زيدان يجعل الجزائريين يصفقون لفرنسا المستعمرة

Algerian children play football at French soccer star Zinedine Zidane's family hometown, the village of Aguemoune, some 350 km east of Algiers, 05 July 2006.

في منطقة أغمون 250 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة الجزائرية بمنطقة القبائل حيث ترعرع والدا زيدان, الجميع تابع مباراة فرنسا وإيطاليا, يحلمون بنصر يتوج مشوار ابن القرية, لكن الحلم لم يتحقق, بعد بطاقة حمراء قاتلة.
 
ويقول عثمان شلواح بعد نهاية المباراة التي تابعها في مقهى يحمل اسم النجم الفرنسي الجزائري "لقد كانت خيبتنا كبيرة. كان على زيدان أن يتمالك أعصابه".
 
أما رابح -ابن عم النجم الفرنسي الجزائري- فيقول "زيدان لا يضرب الناس عادة. لا بد أن ماتيراتزي قال شيئا خطيرا", لكنه يجد بعض العزاء في حصول النجم على لقب أحسن لاعب في المونديال.
 

undefinedبوتفليقة يدخل المعمعة
حتى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة دخل في معمعة النقاش حول البطاقة الحمراء, مرجحا أن يكون زيدان تعرض لاعتداء, مخاطبا إياه "في وجه الاعتداء الخطير الذي تعرضت له، قمت برد فعل دفاعا عن شرفك أولا، قبل أن تخضع للقانون من دون أن تخاف، وبالتالي فلا أسباب لديك لتكون مطاطأ الرأس على الإطلاق".
 
وأضاف بوتفليقة "سأكون سعيدا جدا باستقبالك في وطنك، أنت وعائلتك في التاريخ الذي تراه مناسبا ونستطيع أن نتفق عليه".
 
في شوارع مرسيليا
هاجر والدا زيدان إلى فرنسا قبيل اندلاع الثورة الجزائرية, وترعرع "زيزو" في أحد الأحياء الصعبة في مدينة مرسيليا قبلة المهاجرين الجزائريين, وكانت كرة القدم لعبته المفضلة في شوارعها.
 
يتذكر رابح ابن عمه كيف كان زيدان عندما يزور القرية في إجازة الصيف يلعب مباراة لوحده ضد فريق من أربعة أو خمسة لاعبين, "ويهزمنا, ويتمكن من مراوغتنا", قبل أن يكبر ويتحول إلى نجم جعل الجزائريين يصفقون لفرنسا التي احتلت بلدهم 132 سنة, وخاضت معها حربا شرسة دامت ثماني سنوات, انتهت بما لا يقل عن مليون قتيل.
المصدر : وكالات