البعض يعتبرونه أفضل استثمار ممكن.. كيف تتعلم الاستثمار في الأسهم؟

تبدأ رحلتك الاستثمارية بتعلم كيفية شراء الأسهم
تبدأ رحلتك الاستثمارية بتعلم كيفية شراء الأسهم (غيتي إيميجز)

يبدأ تعلم كيفية الاستثمار بتعلم كيفية الاستثمار في الأسهم، وتاريخيا تجاوز العائد من استثمارات الأسهم العديد من الأصول الأخرى، مما يجعلها أداة قوية لأولئك الذين يتطلعون إلى تنمية ثرواتهم، إذ تبدأ رحلتك الاستثمارية بتعلم كيفية شراء الأسهم.

طرق مختلفة للاستثمار في الأسهم

وقال الكاتبان إي. نابوليتانو وآرون بروفرمان في تقريرهما الذي نشرته مجلة "فوربس" (Forbes) الأميركية إن هناك أكثر من طريقة للاستثمار في الأسهم، إذ يمكنك اختيار أي من الأساليب التالية أو استخدامها معا، وتعتمد طريقة شراء الأسهم على أهدافك الاستثمارية ومدى مشاركتك النشطة في إدارة محفظتك الاستثمارية.

الاستثمار في الأسهم الفردية: إذا كنت تستمتع بالبحث والقراءة عن الأسواق والشركات فإن شراء الأسهم الفردية سيكون طريقة جيدة لبدء الاستثمار، وحتى لو كانت أسعار حصص بعض الشركات تبدو مرتفعة إلى حد ما يمكنك شراء حصة جزئية في حال كنت قد بدأت للتو ولم يكن لديك سوى مبلغ متواضع من المال.

الاستثمار في صناديق التداول: تشتري صناديق التداول الاستثمارية العديد من الأسهم الفردية لتتبع المؤشر الأساسي، إذ يشبه الأمر شراء الأسهم من مجموعة واسعة جدا من الشركات الموجودة في نفس القطاع أو التي تضم مؤشرا للأسهم، مثل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500)، ويتم تداول حصص الصندوق في البورصات مثل الأسهم، ولكنها توفر تنوعا أكبر من امتلاك مخزون فردي.

الاستثمار في صناديق الاستثمار المشتركة: وتشترك الصناديق المشتركة في بعض أوجه التشابه مع صناديق التداول الاستثمارية إلا أن هناك اختلافات مهمة، فالصناديق المشتركة المدارة بنشاط لديها مديرون يختارون أسهما مختلفة في محاولة للتغلب على مؤشر معياري، وعندما تشتري أسهما في صندوق استثمار مشترك فإن أرباحك تأتي من أرباح الأسهم وإيرادات الفوائد ومكاسب رأس المال، أما صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة فهي صناديق مشتركة تعمل مثل صناديق التداول الاستثمارية.

وأوضح الكاتبان أنه لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للاستثمار في الأسهم، إذ يتطلب العثور على أفضل مزيج من الأسهم الفردية وصناديق التداول الاستثمارية والصناديق المشتركة بعض التجربة والخطأ أثناء تعلمك الاستثمار وبناء محفظتك الاستثمارية.

اختر كيفية الاستثمار في الأسهم

وأفاد الكاتبان بأن هناك مجموعة متنوعة من الحسابات والمنصات التي يمكنك استخدامها لشراء الأسهم، إذ يمكنك شراء الأسهم بنفسك عن طريق الوساطة عبر الإنترنت أو يمكنك تعيين مستشار مالي أو مستشار آلي لشرائها نيابة عنك، وأفضل طريقة هي تلك التي تتوافق مع مقدار الجهد والإرشاد الذي تستثمره في عملية إدارة استثماراتك.

افتح حساب وساطة: إذا كان لديك فهم أساسي للاستثمار يمكنك فتح حساب وساطة عبر الإنترنت وشراء الأسهم، إذ يضعك حساب الوساطة في مقعد القيادة عندما يتعلق الأمر باختيار الأسهم وشرائها.

عيّن مستشارا ماليا: إذا كنت تفضل الحصول على المزيد من النصائح والإرشادات لشراء الأسهم والأهداف المالية الأخرى فضع في الاعتبار تعيين مستشار مالي، إذ يساعدك في تحديد أهدافك المالية ثم شراء وإدارة استثماراتك نيابة عنك، بما في ذلك شراء الأسهم، ويتقاضى المستشارون الماليون رسوما، والتي يمكن أن تكون رسوما سنوية ثابتة أو رسوما لكل صفقة أو نسبة مئوية من الأصول التي يديرونها.

اختر مستشارا آليا: يعد المستشارون الآليون طريقة بسيطة وغير مكلفة للاستثمار في الأسهم، فمعظم المستشارين الآليين يستثمرون أموالك في محافظ مختلفة من صناديق التداول الاستثمارية، ويشترون الأصول ويديرون المحفظة الاستثمارية نيابة عنك، وبشكل عام فهم أقل تكلفة من المستشارين الماليين، لكنك نادرا ما ستكون لديك ميزة وجود إنسان حي يجيب عن الأسئلة ويوجه اختياراتك.

استخدم خطة شراء أسهم مباشرة: إذا كنت تفضل استثمار عدد قليل من الأسهم فإن العديد من الشركات الممتازة تقدم خططا تتيح شراء أسهمها مباشرة، كما تقدم العديد من البرامج عمليات تداول بدون عمولة، ولكنها قد تتطلب رسوما أخرى عند بيع أو تحويل حصصك.

