أسباب عدم تأهل الرياضات الجماعية التونسية للأولمبياد

تونس ـ يناير 2016 ـ منتخب تونس لكرة اليد
الآمال معقودة على منتخب كرة اليد لظهور الرياضات الجماعية التونسية في أولمبياد ريو دي جانيرو (الجزيرة)
مجدي بن حبيب-تونس

فتح فشل أغلب الرياضات الجماعية في التأهل لدورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016) أبواب الجدل على مصراعيها في الأوساط الرياضية في تونس حول تراجع هذه الألعاب مقابل تميز الرياضات الفردية في تمثيل البلاد بالمسابقات الدولية.

ورغم ما توفره السلطات من حوافز مادية كبيرة فشل منتخب كرة القدم في التأهل للألعاب، بينما عجزت منتخبات اليد والسلة والطائرة عن التأهل المباشر، لتضع نفسها في مهمات شبه مستحيلة أمام منتخبات أوروبية وجنوب أميركية في الدورات التأهيلية.

وبحسب المراقبين في الساحة الرياضية، يعود توالي خيبات الرياضات الجماعية في الأولمبياد إلى عقلية اللاعبين وافتقادهم الروح الوطنية العالية بالدرجة الأولى.

‪القلصي: لاعبو الرياضات الجماعية على عكس الفردية يفكرون‬ غالبا (الجزيرة)
‪القلصي: لاعبو الرياضات الجماعية على عكس الفردية يفكرون‬ غالبا (الجزيرة)

مصالح شخصية
ويقول المدير الفني لاتحاد كرة القدم كمال القلصي للجزيرة نت إنه "رغم توفر كل أساليب النجاح والإمكانيات المادية والحوافز الكبيرة للاعبين، فإن المنتخب الأولمبي في كأس أمم أفريقيا (دون 23 عاما) المؤهلة لألعاب 2016 رافقه الفشل مرة أخرى بعد دورتي 2008 و2012″.

ويضيف أن "لاعبي الرياضات الجماعية على عكس الفردية يفكرون غالبا في مصالحهم ومصالح أنديتهم على حساب المنتخب، ويعتقدون بأنهم حققوا كل أهدافهم بمجرد إمضاء عقود مغرية مع الأندية سواء بتونس أو في أوروبا".

وفشل منتخب كرة القدم في بلوغ دورة الألعاب الأولمبية 2016 بعد أن اكتفى بالدور الأول لبطولة أمم أفريقيا تحت 23 عاما المؤهلة لريو دي جانيرو.

وفي الكرة الطائرة عجزت تونس عن التأهل مباشرة، غير أنها تشارك في الدورة التأهيلية التي تحتضنها المكسيك في يونيو/حزيران المقبل بمشاركة المكسيك وتشيلي والجزائر على أن يتأهل فقط المنتخب المتوج بهذه الدورة الرباعية.

بدوره، لم يتأهل منتخب السلة للأولمبياد بعد أن اكتفى بالمركز الثالث ضمن بطولة أفريقيا للأمم التي احتضنتها تونس أواخر 2015.

ويخوض المنتخب دورة التأهيل بمشاركة إيطاليا (البلد المنظم) وإيران وكرواتيا واليونان والمكسيك، وذلك في يوليو/تموز المقبل، على أن يتأهل منتخب واحد للنهائيات، وهو ما سيجعل المهمة شبه مستحيلة، بحسب الصحفي والناقد الرياضي أمين بن حسن.

وكشف بن حسن عن أن تونس فرطت في ورقة التأهل عندما عجزت عن بلوغ نهائي بطولة أفريقيا رغم أنها البلد المستضيف.

ويرى أن النظام الخاص بالتأهل للأولمبياد في الرياضات الجماعية أسهم في تقليص حظوظ منتخبات الكرة واليد والطائرة والسلة في الترشح، إذ من الصعب -بحسب قوله- أن ينجح أي منتخب في تصدر مجموعته في الدورة التأهيلية بعد أن فوت فرصة التأهل المباشر.

منتخب كرة اليد فاز على تشيلي في الدورة التأهيلية ببولندا ويحتاج للفوز على مقدونيا لضمان تأهله للأولمبياد (الجزيرة)
منتخب كرة اليد فاز على تشيلي في الدورة التأهيلية ببولندا ويحتاج للفوز على مقدونيا لضمان تأهله للأولمبياد (الجزيرة)

كرة اليد
وتبقى الآمال معلقة على منتخب كرة اليد، الذي فاز على تشيلي في المباراة الأولى (17-12) في الدورة المؤهلة للألعاب الأولمبية التي تحتضنها بولندا، والتي يتأهل منها الأول والثاني لنهائيات الألعاب الأولمبية المقرر إقامتها بين الخامس من أغسطس/آب والخامس من سبتمبر/أيلول المقبلين.

وتواجه تونس اليوم مقدونيا ثم بولندا الأحد، وهي مطالبة بالفوز على مقدونيا لخطف إحدى بطاقتي التأهل.

ويعول المنتخب على عزيمة لاعبيه والروح المعنوية العالية لتحقيق الهدف المنشود، بحسب مدرب المنتخب حافظ الزوابي. وقال الزوابي إن "المسؤولية تبدو جسيمة لاستعادة إشعاع كرة اليد التونسية في المحفل الأولمبي، نحن نعول كثيرا على روح المجموعة وخبرة أغلب عناصر المنتخب الذين خاضوا عدة مسابقات دولية كبرى مثل كأس العالم".

وكان منتخب السيدات لكرة اليد فشل في بلوغ الأولمبياد بعد ثلاث هزائم أمام كل من اليابان وفرنسا وهولندا في الدورة التأهيلية.

المصدر : الجزيرة