النجوم النيوترونية تفشل في اختبارات البحث عن "القوة الخامسة" الخفية بالكون

An artist's rendering of an outburst on an ultra-magnetic neutron star, also called a magnetar is shown in this handout provided by NASA February 10, 2016. REUTERS/NASA's Goddard Space Flight Center/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE. TPX IMAGES OF THE DAY
تصور العلماء عن شكل النجوم النيوترونية (رويترز)

في الفيزياء المدرسية نتعلم عن "دستور" يحكم كل شيء في الكون، فهو يشرح تركيب أجسامنا، وكوكبنا، وصولا إلى أبعد المجرات، يسمى هذا الدستور بـ"النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات".

يحمل هذا الدستور بيانا بالجسيمات التي تكون كل الذرات، إلى جانب 4 قوى أساسية، وهي الجاذبية، والكهرومغناطيسية، والقوة النووية الشديدة، والضعيفة، هذه القوى هي ما يربط ذرات وجزيئات أجسامنا لتتخذ الشكل الذي نراه ونعيشه، ويجري ذلك على كل شيء وصولا إلى النجوم البعيدة.

لكن كثيرا من امتدادات النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات تقترح وجود لاعب خامس، أي قوة إضافية قصيرة المدى تحملها جسيمات جديدة، غير مرصودة بعد.

هذا الدستور يحمل بيانا بالجسيمات التي تكوّن كل الذرات (جامعة كورنيل الأميركية)

نجوم نيوترونية

المشكلة أن اختبار انحرافات الجاذبية أو ظهور قوى جديدة على مسافات شديدة الصغر يبدو شبه مستحيل داخل المختبرات، وهنا يدخل النجم النيوتروني على الخط، وهو كرة بحجم مدينة تقريبا، لكن كتلتها تقارب كتلة الشمس، تضغط المادة إلى حدود لا يمكن استنساخها على الأرض.

الفكرة التي اختبرها فريق من باحثي مُعجّل "ديزي" الألماني للجسيمات بالتعاون مع جهات دولية عدة، أنه بسبب تزاحم المادة الشديد جدا داخل قلب النجم النيوتروني، لدرجة أن الإلكترونات تقترب من نواة الذرة وتندمج بها، فقد تنتج تلك الجسيمات الخفية بكميات هائلة بسبب الكثافة العالية، ثم تهرب حاملة الطاقة بعيدا.

النتيجة المتوقعة، بحسب دراسة جديدة في دورية "فيزيكال ريفيو ليترز" ستكون تبريدا أسرع من المتوقع للنجم النيوتروني، وعندها تصبح هذه النجوم أبرد مما ترصده تلسكوباتنا اليوم.

النجوم النيوترونية لا تموت بسرعة، بل تبرد ببطء عبر ملايين السنين، بطرق يمكن للعلماء حسابها، ومن ثم فإضافة جسيمات جديدة خفيفة وسهلة الهروب لهذه المسائل الحسابية، يمكن أن تغير النتائج.

***داخليه**** Optical mosaics of 42 galaxies from the SGA-2020 sorted by increasing angular diameter from the top-left to the bottom-right. Galaxies are chosen randomly from a uniform (flat) probability distribution in angular diameter. The horizontal white bar in the lower-left corner of each panel represents 1 arcminute and the mosaic cutouts range from 3.2 to 13.4 arcminutes. This figure illustrates the tremendous range of types, sizes, colors and surface brightness profiles, internal structure, and environments of the galaxies in the SGA. Credit: CTIO / NOIRLab / DOE / NSF / AURA / J. Moustakas
يمكن لوجود قوة خامسة أن يغير كل ما نعرفه عن الفيزياء (مختبرات نوير)

عدم اليقين

لهذا السبب قارن الباحثون منحنيات تبريد نظرية مبنية على هذه الفرضية، مع بيانات رصدية لنجوم نيوترونية قريبة ومعزولة، لكنهم لم يجدوا دليلا على فقد طاقة غريب يتجاوز آليات التبريد المعتادة.

إعلان

ومع تدقيق البيانات، تبين للعلماء أن هناك احتمالا من اثنين، الأول أن هذه الجسيمات الافتراضية غير موجودة بالمرة، والثاني أن سلوكها أضعف مما توقعت تلك الافتراضات.

النتيجة هنا سلبية من حيث الاكتشاف، حيث لا توجد علامة مؤكدة على قوة خامسة، لكنها إيجابية من حيث المعرفة، حيث تضيق المساحة المسموح بها لأي فيزياء جديدة من هذا النوع.

ومع ذلك تبقى هناك مساحة لعدم اليقين، لأن فيزياء باطن النجوم النيوترونية ما زالت غير محسومة أو مفهومة بالكامل، وهو ما يجعل تحسين الرصد جزءا من القصة المقبلة.

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان