كيف تترك انطباعا جيدا عند الالتحاق بوظيفة جديدة؟.. تعلم من عازفي الجاز

كيف يتسنى لك خلق انطباع أول جيد في عملك الجديد شترستوك 1714420726
يجب أن تستعد ليومك الأول في العمل حتى قبل أن تصل إلى هناك (شترستوك)

كيف يتسنى لك خلق انطباع أول جيد في عملك الجديد؟

نشر موقع "فاست كومباني" (Fast Company) مقالا كتبه البروفيسور "آرت ماركمان" أستاذ علم النفس والتسويق بجامعة تكساس، قدم من خلاله إرشادات ونصائح للمقبلين على الالتحاق بوظائف جديدة، وعلى رأسها تكوين انطباع أول جيد.

وذكر 3 طرق يمكن اتباعها لإعطاء الآخرين انطباعا جيدا عنك، وأشار ماركمان إلى ما يسمى بتأثير الهالة، وهو عندما يكون لدى شخص انطباع إيجابي عن شخص ما، فإنه يقيم أفعاله بصورة إيجابية والعكس صحيح.

ويؤكد ماركمان على أهمية أن يستعد الشخص جيدا لليوم الأول في العمل حتى قبل الوصول إلى مكان العمل، وأن يكون مستمعا جيدا، وأن يكون في خدمة الآخرين وتقدم الجميل لهم كلما سنحت له الفرصة؛ لأن من شأن ذلك أن يكسبه ولاءهم خاصة إذا كانوا من مرؤوسيه.

خلال الأسابيع الأولى في مستهل الالتحاق بوظيفة جديدة، من الصعب على الآخرين تقييم ما تقوم به عندما تبدأ لأول مرة. وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تصل المشاريع الجديدة إلى نقطة تسفر عندها عن نتائج.

ولكن، هناك دليل على أنه عندما يكون لديك انطباع إيجابي عن شخص ما، فإنك تقيّم أفعاله بشكل إيجابي أكثر مما هو عليه عندما يكون لديك انطباع غير إيجابي. وهذا ما يسمى بـ"تأثير الهالة".

ولكي تبني الهالة الخاصة بك، هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لبدء عملك:

ابدأ قبل أن تبدأ

يجب أن تستعد ليومك الأول في العمل حتى قبل أن تصل إلى مقر العمل. إذا كنت جديدا على الشركة، فإنه يجب أن تقرأ عنها.

اطلب من رئيسك الجديد بعض المعلومات إذا كانت غير متاحة. وابذل ما في وسعك لمعرفة مسؤولياتك القادمة، فإنك لن تكون مستعدا لإنجاز العمل الفعلي قبل أن تبدأ، لأنك لن تعرف بالضبط ما يطلب منك القيام به.

ولكن الهدف هو أن تكون على اطلاع جيد على المصطلحات التي قد تواجهها في العمل، وأن يكون لديك مجموعة من الأسئلة التي ترغب في الحصول على إجابة عنها عند بدايتك للعمل.

وبمجرد أن تبدأ العمل الجديد، سوف تأتي المعلومات إليك بسرعة وبكثافة، لذلك كلما كنت مستعدا بشكل أفضل مقدما، كان من الأسهل عليك التعامل مع تدفق المعلومات.

وهذا الاستعداد سوف يمنحك الفرصة لتبدو بمظهر الواثق في يومك الأول. كما أنه سيمكنك من عرض أسئلة أفضل.

علاوة على ذلك، فإنه من المرجح أن تكون لك القدرة على تذكر المزيد مما يقال لك. وكل أولئك سوف يعطي ذلك الانطباع الأول الذي يوحي بأنك حقا تسيطر على الأمور.

استمع قدر المستطاع

عند قدومك إلى وظيفة جديدة لأول مرة، ينتابك إغراء لإحداث دفقة كبيرة على الفور، ربما ستشعر بأنك مضطر للمساهمة مبكرا وفي كثير من الأحيان في الاجتماعات كوسيلة لجعل حضورك محسوسا.

وهذا ما يتم تقديمه من نصح لعازفي موسيقى الجاز. فكثيرا ما يضطر عازفو موسيقى الجاز إلى العزف مع مجموعات جديدة. وعندما تجلس مع مجموعة جديدة، يجب أن تستمع أكثر مما تعزف. والسبب هو أنه لا يمكنك أن تأمل في مواءمة نفسك مع أسلوب الموسيقى التي يؤديها العازفون الآخرون إذا كنت لا تستمع إلى ما يعزفونه.

وبالمثل، فعندما تلتحق بمؤسسة لأول مرة، استمع إلى الناس، تعرف على اهتماماتهم. وكيف يتحدثون عن العمل الذي يقومون به، وما الذي يعبرون عنه من أولويات. فكلما فهمت ما يعتقد الجميع أنه مهم؛ كنت أفضل في تكريس جهودك للمهام الرئيسية.

كن بالخدمة

في خطاب تنصيبه، قال جون كينيدي "لا تسألوا عما يمكن لبلدكم أن يفعله من أجلكم، بل اسألوا عما يمكنكم القيام به من أجل بلدكم".

هذا الاتجاه الساعي لإيجاد مسالك لتقديم الخدمة ينطبق على أي منظمة أنت جزء منها. وبغض النظر عن الدور الذي تضطلع به، يجب أن يكون تركيزك الأوّلي على كيفية مساعدة الأشخاص من حولك على تحقيق أهدافهم.

فالناس يتذكرون أولئك الذين ساعدوهم في الماضي. بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الناس يريدون رد الجميل للذين قدموا لهم خدمة من أفراد مجتمعهم.

إن بدء فترة عملك مع فريق عمل جديد بتقديم المساعدة يعزز من الانطباع الأول الإيجابي، ويولد أيضا شعورا بالمساندة لدى الأشخاص الذين يمكنك الاعتماد عليهم عندما تحتاج إلى المساعدة في المستقبل.

الناس الذين يقودون الآخرين للمرة الأولى غالبا ما يكونوا مشغولين بالظهور كقادة أقوياء.

فهم قد يرغبون في إعطاء أوامر للآخرين من أجل إثبات أنهم يستطيعون قيادة الفريق. ومع ذلك، يمكن للزعيم الذي يلتمس طريقا لمساعدة فريقه على تحقيق أهدافه أن يطور ولاء الأشخاص الذين يقدمون تقاريرهم إليه، مما يؤتي ثماره الكبيرة في نهاية المطاف.

المصدر : فاست كومباني