وذكر الكاتبان أنه بغض النظر عن الطريقة التي تختارها للاستثمار في الأسهم فإنه من المرجح أن تدفع رسوما في وقت ما لشراء أو بيع الأسهم أو لإدارة الحساب، لذلك انتبه إلى نسب الرسوم والنفقات في كل من الصناديق المشتركة وصناديق التداول الاستثمارية، ولا تخجل من طلب جدول للرسوم أو الدردشة مع ممثل خدمة العملاء في شركة وساطة عبر الإنترنت أو مستشار آلي لتقديم المشورة لك بشأن الرسوم التي قد تتحملها كعميل.

كيف تمول حسابك؟

وبحسب الكاتبين، عليك تحديد أهداف استثمارية واضحة، ثم حدد مقدار ميزانيتك الشهرية التي تريد استثمارها في الأسهم، ويمكنك بعدها اختيار نقل الأموال إلى حسابك يدويا أو إعداد ودائع متكررة للحفاظ على أهدافك من الاستثمار في الأسهم على المسار الصحيح.

وفي ما يلي بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار عند إعداد ميزانية الاستثمار والتمويل في حسابك:

الحد الأدنى لشراء صندوق الاستثمار المشترك: العديد من صناديق الاستثمار المشتركة لديها حد أدنى من مبالغ الشراء في البداية، لذلك تأكد من البحث عن خيارات مختلفة -"غلوب إنفستور"(Globe Investor) يعد مصدرا رائعا- للعثور على خيارات ذات حد أدنى أو منخفض لبدء الاستثمار في الأسهم في أقرب وقت ممكن.

عمولات التداول: إذا كان حساب الوساطة الخاص بك يتقاضى عمولة تداول فقد ترغب في التفكير في إنماء رصيدك لشراء حصص -خاصة الأسهم الفردية- حتى لا تمثل العمولة سوى جزء صغير من دولاراتك المستثمرة.

رسوم صندوق الاستثمار المشترك: عند شراء صندوق استثمار مشترك تأكد من مراجعة الرسوم على الأسهم التي تشتريها، إذ إن بعض الصناديق المشتركة لديها رسوم مبيعات مقدمة أو مؤخرة ويتم تقييمها عند شراء أو بيع الأسهم.

ابدأ الاستثمار في الأسهم

وأكد الكاتبان أنه عليك تحديد الأسهم الفردية أو صناديق التداول الاستثمارية أو الصناديق المشتركة التي تتوافق مع تفضيلات الاستثمار الخاصة بك، ثم ابدأ في الاستثمار، وإذا اخترت العمل مع مستشار آلي فسيقوم النظام باستثمار المبلغ الذي تريده في محفظة استثمارية مخطط لها مسبقا تتوافق مع أهدافك، وإذا ذهبت مع مستشار مالي فسيشتري لك الأسهم أو التمويلات بعد مناقشتها معك.

وعند تنفيذ طلبك بنجاح ستكون الأوراق المالية في حسابك وستبدأ في الاستمتاع بمكافآت سوق الأسهم وستبدأ في جني أموالك أرباحا، وستواجه خسائر مع تغير الاقتصاد.

ولفت الكاتبان إلى أنه أثناء قيامك بشراء الأسهم بشكل مبدئي ضع في اعتبارك التسجيل في خطة إعادة استثمار الأرباح، والتي تأخذ الأرباح التي تربحها من الأسهم الفردية أو الصناديق المشتركة أو صناديق التداول الاستثماري، وتشتري تلقائيا المزيد من الأسهم في الصناديق أو الأسهم التي تمتلكها، وقد ينتهي بك الأمر بامتلاك حصص جزئية، لكن هذا سيبقي المزيد من أموالك في التداول ويقلل النقد، وإذا كانت الشركة تقدم خطة إعادة استثمار الأرباح فقد تقدم أيضا خطة شراء الأسهم، والتي تتيح عمليات الشراء النقدية الاختيارية للحصص الإضافية مجانا وقتما تشاء.

قم بإعداد جدول زمني لمراجعة المحفظة الإلكترونية

وتابع الكاتبان قائلين إنه بمجرد أن تبدأ في تكوين محفظة من الأسهم فستحتاج إلى وضع جدول زمني للتحقق من استثماراتك وإعادة موازنتها إذا لزم الأمر، إذ تساعد إعادة الموازنة في ضمان بقاء محفظتك الاستثمارية متوازنة مع مزيج من الأسهم المناسبة لتحملك المخاطر وأهدافك المالية، فتقلبات السوق يمكن أن تؤدي إلى عدم توازن مزيج الأصول الخاص بك، لذلك يمكن أن تساعدك عمليات تسجيل المنتظمة على إجراء تداولات متزايدة للحفاظ على محفظتك في حالة جيدة.

ويختتم الكاتبان تقريرهما بالتأكيد على أنه ليست هناك حاجة للتحقق من محفظتك يوميا، لذا فإن الجدول الزمني الشهري أو ربع السنوي يعد جيدا، وتذكر أثناء مراجعة محفظتك الاستثمارية أن الهدف هو الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع، فالاستثمار في الأسهم هو جهد طويل الأمد، وبالتالي ستشهد تقلبات حتمية مع مرور الاقتصاد بدوراته المعتادة.

المصدر : فوربس