وادي النيص.. فريق فلسطيني من عائلة واحدة


عوض الرجوب-الخليل

دون تمويل أو مساعدات خارجية، أخذت عائلة أبو حماد الفلسطينية من منطقة بيت لحم على عاتقها تأسيس فريق لكرة القدم، وسخرت كل طاقاتها وإمكانياتها، والأهم أفرادها لتحقيق هذا الهدف.

ففي قرية جنوب شرق بيت لحم لا يزيد تعداد سكانها عن تسعمائة نسمة، عقد الحاج يوسف أبو حماد قبل ثلاثة عقود، العزم على تأسيس فريق رياضي يرفع اسم القرية ويجلب لها مقومات البقاء أمام مستوطنة نهبت كثيرا من أراضيها.

واليوم، يشكل أفراد أسرة الحاج يوسف العمود الفقري لفريق "وادي النيص"، فستة منهم أشقاء وهم أبناؤه، بينما اعتزل ستة آخرون اللعب، لكن ثلاثة من أبناء المعتزلين انضموا إلى الفريق كي يلعبوا مع أعمامهم، أما البقية فمن نفس العائلة والقرية.

ليس الغريب في النادي درجة القرابة فقط، بل وظائف ومصدر دخل هؤلاء اللاعبين أيضا، حيث إن أغلبهم يمتهنون أشغالا شاقة إما في قطاع البناء بإسرائيل أو في مناشير الحجر بالضفة، حسب ما ذكره رئيس النادي سليم أبو حماد للجزيرة نت.

‪أبو حماد مؤسس الفريق ووالد ستة لاعبين حاليين وستة آخرين اعتزلوا اللعب‬  (الجزيرة نت)

الفريق كل شيء
ويفتخر المدير الفني للفريق عبد الفتاح عرار بما حققه ويحققه الفريق من إنجازات رياضية على المستوى الوطني، لكنه يجزم بأن الوصول إلى القمة سهل، والصعوبة تكمن في الحفاظ عليها.

ويعتبر أن صلة القرابة بين اللاعبين وانتماءهم إلى قريتهم وفريقهم عاملان هامان ساهما في استمرار وتفوق الفريق ونجاحه منذ ثلاثين عاما، لكنه مع ذلك يشكو في حديثه للجزيرة نت أثناء تدريبات الفريق بملعب الحسين في الخليل، من عبء التنقل بين الملاعب نظرا لعدم وجود ملعب بيتي للفريق.

من جهته يصف رئيس النادي فريقه بأنه أهم أولوياته بعد أبنائه، موضحا أنه يُسخّر كل الإمكانيات لخدمة الفريق وأعضائه للبقاء في القمة، مضيفا أن محمد وحسن وسميح وغالب وعامر وخضر أبناء يوسف حماد يلعبون حاليا في النادي، ومعهم أبناء أشقائهم وآخرون من أبناء عمومتهم.

والد وجد اللاعبين
يقول أبو حماد إن والد وجد لاعبي الفريق الحاج يوسف يتابع جميع مبارياتهم باهتمام شديد، وهم بدورهم يتجمعون في منزله بعد كل مباراة يفوزون بها، ولا يستطيعون مواجهته في المباريات التي يخسرونها.

‪أثناء التدريبات في ملعب الحسين بالخليل‬ (الجزيرة نت)

ويؤكد رئيس النادي أن اللاعبين وذويهم يتحملون أكبر جزء من أعباء الفريق، لكنهم لا يملكون ملعبا خاصا بالنادي، ولا يملكون حافلة تنقلهم في المباريات والتدريب إلى الملاعب الأخرى بالضفة.

بدوره أبدى اللاعب موسى أبو حماد رضاه التام عن وضع الفريق، معبرا عن أمله في أن يحرز مزيدا من التقدم في المباريات المتبقية لدوري جوال، رغم تأكيده على صعوبة المهمة.

ويوضح أنه مع أشقائه الخمسة يشكلون العمود الفقري للفريق، وأن جميع اللاعبين يبذلون جهودا مضنية، ويحملون معا فريقهم إلى الصدارة.

ومع قلة جمهوره نظرا لتدني عدد سكان البلدة التي ينتمي إليها اللاعبون مقارنة مع أندية أخرى، حقق الفريق عدة تتويجات بينها كأس فلسطين 2009، وكأس أبو عمار 2010. كما أنه يتصدر حاليا دوري المحترفين برصيد 34 نقطة، ويسعى للاستمرار في هذا التفوق في المباريات المتبقية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عادت إلى غزة أجواء حمى التشجيع للأندية الكروية المصرية بعد انتهاء أحداث كأس العالم. ففي داخل مقر رابطة مشجعي الناديين الشهيرين الأهلي والزمالك، رصد مراسل الجزيرة نت أجواء التشجيع والحماسة.

يفتخر اللاعب الفلسطيني محمد مصلح (أبو أحمد) بكونه عميد لاعبي كرة القدم الفلسطينية، وربما على المستوى العربي والعالمي، ويؤكد أنه يطمح لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر اللاعبين سنا. وفضلا عن ممارسة الكرة، فإن مصلح يعمل مدرسا للتربية الرياضية ومزارعا.

منذ عام 2003 انخرطت الفلسطينية هني ثلجية (25 عاما) في لعب كرة القدم ضمن الفريق النسوي الفلسطيني، وخاضت هي وزميلاتها مباريات عديدة داخل الوطن وخارجه، محاولة بذلك إثبات نفسها "أمام مجتمع سلطوي وذكوري".

المزيد من رياضي
الأكثر قراءة