مرصد جيمس ويب ينشر صورة "زينة كونية" في نهاية العام

صورة سابقة للعنقود النجمي وسترلوند 2 من مرصد هابل (ناسا)
صورة سابقة للعنقود النجمي "وسترلوند 2" من مرصد هابل (ناسا)

لو كان للكون مزاج احتفالي في نهاية العام، فهذه الصورة هي بطاقته، حسبما أوضحه بيان نشر على منصة مرصد جيمس ويب، الذي نشر حديثا آخر "صورة للشهر" في عام 2025.

في الصورة، نرى مشهدا مزدحما بآلاف النجوم المتلألئة، محاطة بسحب متوهجة من الغاز والغبار تبدو كأنها ألسنة لهب حمراء وبرتقالية تتعرج وتلتف حول نفسها.

هذا هو العنقود النجمي "وسترلوند 2″، الواقع داخل منطقة تعد من أنشط "مصانع النجوم" في مجرتنا والمسماة "غام 29″، على بعد يقارب 20 ألف سنة ضوئية في كوكبة القاعدة.

The final ESA/Webb Picture of the Month feature for 2025 showcases a festive-looking region filled with glowing clouds of gas and thousands of sparkling stars. This star cluster, known as Westerlund 2, resides in a stellar breeding ground known as Gum 29, located 20,000 light-years away from Earth in the constellation Carina (the Keel). This image of Westerlund 2 uses data from Webb’s Near-InfraRed Camera (NIRCam) and Mid-InfraRed Instrument (MIRI). The cluster measures between 6 light-years and 13 light-years across, and is host to some of our Milky Way galaxy's hottest, brightest, and most massive stars. It was also the feature of Hubble’s 25th anniversary image in 2015.This new Webb image captures the bright, brilliant cluster near the top that is packed with young, massive stars whose intense light shapes the entire scene. Below and around them, swirls of orange and red gas form sculpted walls and tangled clouds - material that is being pushed, eroded, and illuminated by the cluster’s powerful radiation. Threaded throughout the view are countless tiny stars just beginning to shine, some still surrounded by the gas and dust from which they formed. The soft blues and pinks are wisps of thinner material drifting between the denser clouds. Scattered across the field are also many bright stars much closer to us, whose sharp, star-shaped patterns are created by Webb’s optics. The result is a vivid portrait of a stellar nursery in action, where intense energy from newborn stars carves dramatic shapes into the surrounding nebula and drives the ongoing cycle of star formation. These new Webb observations of Westerlund 2 have revealed, for the first time, the full population of brown dwarfs in this extremely massive young star cluster, including objects as small as about 10 times the mass of Jupiter. This data is allowing astronomers to find several hundred stars with discs in various evolutionary states to facilitate our understanding of how discs evolve and how
الصورة التي التقطها جيمس ويب للعنقود النجمي "وسترلوند 2" (ناسا)

قصة للكون

لكن جمال الصورة ليس مجرد عرضٍ بصري. فخلف هذا البريق قصة عن كيف تُصنع النجوم والكواكب وسط بيئات قاسية.

رغم أن "وسترلوند 2" يبدو في الصورة كمدينة مزدحمة بالنجوم، فإن عرضه، حسب تقديرات الرصد، يتراوح تقريبا بين 6 و13 سنة ضوئية.

ومع ذلك، فهو يحتضن بعض أكثر نجوم درب التبانة سخونة وسطوعا وكتلة، وهي نجوم فتية تولد غالبا وهي تغمر محيطها بالإشعاع، وبشكل خاص تطلق ضوءا فوق بنفسجي قويا ورياحا نجمية تَجرف ما حولها.

هذا الإشعاع لا يضيء المشهد فحسب، بل ينحت البيئة، حيث يدفع الغاز بعيدا، ويُعريه، ويشعل أطرافه، فيحول السحب إلى جدران منحوتة وكتل متشابكة، أي إلى مسرحٍ حي لعملية "التغذية الراجعة" في تكون النجوم، حيث تؤثر هذه النجوم الوليدة في المادة التي ولدت منها، فتُسرع نشأة النجوم في أماكن وتُبطئها في أخرى.

مرصد جيمس ويب (شترستوك)

كيف تنشأ النجوم؟

تنشأ النجوم في السدم، وهذه السدم عبارة عن سحب من الغاز والغبار المنتشر في الفضاء، والمتكونة من عناصر عدة، أشهرها وأكثرها الهيدروجين.

يحدث لسبب ما أن تضطر تلك السحب للتراكم على بعضها بعضا، ربما بسبب الموجات الضاغطة القادمة من انفجار نجم قريب أو إشعاعه الشديد بعد ميلاده، وهو ما يحدث في حالة نجوم "وسترلوند 2" اليافعة.

إعلان

على مدى ملايين من السنوات، تستمر تلك السحب في التراكم على بعضها بعضا في صورة كرة هائلة، بشكل يشبه أن تجمع العصا البلاستيكية الصغيرة كتلا متراكمة من غزل البنات عليها بينما تدور، لكن بشكل أضخم بتريليونات الأضعاف بالطبع.

يولد ذلك التراكم ضغطا وحرارة في المركز، وهما العاملان اللذان يساعدان التفاعلات النووية الاندماجية على أن تبدأ في مركز ذلك التكتل، حيث تتحد ذرات الهيدروجين مع بعضها بعضا لتتحول إلى هيليوم، وينشأ عن هذا التفاعل قدر الطاقة، مما يجعل النجم كيانا مشعا بالطاقة والحرارة.

الآن أصبح لدينا نجم طفل، وما أن يبدأ في استهلاك وقوده من الهيدروجين في النواة حتى يسمى "نجم تسلسل رئيسي".

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان