لأول مرة.. رسم خريطة الحقول المغناطيسية للجانب البعيد من الشمس دون رؤيته

حفظ

For the First Time, Scientists Mapped Magnetic Fields on the Far Side of the Sun Without Seeing It A part of the Sun we never see is starting to give up its secrets. Using an unexpected approach, scientists are uncovering new patterns hidden deep within familiar data. © Credit: Shutterstock
إضافة بيانات الحقول المغناطيسية للجانب البعيد إلى النماذج الحالية ستمنح العلماء وقتا أطول للتنبؤ بالعواصف الشمسية والاستعداد لها (شترستوك)

في إنجاز علمي لافت، تمكن علماء الفلك من كشف أحد أكثر أسرار الشمس غموضا، وهو تحديد الحقول المغناطيسية على جانبها البعيد، ذلك الجزء الذي لا يمكن رصده مباشرة من الأرض.

هذا التطور لا يفتح نافذة جديدة لفهم ديناميكيات نجمنا فحسب، بل قد يُحدث تحولا في التنبؤ بالعواصف الشمسية التي تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والبنية التحتية على كوكبنا.

Magnetic fields are produced by a dynamo mechanism inside stars and emerge through the surface to the outer atmosphere, where they generate stellar magnetic storms, energetic radiation fluxes, and govern the strength of escaping plasma winds. Studying these magnetic fields can shed light on the stellar midlife crisis – a sudden switch to a low activity phase and the existence of inactive phases such as the Maunder Minimum when hardly any sunspots are observed on the Sun.NASA / GSFC / Solar Dynamics Observatory Licence type Attribution (CC BY 4.0)
الحقول المغناطيسية للشمس تولّد عواصف وإشعاعات قوية وتتحكم في رياحها، وتكشف فترات نشاطها وخمولها (ناسا/  مرصد ديناميكيات الشمس)

ويعتمد هذا الاكتشاف على تقنية علم الزلازل الشمسية (Helioseismology)، حيث درس الباحثون الموجات الصوتية التي تنتقل داخل الشمس. ومن خلال تحليل التغيرات الدقيقة في هذه الموجات، تمكنوا من تحديد مواقع النشاط الشمسي على الجانب البعيد، بل وأكثر من ذلك فهم بنيتها المغناطيسية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

اختراق جديد.. تحديد القطبية المغناطيسية

وللمرة الأولى، نجح العلماء في تحديد القطبية المغناطيسية (اتجاه الحقول المغناطيسية) لتلك المناطق النشطة. ويُعد هذا إنجازا مهما، إذ لم يكن ممكنا سابقا سوى رصد وجود النشاط دون معرفة طبيعته.

وتكشف الانزياحات الطفيفة في إشارات الموجات الصوتية ما إذا كانت الحقول المغناطيسية تتجه إلى الداخل أو الخارج، وهو عامل أساسي في تحديد قوة الانفجارات الشمسية المحتملة.

واستندت الدراسة إلى بيانات شبكة "غونغ" (GONG) العالمية، وهي منظومة من التلسكوبات الروبوتية التي تراقب اهتزازات سطح الشمس بشكل مستمر حول العالم. وقد أظهرت البيانات أن هذه الاهتزازات تحمل معلومات أعمق بكثير مما كان يُعتقد سابقا، بما في ذلك تفاصيل دقيقة عن البنية المغناطيسية.

لماذا يهمنا الجانب البعيد من الشمس؟

رغم أننا لا نرى سوى نصف الشمس، إلا أن النصف الآخر قد يحتوي على مناطق نشطة تدور لاحقا نحو الأرض. ومع دوران الشمس كل 27 يوما تقريبا، يمكن لهذه المناطق أن تتحول إلى مصدر لعواصف شمسية تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة (GPS) وشبكات الكهرباء والاتصالات.

إعلان

وبإضافة بيانات الحقول المغناطيسية للجانب البعيد إلى النماذج الحالية ستمنح العلماء وقتا أطول للتنبؤ بهذه الظواهر والاستعداد لها.

ويساعد هذا الاكتشاف أيضا في تحسين فهمنا لكيفية تشكل وتطور النشاط المغناطيسي على الشمس، وربط القوانين الفيزيائية المعروفة -مثل قانون هيل للقطبية- بالمشاهدات غير المباشرة.

وقانون هيل للقطبية، أو "قانون التضاد" ينص بشكل مختصر على أن "كل شيء في الكون له قطبان، أو نقيضان، وكل نقيضين هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة".

المصدر: الجزيرة + وكالات
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان