر عن الملاعب العراقية من خلال دعمها ملف رفع الحظر، وزيارة رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على رأس وفد رفيع إلى بغداد، وطلب قطر من الفيفا أن يلعب منتخبها في بغداد.

وسيشارك المنتخب القطري في بطولة الصداقة الثلاثية التي ستقام في البصرة نهاية هذا الأسبوع مع منتخبي العراق وسوريا، وهو ما "يدل على حجم الدعم الكبير الذي قدمته دولة قطر للعراق في هذا الملف المهم"، كما يذكر عبطان.

من جانب آخر، قال المتحدث الإعلامي للاتحاد العراقي لكرة القدم محمد خلف إن الملف الذي تم تقديمه للاتحاد الدولي شمل خمس مدن على رأسها بغداد، لكن اللجنة ارتأت وفق التقارير التي وصلتها استثناء بغداد ودهوك من فك الحظر الجزئي.

إعلان

وأشار -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن اللجنة المكلفة من قبل الفيفا زارت الملاعب المذكورة، بالإضافة إلى الطرق العامة والمستشفيات وبعض المؤسسات الحكومية في تلك المدن، وأصدرت تقريرها بناء على ما شاهدته.

وأكد أن الاتحاد العراقي سيعمل خلال المدة القادمة على استثناء بغداد من الحظر، وهي مهمة قد تستغرق ما بين ستة أشهر وعام واحد، سيخوض خلالها المنتخب العراقي مباريات عدة "لنقل صورة مشرفة عن الرياضة العراقية".

وحظي قرار رفع الحظر بتفاعل كبير في الشارع العراقي، وشهدت مدن عدة تنظيم مسيرات للاحتفال بما تم تحقيقه بعد مدة طويلة من حرمان العراق من خوض منافسات دولية على أرضه.

وقال الصحفي الرياضي مناف الجنابي إن الجمهور الرياضي والوسط الإعلامي العراقي استقبلوا قرار الفيفا بمزيج من الفرح والطموح لتجاوز ما تبقى من عقبات أمام رفع الحظر بشكل كامل عما تبقى من مدن.

أما بقية المدن العراقية فما زالت غير جاهزة فنيا لاستضافة المباريات الرسمية، سواء من حيث عدم توفر ملاعب كبيرة وحديثة، أو عدم وجود مطارات وفنادق وطرق مناسبة، وفق ما يرى.

ووصف الجنابي الوضع الأمني في بغداد بالجيّد، وذلك بعد التحسن الكبير الذي شهده في الآونة الأخيرة، لكنه تحسن أقل نسبيا من البصرة وكربلاء وأربيل، غير أن ذلك لا يمنع بغداد من استضافة أي حدث رياضي.

واقترح على الاتحاد العراقي تقديم ملفات المدن الجاهزة فنيا لاستضافة المباريات الرسمية، فبعد رفع ملفات بغداد يمكن تقديم ملفات النجف وميسان والسليمانية ودهوك وزاخو بعد تجهيز الملاعب بالشكل المطلوب.

وأشار الصحفي إلى أن دولا عربية كان لها دور حيوي في رفع الحظر الجزئي من خلال الدعم الرسمي والإعلامي، واستقبال الوفود الرياضية العراقية، بالإضافة إلى مشاركتها في مباريات عدة مؤخرا على الملاعب العراقية، و"هو ما كان له أثر إيجابي في تحقيق هذا الإنجاز".

المصدر: الجزيرة

إعلان