هل فقد مورينيو السيطرة على لاعبيه؟

تحقيق النجاح وقيادة الفرق التي تعاقب على تدريبها لمنصة التتويج من أكثر الأمور التي يتميز بها المدرب جوزيه مورينيو، لكن نتائج مانشستر يونايتد المخيبة للآمال فتحت باب التكهنات عن فقدان البرتغالي السيطرة على غرفة الملابس.
وكثيرا ما أثبت الثعلب البرتغالي جوزيه مورينيو قدرته على ضبط أدق تفاصيل لاعبي الأندية التي تعاقب على تدريبها في البرتغال وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا. فخلطة البرتغالي السحرية لتحقيق النجاح تتمثل دائما في الانضباط العالي وتطبيق تعليماته سواء داخل رقعة الميدان أو حتى أثناء الحصص التدريبية.
وتمكّن مورينيو خلال فترته التدريبية من تحقيق الكثير من الألقاب سواء على المستوى المحلي أو القاري، لينتقل بذلك من مدرب مغمور إلى واحد من أفضل المدربين الذين عرفتهم كرة القدم.
لكن نجاحات الداهية البرتغالي غالبا ما تنتهي عقب خسارته إدارة غرفة الملابس وظهور خلافاته مع اللاعبين على صفحات الصحف الرياضية المتخصصة، إذ حدث ذلك في غرفة ملابس النادي اللندني تشلسي بعدما خرج واتهم اللاعبين علانية بالتخاذل عقب سلسلة من الخسائر، ثم تكرر الأمر مع نادي ريال مدريد الإسباني، وهو ما جعله يدخل في صراع مع مواطنه كريستيانو رونالدو والقائد سيرجيو راموس بالإضافة إلى حارس النادي الأسطوري إيكر كاسياس الذي غادر مكرهاً إلى نادي بورتو البرتغالي.
ويصف بعض المراقبين للشأن الكروي مورينيو بأنه "يشبه الحليب ومذاقه عظيم، لكنه في النهاية يصبح مرا"، وفق ما أشار إليه موقع "كالتشيو ميركاتو" المتخصص في عالم الساحرة المستديرة.
وأوضح الموقع أن مورينيو بعدما حقق موسما ناجحا مع فريق تشلسي اللندني وقاده للفوز بالدوري الإنجليزي عام 2015، انقلبت الأمور رأسا على عقب بعدما فقد السيطرة على غرفة الملابس، لتتم إقالته بعدما حقق سلسلة من النتائج السلبية.
وبحسب المصدر نفسه، لا يبدو أن الحال تختلف كثيرا الآن مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي فاز معه في عامه الأول بالدوري الأوروبي على حساب أياكس أمستردام الهولندي، وأعاده إلى دوري أبطال أوروبا بعد فترة من الغياب.
وقد يجد مورينيو نفسه الآن في موقف مشابه لما كان عليه الأمر في تشلسي وريال مدريد، خصوصا بعدما خسر أمام غريمه اللدود ومتصدر الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف، لتتقلص فرصه في المنافسة على اللقب بعدما ابتعد مانشستر سيتي بـ 12 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه.
وودع الشياطين الحمر أيضا قبل أسبوع كأس رابطة المحترفين بهزيمة مفاجئة أمام بريستول سيتي، كما حقق النادي نتائج مخيبة للآمال في المباريات الأخيرة.
وفي حال استمرار النتائج السلبية، يحتاج مورينيو إلى أن يسأل نفسه مرة ثانية إن كان قد خسر فعلا غرفة الملابس مرة أخرى؟ وهو العارف بأمور فريقه الداخلية أكثر من غيره.