بعد الإنجاب في سن 111 عاما.. زاحف بثلاثة أعين لا يزال يبهر العلماء

حفظ

They are the only surviving members of the order Sphenodontia, which was well represented by many species during the age of the dinosaurs, some 200 million years ago. All species exept for the tuatara declined and eventually became extinct about 60 million years ago. Tuatara are therefore of huge international interest to biologists. They are recognised internationally and within New Zealand as species in need of active conservation management. Date 4 May 2010, 14:29 Source Tuatara.New Zealand. Author Bernard Spragg. NZ from Christchurch, New Zealand Camera location 46° 24′ 18.55″ S, 168° 21′ 13.2″ E Kartographer map based on OpenStreetMap. View this and other nearby images on: OpenStreetMap info Licensing Creative Commons CC-Zero This file is made available under the Creative Commons CC0 1.0 Universal Public Domain Dedication. The person who associated a work with this deed has dedicated the work to the public domain by waiving all of their rights to the work worldwide under copyright law, including all related and neighboring rights, to the extent allowed by law. You can copy, modify, distribute and perform the work, even for commercial purposes, all without asking permission.
الزاحف النيوزيلندي النادر "تواتارا" (برنارد سبراج)

قبل 17 عاما، أبهر الزاحف النيوزيلندي النادر "تواتارا" العلماء عندما أنجب للمرة الأولى وهو في عمر 111 عاما، في واحدة من أغرب قصص التكاثر في عالم الحيوان.

ويتميز التواتارا بصفات تجعل منه واحدا من أكثر الكائنات غرابة على الكوكب، فهو يمتلك "عينًا ثالثة" أعلى رأسه تُعرف بالعين الجدارية، تساعده على استشعار الضوء والظلام وتنظيم ساعته البيولوجية.

واليوم، لا يزال هذا الكائن يدهش الباحثين، لكن هذه المرة ليس بقدرته الاستثنائية على الإنجاب في سن متقدمة، بل بالأسرار البيولوجية والتطورية التي تكشفها الدراسات الحديثة عن جسده ودماغه وسلوكه.

ويطلق العلماء على هذا الحيوان لقب "الأحفورة الحية"، فهو ليس مجرد زاحف طويل العمر، بل الناجي الأخير من رتبة زواحف قديمة تُعرف باسم "منقاريات الرأس" أو "رينكوسيفاليا" ، انفصلت عن السحالي والثعابين قبل نحو 250 مليون سنة، ما يجعله شاهدا حيا على تاريخ سحيق.

وتعود قصة شهرته العالمية إلى عام 2009، حين أصبح "هنري"، أحد أشهر أفراد هذا النوع، أبا لأول مرة بعد أكثر من قرن من الحياة داخل "متحف تي أونوا في ساوثلاند" بنيوزيلندا.

وكان هنري معروفا بعدوانيته الشديدة، حتى أنه هاجم الأنثى "ميلدريد" وعض ذيلها مرتين، قبل أن تتغير حياته بعد إزالة ورم سرطاني من جسمه، ليستعيد بعدها نشاطه الإنجابي وينجح في إنتاج 11 صغيرا من أصل 12 بيضة.

تميز التواتارا بصفات تجعل منه واحدا من أكثر الكائنات غرابة على الكوكب، فهو يمتلك "عينًا ثالثة" أعلى رأسه
تميز التواتارا بصفات تجعل منه واحدا من أكثر الكائنات غرابة على الكوكب، فهو يمتلك "عينًا ثالثة" أعلى رأسه

غرابة أعمق من الإنجاب

لكن ما كشفته الأبحاث الحديثة يوضح أن غرابة هذا الكائن أعمق بكثير من قصته مع الإنجاب، ففي دراسة نشرتها دورية "برين بيهيفيور آند إيفولوشن" ، وجد الباحثون أن دماغ التواتارا يحتفظ بتركيب عصبي بدائي يشبه إلى حد بعيد أدمغة السلاحف، ما يشير إلى أنه احتفظ بملامح عصبية تعود إلى بدايات الزواحف. ويرى العلماء أن دراسة دماغه قد تساعد في فهم كيف تكيفت أدمغة الفقاريات عبر ملايين السنين.

إعلان

وفي دراسة أخرى نشرتها "زولوجدكال جورنال أوف ذا لينيان سوسايتي" ، كشفت عمليات تصوير مقطعي متقدمة أن الهيكل العظمي للتواتارا يحتفظ بخصائص تشريحية قديمة للغاية، خصوصا في الفقرات والضلوع، ما يمنح الباحثين أداة نادرة لمقارنة هذا الكائن بأقاربه المنقرضين الذين عاشوا في العصر الجوراسي.

أما المفاجأة الأحدث، فجاءت من عالم الذكاء الاصطناعي والهندسة، حيث ألهمت إستراتيجيات التواتارا في الصيد والحركة الليلية الباحثين لتطوير خوارزمية جديدة عُرفت باسم "تواتارا أوبتيميزيشن ألغوريثم" ، ونُشرت في دورية "إنترناشونال جورنال أوف إنتلجنت إنجنيرنج آند سيستمز" ، وأظهرت كفاءة لافتة في حل مشكلات هندسية معقدة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان