أيهما أفضل: تأسيس شركة جديدة أو شراء مشروع قائم؟ تعرف على المميزات والعيوب

 تأسيس شركة جديدة ينطوي على الكثير من المخاطر مثل  إيجاد المجال التجاري المناسب وتوفير رأس المال الكافي للتأسيس.
 تأسيس شركة جديدة ينطوي على كثير من المخاطر مثل إيجاد المجال التجاري المناسب وتوفير رأس المال الكافي للتأسيس (شترستوك)

أيهما أفضل: تأسيس شركة جديدة أو شراء مشروع قائم؟ سؤال يفرض نفسه دائما أمام أي مستثمر أو رائد أعمال وهو يفكر في الانطلاق لتأسيس مشروع جديد.

في أحيان كثيرة يفضل العديد من رواد الأعمال تأسيس شركاتهم الخاصة في بداية مسيرتهم المهنية، إلا أن هذا الخيار ينطوي على كثير من المخاطر؛ مثل إيجاد المجال التجاري المناسب وتوفير رأس المال الكافي للتأسيس.

في حين أن هناك من يلجأ لخيار شراء الأعمال التجارية القائمة التي نجحت في الوصول إلى مكانة جيدة في السوق وتنتج دخلا ثابتا ومستقرا.

نشر موقع "فيكينغ ميرغيرز" (vikingmergers) المتخصص في شراء وبيع وتقييم الأصول الاستثمارية تقريرا يشرح فيه أهم المميزات والعيوب بشأن تأسيس شركة جديدة أو شراء مشروع قائم.

تعد  فرصة شراء شركة تعمل بالفعل ميزة لكون الشركة لديها منتج فعلي
فرصة شراء شركة تعمل بالفعل تعد ميزة لأن لديها منتجا فعليا (شترستوك)

مميزات شراء شركة موجودة

الفرق الأساسي بين شراء شركة صغيرة بدل بدء نشاط تجاري من الصفر يكمن في عدة نقاط، من أهمها:

  • فرصة شراء شركة تعمل بالفعل ميزة لأن لديها منتجا فعليا، وماكينة الأرباح بدأت تعمل بالفعل.
  • يوجد مفهوم أساسي للعمل توصل إليه المالك السابق، واختبر السوق، وأثبت نجاح طريقته في العمل.
  • شراء شركة موجودة بالفعل يعني أن هناك منتجات، وأن هناك موظفين يعملون على مدار الساعة، وعملاء ينتظرون الشراء.
  • وجود سجلات وبيانات للعملاء ويمثل ذلك قيمة كبيرة في هذا العصر الذي يعتمد في التسويق على بيانات العملاء بشكل كبير.
  • تمر الشركات الناشئة بعدة مراحل؛ تشمل التطوير، وبدء التشغيل، والنمو، والتأسيس، والتوسع.
  • توفير وقت كبير لأن معظم هذه المراحل تكون اكتملت بالفعل.
  • من الناحية المالية يعد شراء الشركات الصغيرة رابحًا، لأن الشركة تكون بالفعل بدأت تحقق مبيعات، مما يعني أن هناك أرباحًا من اليوم الأول للشراء.

عيوب شراء شركة قائمة بالفعل

هناك العديد من المشاكل تكمن في شراء شركة قائمة بالفعل، ومن وجهة النظر هذه يرى الخبراء أن الأفضل لرواد الأعمال تأسيس شركاتهم الخاصة من الصفر، ومن أهم هذه المشاكل ما يلي:

  • يتحمل رائد الأعمال مواجهة المشكلات الموجودة قبل شراء الشركة.
  • قد تشمل هذه المشكلات آراء سلبية تجاه الشركة على الإنترنت، أو ديونا للبائعين، أو مشكلات تتعلق بالضرائب. وقد يجد رائد الأعمال نفسه في هذه الحالة يقضي سنوات في إعادة بناء سمعة الشركة أو إنفاق كثير من الأموال لحل المشكلات الضريبية أو إصلاح المعدات.
  • من الأفضل قبل شراء شركة جديدة إجراء كثير من عمليات البحث عنها، والتحقق من سمعة العلامة التجارية والتحدث مع العملاء والموظفين والبائعين.
  • يمكن الاستعانة بخبير في مجال الأعمال يمكنه توضيح الأسئلة الصحيحة التي يجب إثارتها قبل الشراء.

وفي تقرير آخر نشرته صحيفة "لو باريزيان" (leparisien) الفرنسية، تنقل الكاتبة فلورنس هوبين رأي دومينيك رستينو (40 عاما) -وهو رئيس غرفة التجارة والصناعة في منطقة باريس إيل دو فرانس بخبرة 25 سنة في مجال الاستشارات- إذ يقول إن فترة البحث عن المؤسسات قد تكون طويلة، موضحًا أن "العثور على الشركة المطلوبة يعد عملًا بدوام كامل، لا سيما أن البائعين المحتملين لا يكشفون عادة عن رغبتهم في بيع مؤسساتهم خوفا من خسارة عملائهم وبث القلق في نفوس الموظفين الذين سيسارعون إلى ترك العمل والانضمام إلى فريق عمل الشركات المنافسة".

ولذلك ينصح رستينو رواد الأعمال في البداية بأن يحصل المستثمرون على دورة خاصة للتعرف على مميزات كل فكرة وعيوبها، وأن فترة الدراسة والتدريب يجب ألا تقل عن 5 أيام، حتى يستطيع المستثمر أن يجيب بعدها على كل الاستفسارات المطلوبة في ذهنه.

وأكد أنه في حال اتخاذ قرار شراء شركة قائمة بالفعل فيجب تقييم أي شركة قبل الشراء من خلال عدة طرق؛ مثل إجراء تحليل للتدفق النقدي، أو تقييم الأصول وتضاعف المبيعات. ومن المهم جدًا أن ينتبه رائد الأعمال ولا يخطئ في المبالغة في قيمة الإيرادات؛ لأن الإيرادات لا تعني شيئًا إذا لم تكن الشركة تُدر أرباحًا، لذلك إذا لم يكن رائد الأعمال قادرًا على تقييم الشركة فيمكنه اللجوء إلى خبير في هذا المجال.

المصدر : مواقع إلكترونية