بعد التأهل.. أي حظوظ للمغرب بأمم أفريقيا؟
محمد الشرع-الرباط
يسود ترقب كبير داخل الأوساط الرياضية المغربية بخصوص أداء "أسود الأطلس" في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2017 بالغابون، عقب التعاقد مع المدرب الفرنسي هيرفي رينار خلفا لبادو الزاكي ليكون رجل المرحلة.
بداية موفقة
لا يختلف اثنان في كون البداية الموفقة للمدرب الفرنسي هيرفي رينار مع منتخب "أسود الأطلس" تبشر بالخير، وهو ما تقاسمه العديد ممن تحدث إليهم الجزيرة نت في الشارع المغربي.
يقول يوسف إن" الطريقة التي استهل بها رينار مساره مع المنتخب من شأنها ضخ جرعات إضافية من الثقة المفقودة في صفوف اللاعبين، عقب تحقيق فوزين مهمين على منتخب الرأس الأخضر منحا المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى نهائيات العرس القاري".
الطرح ذاته زكاه مصطفى الذي بدا متفائلا بخصوص تجربة المدرب رينار مع المنتخب، وقال للجزيرة نت "رينار مدرب جيد وراكم تجارب مهمة بالقارة السمراء ستفتح له الباب على مصراعيه للذهاب بعيدا مع المنتخب في المشوار القاري".
من جهتها اعتبرت فاطمة الزهراء الفرصة مواتية للمنتخب الوطني من أجل التحضير المسبق وتجريب العناصر لاختيار التشكيلة المثالية قبل موعد الاستحقاق، الذي قالت إن الرهان عليه يعتبر كبيرا، وبجميع المقاييس، لإعادة التوهج والبريق المفقودين لكرة القدم المغربية.
طموح وتفاؤل
الوجه الأخير الذي ظهر به المنتخب المغربي أمام الرأس الأخضر رفع الكثير من غبار التهميش، وضخ المزيد من جرعات الثقة في صفوف اللاعبين، وهو ما أكده فيصل فجر المحترف في فريق ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني.
وقال فجر للجزيرة نت إن رينار نجح في كسب الوقت من خلال الحسم في بطاقة التأهل إلى "كان" 2017 بالغابون مبكرا.
وأضاف "حققنا الأهم ونجحنا في الظفر ببطاقة التأهل إلى المحفل القاري، هناك وقت كاف أمامنا للتحضير ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الجماهير المغربية".
وبدوره كشف لاعب المنتخب مبارك بوصوفة عن أن المباراة لم تكن سهلة وأن طريق التأهل لم يكن مفروشا بالورود بحكم قوة منتخب الرأس الأخضر.
وقال للجزيرة نت "لقد حققنا الأهم وتمكنا من انتزاع تأشيرة المرور إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا، في مثل هذه المناسبات لا تهم الطريقة بقدر ما تهم النتيجة".
وأضاف "نملك مجموعة قوية ومتكاملة ولاعبين بمؤهلات فنية كبيرة، وهو ما يرفع من معنوياتنا ويجعلنا ننظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير".
حيطة وحذر
التفاؤل الذي أبداه لاعبو المنتخب المغربي بخصوص المشاركة المقبلة في نهائيات كأس أفريقيا للأمم، تقابله دعوة لتوخي المزيد من الحيطة والحذر من المنتخبات الأفريقية.
وقال الناقد الرياضي محمد المغودي إن رينار ينتظره عمل كبير، مبرزا أن مباراة الرأس الأخضر الأخيرة كشفت وجود نقائص في المنتخب، وأعطت الانطباع بأن المجموعة لم تبلغ بعد المستوى المطلوب الذي يخولها المنافسة على اللقب.
وأضاف للجزيرة نت "على الاتحاد المغربي أن يحصن رينار من محيطه، كما يتوجب عليه أن لا يوقع له شيكا على بياض وكأنه قام بفتوحات غير مسبوقة، هوية المنتخب لم تتضح بعد وصورته لم تكتمل وعليه فيتوجب علينا أن لا نستبق الفرح بليلة ونسلخ جلد الدب قبل قتله".
وشدد المغودي على كون الكرة في القارة السمراء عرفت تغيرا جذريا ولم تعد تعترف بالفوارق ولا بوجود منتخبات قوية وأخرى ضعيفة.
وقال إن الكرة العصرية تعتمد على الواقعية ولا مجال للفوز فيها بالقلم طالما أنها لم تحسم على رقعة الميدان، المنتخب في بداية طريق جيدة وعليه مضاعفة العمل لبلوغ الأهداف المنشودة.
وحقق المنتخب المغربي فوزه الرابع على التوالي في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2017، ليرفع رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة السادسة.
وسجل منتخب المغرب مسيرة مظفرة في التصفيات الأفريقية، حيث حقق الفوز في جميع المباريات دون أن تهتز شباكه مطلقا، وسجل سبعة أهداف.