الأندية الكروية على حافة الإفلاس بتونس

أزمة مالية تعيشها الأندية التونسية
undefined

مجدي بن حبيب-تونس

أطلق عدد من رؤساء الأندية المحترفة لكرة القدم في تونس أجراس الخطر معلنين تفاقم الأزمة المالية التي تهدد النشاط الكروي وتدفع عددا من مجالس الإدارة في تلك الأندية إلى تقديم استقالة جماعية.

وعبر رؤساء أندية الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية لكرة القدم في تونس عن بلوغ مشارف الهاوية بسبب تراجع الموارد المادية والدعم المالي المنتظر من وزارة الرياضة والاتحاد التونسي.

ويشهد ما يقارب ثلاثين ناديا محترفا بين الرابطتين الأولى والثانية عجزا ماليا وتفاقما للديون بسبب غياب الموارد المالية جراء فرض اللعب دون حضور الجمهور، وهو قرار فرضته الأحداث الأمنية والوضع الاجتماعي والسياسي العام في البلاد.

تهديد بالانسحاب
واتهمت جمعية أندية كرة القدم الاتحاد التونسي للعبة بالمساهمة في بلوغ الأندية مشارف الإفلاس، وطالبت بضخ موارد قارة تنتشلها من الأزمة وإعادة النظر في العائدات المالية من حقوق النقل التلفزيوني.

من جهته أكد رئيس الجمعية الهادي البنزرتي أن الوضع الذي تعيشه معظم الأندية في الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية يبعث على الحيرة ويهدد بزوال هذه الفرق وتوقف النشاط الكروي.

‪ماهر بن عيسى: صندوق المراهنات وحده كاف لدعم ميزانيات كل الأندية‬ (الجزيرة)
‪ماهر بن عيسى: صندوق المراهنات وحده كاف لدعم ميزانيات كل الأندية‬ (الجزيرة)

وقال البنزرتي للجزيرة نت إن "الوضع المالي للأندية الرياضية في تونس ينذر بالخطر بسبب تراجع الموارد المالية القارة بل انعدامها أصلا".

وأضاف أن الأندية "كانت تحصل على منح سنوية من وزارة الشباب والرياضة ومن المجالس البلدية ومن مجالس المحافظات فضلا عن منحة الاتحاد التونسي لكرة القدم من حقوق النقل التلفزي وعائدات مسابقة الرهان الرياضي".

واقترح البنزرتي أن تسن وزارة الرياضة قوانين جديدة تسمح بتحويل الأندية إلى شركات تجارية تعتمد على تنمية مواردها المالية ذاتيا وتستثمر في كرة القدم للخروج من الأزمة.

تجدر الإشارة إلى أن جمعية الأندية حددت يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول أقصى مهلة أمام وزارة الرياضة والاتحاد التونسي لكرة القدم لحل أزماتها المالية، وذلك قبل تقديم استقالة جماعية لرؤساء ما يقارب 30 ناديا يشكلون بطولتي الرابطتين المحترفتين (1) و(2).

وأعلن رؤساء أندية النجم الساحلي والملعب التونسي ومستقبل المرسى والنجم الخلادي وشبيبة القيروان وقوافل قفصة وأولمبيك الكاف ونادي حمام الأنف أول من دقوا نواقيس الخطر بسبب الأزمة المالية التي تهدد فرقهم بالانسحاب من الدوري.

وديع الجريء: الاتحاد لا يمانع في تقديم مساعدات مالية للأندية (الجزيرة)
وديع الجريء: الاتحاد لا يمانع في تقديم مساعدات مالية للأندية (الجزيرة)

صعوبات واتهامات
وقدم رؤساء الأندية التونسية جملة من المطالب للاتحاد التونسي لكرة القدم ولوزارة الرياضة لضخ موارد مالية جديدة في خزائنها.

وكشف رئيس نادي مستقبل المرسى ماهر بن عيسى أن صندوق النهوض بالرياضة (البروموسبور)، وهو صندوق مراهنات رياضية يعتمد على مباريات البطولة كاف لدعم ميزانيات كل الأندية دون استثناء، ولكن الوزارة لم تبد تعاونا مع الأزمة الخانقة.

وأضاف بن عيسى أن مداخيل صندوق النهوض بالرياضة تناهز سنويا 60 مليون دينار تونسي (زهاء 40 مليون دولار)، ولكن أندية كرة القدم لا تحصل إلا على مساعدات قليلة ولا تتجاوز 350 ألف دينار لأندية الرابطة الأولى و200 ألف دينار للرابطة الثانية".

ويواجه دوري الدرجة الأولى في تونس الذي ينطلق في 4 نوفمبر/تشرين الثاني القادم عدة صعوبات في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الدعم المالي للأندية.

على صعيد متصل أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن قرار تأجيل اقتطاع غرامات الأندية وديونها المالية إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع الخانق الذي تمر به.

وبذل الاتحاد دفعة مقدمة للأندية بعنوان مستحقات النقل التلفزيوني قبل انطلاق الموسم بلغت قيمتها نحو 90 ألف دينار (60 ألف دولار) لأندية الدرجة الأولى ونحو 40 ألف دينار (28 ألف دولار) لفرق الدرجة الثانية، وذلك حتى تنفرج أزمتها المالية بقرار عودة الجماهير إلى الملاعب تدريجيا.

بدوره قال رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء إن الاتحاد لا يمانع في تقديم مساعدة مالية للأندية لانتشالها من الأزمة التي تتهدد نشاطها قبل انطلاق الموسم الكروي.

المصدر : الجزيرة