التدريب الذهني طريق النجاح في الأولمبياد

Lestrod Roland, a runner from Saint Kitts and Nevis, plays a video game at the Athletes' Village at the Olympic Park, on July 22, 2012 in London. The opening ceremonies of the Olympic Games are scheduled for Friday, July 27. AFP PHOTO / POOL - Jae C. Hong
undefined

يحلم الكثير من الرياضيين من كافة أنحاء الكوكب هذه الأيام باكتشاف سر النجاح في رياضة المستوى العالي، وباقتراب الأولمبياد يسعى الرياضيون لاستغلال كل الامكانيات من أجل الصعود إلى منصة التتويج.

بتبنيه لمبدأ ينص على أن "النجاح ليس تمنيا، ولا تخيلا، النجاح فعل وممارسة" يبرز الألماني شتيفن كيرشنر كمرجعية في واحدة من المهن المجهولة والمشوقة داخل عالم الرياضة، وهي "المدرب الذهني".

ويكشف كيرشنر الذي يعمل حاليا كمستشار لفريق الجمباز الألماني في دورتي لندن 2012، وريو 2016، خبايا عمله، وخفايا ذلك العالم اللغز الذي يمثله مخ أحد رياضيي الصفوة. ويقول "يكمن عملي في منح الرياضيين مجموعة من الأدوات الذهنية وآليات مختلفة وتقنيات، يمكنهم بها السيطرة على مشاعرهم وتوجيهها في لحظة ما، مثل تلك التي يشعرون فيها بالإجهاد أو بالألم أو بالخوف".

وأوضح أن الهدف من عمله يتمثل في إطلاق "البطل الذي نحمله جميعا بداخلنا" بفضل مزيج من التحفيز والعمل الجماعي والتحرك في الحياة اليومية، "ما يوجد خلفك وأمامك، لا يقارن في شيء بما تحمله في داخلك".

وطبق كيرشنر مؤلف "قواعد اللعب للمنتصرين" أحد أكثر الكتب مبيعا أفكاره بنجاح كمستشار ذهني لأندية ورياضيين في ألعاب مختلفة، وتوج بطلا للكرة الطائرة في ألمانيا مع فريقه.

وفتحت له التجربة في عالم الرياضة باب عالم الاقتصاد، وأوضح أن هناك اختلافات بين الرياضي ورجل الأعمال "لكن توجد نقاط مشتركة أكبر، كلاهما يسعى إلى تحقيق أفضل أداء داخل فريق". وتبرز بين عملائه شركات مثل دويتشه بوست أو سيمنز أو فولكس فاغن.

تحد أكبر
ويعترف كيرشنر أن الدورة الأولمبية تمثل "تحديا أكبر" مما سواها، "فالرياضي يشعر بأنه ليس وحده على المحك، وإنما فريق كامل. وليس فريقا فحسب، وإنما بلد كامل. إنها زيادة مضاعفة في الضغوط".

ويرى أن رياضيي الصفوة يتصفون بمشاعر "خوف، يعرفها أي إنسان.. كما يعانون من صعوبات في العلاقة مع الآخرين، مع الجماهير ووسائل الإعلام والمدرب أو مع الأصدقاء".

الأولمبياد يمثل تحديا أكبر مما سواه للرياضيين(الفرنسية)الأولمبياد يمثل تحديا أكبر مما سواه للرياضيين(الفرنسية)

وبناء على خبرته في التعامل مع رياضيين من دول مختلفة، يرى كيرشنر أن الرياضيين الألمان يعانون من بعض العقد والميزات الخاصة "إنهم ذهنيون للغاية. يحللون، يحسبون، ويتوقعون لكل شيء. يقيمون أداءهم وقوتهم بشكل عقلاني للغاية، ويثقون في المشاعر بنسبة أقل".

وأوضح أن الألمان يعانون من مشكلة أخرى وهي أنهم  ليسوا فخورين بماضيهم، وهو ما يتسبب في مشكلة ما فيما يتعلق بتقدير الذات، فهم لا يتجرؤون دائما على إظهار فخرهم بالفوز بلقب ما لبلادهم، وفي هذه الناحية، هم مختلفون تماما عن الأميركيين".

