"البوكسينغ داي" والبريميرليغ.. تقليد إنجليزي يضاهي كرة القدم

تسمى مباريات كرة القدم الإنجليزية التي تقام يوم تبادل صناديق هدايا عيد الميلاد مباريات "البوكسينغ داي"، وتحظى هذه المباريات بشعبية هائلة ومكانة خاصة، رغم أنها تزيد من ازدحام جدول المباريات في كرة القدم الإنجليزية. وتكتسب هذه المباريات أهميتها الخاصة مما يحمله هذا اليوم من طابع عريق، حتى أصبح "البوكيسنغ داي" تقليدا إنجليزيا يضاهي تاريخ كرة القدم نفسها.
ففي الوقت الذي ينفصل فيه لاعبو مسابقات الدوري الأخرى في القارة الأوروبية عن المنافسات للاحتفال بعيد الميلاد مع عائلاتهم وأصدقائهم، ينصب تركيز اللاعبين بإنجلترا على الاستعداد للمباريات التي تقام في "البوكسينغ داي".
وتنطلق منافسات المرحلة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز غدا الثلاثاء بلقاءات سهلة على الورق لكبار البريميرليغ، وتستمر مباريات المرحلة حتى الخميس المقبل.
وبدأ تقليد إقامة مباريات هذا اليوم اعتبارا من لقاء فريقي شيفلد وهالام في 26 ديسمبر/كانون الأول 1860، أي قبل تأسيس مسابقة الدوري في 1888.
كذلك يحظى "البوكسينغ داي" بشعبية كبيرة بين المشجعين، نظرا لأهمية ذكرى الهدنة التي شهدها عام 1914 في الحرب العالمية الأولى عندما ترك جنود من الجانبين أسلحتهم للعب كرة القدم.
وتستمر هذه الشعبية رغم أن المسؤولين حاولوا في الماضي الحد من الرحلات الطويلة على المشجعين من خلال إقامة مواجهات ديربي، ولكن لا يزال بعض المشجعين يقطعون رحلات طويلة لحضور المباريات.
وحتى الخمسينيات من القرن الماضي، كان اللاعبون يخوضون مباريات يوم الاحتفال بعيد الميلاد ثم يضطرون للعب مجددا بعدها بـ24 ساعة في "البوكسينغ داي"، لكن الأمر تلاشى الآن خاصة أن المدربين يشكون من جدول المباريات المزدحم.
ويرى العديد من اللاعبين السابقين والمدربين الحاليين أن كرة القدم الإنجليزية ستفيد -كما هو الحال في بقية دول أوروبا- من تحديد إجازة شتوية للمنافسات.
ولكن التعاملات المالية الهائلة التي يشهدها الدوري الإنجليزي الممتاز –خاصة المتعلقة بحقوق البث التلفزيوني- ربما تمنع الشبكات التلفزيونية من تقبل فكرة أن تتوقف المنافسات في فترة الاحتفالات بعيد الميلاد.