2017.. عام العرب موندياليا والملكي عالميا

وحقق العرب إنجازا غير مسبوق بتأهل منتخبات السعودية عن قارة آسيا، ومصر وتونس والمغرب عن قارة أفريقيا، ليصبح 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 محفورا في ذاكرة كرة القدم العربية لأعوام قادمة، وكانت أكبر مشاركة عربية سابقة في المونديال بثلاثة فرق في بطولتي المكسيك 1986 وفرنسا 1998.
غير أن فرحة التأهل والإنجاز قابلتها صدمة قرعة المونديال التي جرت في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2017 وأوقعت منتخب المغرب في مجموعة الموت رفقة منتخبات البرتغال وإسبانيا وإيران، أما تونس فوقعت بمجموعة تضم منتخبين مرشحين للوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة هما إنجلترا وبلجيكا إضافة لمنتخب بنما الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالعرس الكروي العالمي، وأما المنتخبان المصري والسعودي فقد يكون لأحدهما الفرصة الأوفر للظهور في ثمن نهائي المونديال الروسي لأنهما وقعا في مجموعة منتخبي روسيا، صاحبة الأرض والجمهور وأورغواي.
وعلى مستوى الأندية توّج الملكي -تحت قيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خارج الملعب وسحر كريستيانو رونالدو داخله- ملكا على عرش أندية كرة القدم في العالم.
فالميرينغي واللاعب الملكي سيطرا على كرة القدم الإسبانية والأوروبية والعالمية، ولم يفلت منهما سوى كأس الملك الذي ذهب إلى الغريم التقليدي برشلونة.
واستعاد الريال لقب الليغا الغائب عنه منذ 2012 ثم حافظ على لقبه بطلا لدوري أبطال أوروبا، وكذا فعل في كأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية، وانتزع كأس السوبر الإسباني من خصمه البرسا، وبهذا يكون أبناء زيدان حققوا خمسة ألقاب في سابقة بتاريخ "لوس بلانكوس". وتمكن المدرب الفرنسي منذ توليه تدريب الريال من الفوز بثمانية ألقاب من أصل عشرة ممكنة، وهي حصيلة قياسية لمدرب لم يكمل عامه الثاني مع الفريق.
أما "الدون" -الذي أتخمت خزائنه بالجوائز- فحصل على جائزة الفيفا عن أفضل لاعب في العالم، وعلى الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، وعلى جائزة أفضل لاعب في أوروبا، وعلى هداف دوري الأبطال وقاد منتخب بلاده للتأهل مباشرة لكأس العالم، وحصل على الكرة الفضية كثاني أفضل لاعب في مونديال الأندية ليكون 2017 بحق "عام صاروخ ماديرا".
وعاد مانشستر يونايتد إلى الساحة الأوروبية وتحديدا للمسابقة القارية الأم بعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي لأول مرة في تاريخه على حساب أياكس أمستردام وبهدفين دون رد.
وفي باقي الأحداث الرياضية المهمة التي شهدها العام، برز استعادة تشلسي للقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفوز بايرن ميونيخ بلقبه الخامس على التوالي في الدوري الألماني، في وقت خطف موناكو لقب بطولة الدوري الفرنسي من باريس سان جيرمان، وتشبث يوفنتوس بسيطرته على الدوري الإيطالي بفوزه باللقب للمرة السادسة على التوالي والـ33 في تاريخه.
آسيويا، فشل نادي الهلال السعودي في الوصول إلى خاتمة سعيدة لانطلاقته الرائعة بكأس آسيا حيث وصل إلى المحطة النهائية أمام أوراوا رد ديموندز وخسر 2-1 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وفي البطولة الثانية الآسيوية من حيث الأهمية، احتفظ القوة الجوية العراقي بلقب بطولة كأس الاتحاد بفوزه على "استقلال دوشنبه" الطاجيكي بهدف نظيف في المباراة النهائية.
أفريقيا، كان عام كأس الأمم الذي خسره منتخب مصر في الأمتار الأخيرة لصالح منتخب الكاميرون 1-2.
وكان حظ العرب في دوري أبطال أفريقيا أفضل من كأس الأمم، إذ حقق فريق الوداد الرياضي المغربي اللقب بفوزه على الأهلي المصري 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وفي بطولة كأس الكنفدرالية -التي غاب العرب عن مباراتها النهائية- ظفر مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية باللقب بعد فوزه على سوبر سبورت يونايتد الجنوب أفريقي 2-1 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.
دوليا، البارز كان تتويج منتخب ألمانيا بكأس القارات -رغم عدم مشاركة التشكيلة الأساسية للمنتخب- بفوزه على نظيره التشيلي بهدف وحيد في المباراة النهائية على ملعب "سان بطرسبورغ" في روسيا.
وفي الرياضات الأخرى، فقدت رياضة ألعاب القوى أحد أفضل رياضييها على الإطلاق ونجما بلا منازع في المضمار وخارجه العداء الجامايكي أوسين بولت، كما فاز منتخبا فرنسا للرجال والنساء بكأس العالم لكرة اليد، وانتزع المنتخب السلوفيني بطولة أوروبا لكرة السلة بفوزه على نظيره الصربي 93-85 في المباراة النهائية بمدينة إسطنبول التركية ليتوج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه.
وتوج أيضا سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون بلقب بطولة العالم للفورمولا واحد للمرة الرابعة في مسيرته، وفازت شركة مرسيدس أيضا بلقب الصانعين للمرة الرابعة على التوالي.