كيف تحول نفسك لعلامة تجارية ناجحة؟

العلامة التجارية الشخصية من المهارات التي لا بد من تنميتها، لكن معظمنا لا يفعل ذلك غالبا بسبب الشعور بالحرج
العلامة التجارية الشخصية من المهارات التي لا بد من تنميتها، لكن معظمنا لا يفعل ذلك غالبا بسبب الشعور بالحرج (غيتي إيميجز)

لا يمكن للجميع النجاح في الترويج لعلاماتهم التجارية، لكن هذه المهارة قد تكون من الأصول المهمة لبناء السمعة وإبراز الصورة الذهنية المتميزة للشركة أو الشخص.

وفي مقالها الذي نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) البريطانية، قالت الكاتبة فيف جروسكوب إن العلامة التجارية الشخصية من المهارات التي لا بد من تنميتها، لكن معظمنا لا يفعل ذلك غالبا بسبب الشعور بالحرج.

ومع تغير الاقتصاد واتجاهات العمل، من المغري الاعتقاد أن التغيير المهني قد يكون الدفعة التي نحتاجها. وقد سعى موقع "لينكد إن" (LinkedIn) كثيرا لتشجيع المستخدمين على تنمية علامتهم التجارية الشخصية خدمة لحياتهم المهنية.

وربما تحتاج كلمة "علامة تجارية" إلى إعادة تسمية؛ فعندما يتحدث الناس عن "العلامة التجارية الشخصية"، فإنهم يتحدثون فعليا عن شيئين متميزين؛ وهما السمعة المهنية التي تتمحور حول ما تقوم به بالفعل وتأثيره، والرؤية التي تتعلق بما تطمح لتحقيقه. ومع أنه يمكنك الكذب بشأن علامتك التجارية إلى حد ما، إلا أنه لا يمكنك تزوير السمعة المهنية.

ويمكنك بناء سمعتك من خلال التركيز على قيمك والعمل الجاد والمثابرة. وفي بعض المجالات، من الخطأ الترويج لعلامتك التجارية الشخصية، لأن الأشخاص المناسبين يعرفون من أنت وماذا تفعل. أما في بعض المجالات الأخرى، فمن المفيد أن تروج لنفسك، وقد تحتاج إلى إجراء تقييم حكيم لمعايير مجالك والمكان الذي تريد أن تتناسب معه.

وإذا قررت أن إبراز صورتك هو ما تبحث عنه، فإن مهمتك سهلة؛ حيث إنّ أسرع حل لذلك هو تعزيز مشاركاتك على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تعيين نافذة ثابتة ومنتظمة لتتمكن من العثور عليها، سواء كان مقطع فيديو نصف أسبوعي مدته 60 ثانية أو منشورا يوميا. ويجب أن يكون هذا الموعد قابلا للإدارة، وأن يكون المحتوى شيئا تريد القيام به وتستمر في فعله، فإن التكرار والأصالة أهم من التميز المخطط له بعناية. وفّر التميز الذي كسبته لحياتك المهنية الحقيقية. والأهم من ذلك كله، فكر في سبب قيامك بذلك، وإذا لم يكن لديك هدف واضح، فأنت تضيّع وقتك. استمر في مراقبة النتائج وتعديل الجهود.

وقد أوضحت الكاتبة أن الناس غالبا ما يتبنون فكرة "العلامة التجارية" لأنهم يعتقدون أنها ستساعدهم على تجنب كل الأشياء الفوضوية في العمل؛ مثل التفاوض وخيبة الأمل وسوء الفهم والإخفاق. لكن هذه الأشياء لا مفر منها، بغض النظر عن مدى قوة العلامة التجارية الشخصية.

وأضافت الكاتبة أن معظمنا يحتاج إلى تطوير القدرة على وضع حدود أكثر من الحاجة إلى صنع علامة تجارية؛ لذلك كن علامة تجارية إذا كان يجب ذلك بكل الوسائل المتاحة. ولكن يمكن توفير الوقت والجهد من خلال تحديد المناسبات التي يمكن أن تُحدث فرقا. وأول خطوة هي البدء في اتخاذ قرار بشأن ما إذا كنت تريد شغل نفسك ببناء علامة تجارية شخصية، ثم الانطلاق في تنفيذ العمل.

المصدر : فايننشال تايمز