وأشار إلى أن هنالك اختلافات كبيرة بين الرياضيين الألمان ونظرائهم القادمين من دول الجنوب "ففي إسبانيا أو البرازيل، الناس عاطفيون أكثر، يحللون أقل، على الألمان تعلم القليل منهم بشأن كيفية التحكم بمشاعرهم".

وتوضح هذه السمات أن "الإدارة" الذهنية تمر بفترة رواج في ألمانيا، التي ربما لا تزال بعيدة عن رواد المجال مثل الولايات المتحدة، لكنها تبقى متفوقة بقدر كبير على الدول اللاتينية.

عنصر اقتصادي
ووفق كيرشنر فإن المدرب الذهني الحقيقي لا يكتفي بإلقاء كلمة أمام الفريق. بل يقوم بعمل عميق وعلى مدى بعيد. و"ذلك يتطلب وقتا… ومالا".

ويواجه التحدي الرياضي الأكبر بالنسبة له، فالفريق الألماني للجمباز يصل إلى لندن بفرصة الحصول على ميدالية، في وجود نجوم مثل فابيان هامبوشين، صاحب برونزية جهاز المتوازي بأولمبياد بكين 2008، وذهبية بطولة العالم في شتوتغارت عام 2007.

ويؤكد مدرب الفريق أندرياس هيرش أنه مع العمل الذي يقوم به، يساعد كيرشنر على اكتساب القوة والنشاط عبر استقرار ذهني أكبر.

ويضع كيرشنر كهدف "بث فكرة أن الفرصة الوحيدة للرياضي كي يتفوق على نفسه، تعتمد على الاستثمار في أمر أكبر، أي في الفريق".

وتبدو مهنته جديدة، لكنه يستند بذلك إلى واحدة من الحقائق الأقدم في التاريخ الأولمبي، الفوز يتطلب ما هو أكثر بكثير من العضلات. وذلك هو ما يعطي الرياضة شغفها.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

مجرى تيغري بالأرجنتين حيث يتدرب رياضيوا التجديف تحضيرا للأولمبياد

أكياس، وقطع من البلاستيك، وزجاجات من الكريستال، وبقايا أطعمة، وقطع من الحديد الصدئ، وإطارات وحتى مسابح حمامات كاملة. وقد يكون الأمر أسوأ من ذلك، فالبنسبة لرياضيي التجديف الأرجنتينيين، فإن المفاجآت السيئة للنهر الذي يتدربون فيه لا تنتهي.

Published On 23/7/2012
British soldiers at the Olympic Park in Stratford in London, Britain, 18 July 2012. The UK government is calling upon an extra 3,500 military personnel to work as security at the London Olympics, following private security firm G4S acknowledgment that they cannot make up the numbers. The London 2012 Olympic Games will start on 27 July 2012. EPA/MICHAEL KAPPELER

منذ اختيار العاصمة البريطانية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2012 في سنغافورة، تعمل الحكومة البريطانية واللجنة المنظمة للأولمبياد بشكل دؤوب وتحاول اختبار كل إجراءات الطوارئ التي قد تخطر على البال.

Published On 23/7/2012
الملاكمة شغف شعبي في كوبا

تتمتع الملاكمة بعراقة في كوبا، حيث لا يفوقها شعبية سوى البيسبول، فقد قدمت 32 لقبا أولمبيا -من إجمالي 67- حصلت عليها كوبا، ومنحت البلاد نجوما كبارا مثل الراحل تيوفيلو ستيفنسون أو فليكس سافون.

Published On 23/7/2012
A policeman monitors pedestrians outside Stratford Station on the outskirts of the Olympic park in London, Great Briton 21 July 2012. Last minute preparations are in full swing for the opening less than a week away of the London Olympics 2012

يطمح المنظمون لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لندن 2012 أن تكون ألعاباً للشعب بمعنى الكلمة، رغم عدم حصول الكثيرين على تذاكر الدخول الباهظة الثمن والاختناقات المرورية التي ستغص بها العاصمة البريطانية.

Published On 22/7/2012
المزيد من رياضة
الأكثر قراءة