أقوى مئات المرات من القنبلة الذرية.. كيف غيّر بركان هونغا تونغا من تركيبة الغلاف الجوي؟

تشير الدراسة الجديدة إلى أن أثر هذا البركان لايزال موجودا في الغلاف الجوي، حتى بعد مرور عام كامل على اندلاعه.

حفظ

This picture taken on March 19, 2009 sho This picture taken on March 19, 2009 shows an aerial photo of ash rising into the air from an undersea volcanic eruption, part of the uninbabited islet of Hunga Ha'apai, 63 kilometres (39 miles) northwest of the Tongan capital Nuku'alofa. The volcano, which continued to spew on March 20 even as a major earthquake with a magnitude of 7.9 rocked Tonga's main island of Tongatapu, began erupting on March 16 several days after another more moderate earthquake. AFP PHOTO / Telusa Fotu / MATANGI TONGA (Photo credit should read Telusa Fotu/AFP via Getty Images) gettyimages-85525607
في 20 ديسمبر /كانون الأول 2021 ثار بركان "هونغا تونغا" تحت البحر في أرخبيل تونغا جنوبي المحيط الهادي (غيتي إيميدجز)

في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2021، ثار بركان "هونغا تونغا" Hunga Tonga–Hunga Haʻapai تحت البحر في أرخبيل تونغا جنوبي المحيط الهادي، وتوقع العلماء أن يهدأ الأمر خلال فترة قصيرة كما حدث قبل حوالي عقد، لكن البركان استمر في التصاعد حتى وصل إلى ذروته بعد 4 أسابيع تقريبا من تاريخ ثورانه، ليصبح أقوى ثوران بركاني في القرن الـ21.

وبسبب قوته، التفتت الوكالات الفضائية لدراسة أثره على كوكب الأرض، وكانت وكالة ناسا قد أشارت إلى أن كمية الطاقة المنبعثة من الثوران كانت تعادل ما بين 4 إلى 18 ميغا طن من مادة "تي إن تي"، يعني ذلك أنه كان أقوى بمئات المرات من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وإلى جانب ذلك، فقد تسبب ثوران هذا البركان في حدوث تسونامي بارتفاع وصل إلى 20 مترا ضرب الجزر المجاورة، وخلق دويا صوتيا دار حول العالم كله مرتين.

The Tonga eruption was big enough to produce its own lightning. Credit: Tonga Geological Services Tracking Water in the Tongan Volcano’s Massive Eruption Plume The recent eruption of Hunga Tonga–Hunga Ha‘apai volcano blasted sulfate aerosols and a record-breaking amount of water vapor into the stratosphere.
أدى ثوران بركان هونغا تونغا إلى إطلاق مواد بركانية وصلت إلى ارتفاع 58 كيلومترا في الغلاف الجوي (الصحافة الأميركية)

غلاف متغير

ترى دراسة نشرها فريق بحثي دولي مؤخرا في دورية "كومينكيشنز إيرث آند إنفايرومنت" Communications Earth & Environment التابعة لمؤسسة نيتشر المرموقة أن الأمر كان حتى أعقد من ذلك.

فقد أدى ثوران هذا البركان إلى إطلاق مواد بركانية وصلت إلى ارتفاع 58 كيلومترا في الغلاف الجوي، وخلق عمودا هائلا من بخار الماء انطلق في طبقة الستراتوسفير في الغلاف الجوي للأرض، ووضع فيه من البخار ما يكفي لملء حوالي 60 ألف حوض سباحة أولمبي.

وتعد الستراتوسفير الطبقة الثانية للغلاف الجوي للأرض، حيث تقع أعلى التروبوسفير وهي الطبقة السفلى التي تلامس سطح كوكبنا، وتمتد من حوالي 10 كيلومترات فوق الأرض وتصل إلى ارتفاع مقداره 50 كيلومترا.

ويكون الهواء في طبقة الستراتوسفير عادة أرق مما هو عليه عند مستوى سطح البحر. وبسبب هذا، تصل الطائرات النفاثة ومناطيد الطقس إلى أقصى ارتفاعات تشغيلية لها داخل طبقة الستراتوسفير.

إعلان

وقد أظهر الفريق الخاص بتلك الدراسة زيادة غير مسبوقة في كتلة الماء في طبقة الستراتوسفير، بنسبة 13%، وارتفعت نسبة الهباء الجوي في الطبقة نفسها بمقدار 5 أضعاف.

ESA’s Aeolus wind mission provides timely and accurate profiles of the world’s winds and further information on aerosols and clouds. The mission advances our understanding of atmospheric dynamics. It also provides much-needed information to improve weather forecasts and contribute to climate research. ESA
للتوصل لتلك النتائج استخدم الباحثون بيانات قادمة من المهمة "أيولوس" (وكالة الفضاء الأوروبية)

أقوى البراكين

وللتوصل لتلك النتائج، استخدم الباحثون بيانات قادمة من المهمة "أيولوس" Aeolus، وهي قمر اصطناعي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية في عام 2018 بغرض دراسة حركة رياح الأرض على نطاق كلي، الأمر الذي يسهم في تحسين تنبؤات العلماء المناخية على نطاقات قصيرة وطويلة المدى.

ووجد الفريق البحثي أنه نظرا للارتفاع الشديد الخاص بسحابة بركان هونغا تونغا، فقد دار الغبار الصادر من هذا البركان في الغلاف الجوي حول الأرض، من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، في أسبوع واحد فقط.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن أثر هذا البركان لا يزال موجودا في الغلاف الجوي، حتى بعد مرور عام كامل على ثورانه.

المصدر: ناسا + وكالة الفضاء الأوروبية

إعلان