علماء يستغنون بالإطارات عن الركام في صناعة الخرسانة.. كيف يفيدك هذا الاكتشاف؟

الإطارات المستعملة متوفرة بشكل كبير، فبحلول عام 2030 سيتم التخلص سنويا من حوالي 1.2 مليار إطار كنفايات حول العالم، وبالتالي فإن إضافة هذه الإطارات لعملية البناء سيصب في مصلحة ما يسمى "الاقتصاد الدائري".

بحلول عام 2030 سيتم التخلص سنويا من حوالي 1.2 مليار إطار كنفايات حول العالم (غيتي)

تمكن فريق بحثي بقيادة علماء من المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن بأستراليا، من التوصل إلى طريقة يمكن خلالها الاستغناء عن الركام التقليدي المستخدم في الخرسانة بقطع من الإطارات المستعملة، بنسبة 100%.

و"الركام" مصطلح يشير إلى أي مادة جسيمية، مثل الحصى والحجر المسحوق والرمل، والذي يشكل حوالي 60-80% من الخلطة الخرسانية المستخدمة في البناء.

ويستعمل "الركام" في الخلطة الخرسانية لتوفير قوة الانضغاط والكتلة المطلوبين.

هذه الخلطة الجديدة يمكن أن تخفّض من تكاليف التصنيع والنقل بشكل كبير (المعهد الملكي للتكنولوجيا)

نتائج واعدة

ووفق الدراسة التي نشرت في دورية "ريسورسز كونزيرفيشن آند ريسايكلينج" (Resources Conservation and Recycling)، فإنه يتم بالفعل استخدام كميات صغيرة من المطاط في بعض أنواع الخلطات الخرسانية، لكن لم يتمكن أحد حتى الآن من استبدال المطاط بالركام بشكل كامل، لأن ذلك أدى إلى إنتاج خرسانة ضعيفة لا تلبي المعايير المطلوبة.

وقد تمكن فريق البحث من تطوير تقنية استخدم خلالها قوالب صب مصممة حديثا لضغط ركام المطاط في الخرسانة الطازجة، وقد أدت التقنية إلى إنتاج خرسانة لا تناسب المعايير فحسب، بل كانت أفضل وأخف وزنا من الخرسانة العادية.

إضافة إلى ذلك، ووفق بيان صحفي رسمي أصدره المعهد في 11 أغسطس/آب 2022، فإن هذه الخلطة الجديدة يمكن أن تخفّض من تكاليف التصنيع والنقل بشكل كبير، الأمر الذي يمكن أن يساهم في مشاريع الإسكان منخفضة التكلفة في المناطق الريفية والنائية، حول العالم.

استخدم الباحثون قوالب صب مصممة حديثا لضغط ركام المطاط في الخرسانة الطازجة (غيتي)

اقتصاد دائري

من جانب آخر، فإن الإطارات المستعملة متوفرة بشكل كبير، فبحلول عام 2030 سيتم التخلص سنويا من حوالي 1.2 مليار إطار كنفايات حول العالم، وبالتالي فإن إضافة هذه الإطارات لعملية البناء سيصب في مصلحة ما يسمى "الاقتصاد الدائري" (circular economy).

ويشير مصطلح "الاقتصاد الدائري" إلى نظام اقتصادي يهدف إلى القضاء على الهدر عن طريق الاستخدام المستمر للموارد في صورة حلقات مغلقة يسلم كل عنصر منها الآخر، بمعنى أن تكون "نفايات" عملية ما؛ هي "مغذيات" أو موارد عملية أخرى، مما يقلل استخدام الموارد إلى الحد الأدنى، وبالتالي يُعنى الاقتصاد الدائري بمناهج إعادة الاستخدام وإعادة التصنيع وإعادة التدوير.

ويوما بعد يوم، تهتم دول كثيرة بالاقتصاد الدائري لأنه يمثل أداة مهمة لخفض نسب التلوث وانبعاثات الكربون، خاصة مع ارتفاع ملحوظ في متوسطات درجة الحرارة على كوكب الأرض خلال العقود القليلة الماضية.

المصدر : مواقع إلكترونية