وزارة العدل الأميركية تسرع في تحقيقات حول ممارسات غوغل الإعلانية

الدعوى القضائية الثانية بمثابة استعراض للقوة من قبل إدارة الرئيس بايدن لكبح جماح قوة شركات التكنولوجيا الكبرى.

كانت وزارة العدل تحقق في كيفية احتفاظ "غوغل" بقوتها في سوق الإعلانات الرقمية. لورا مورتون لصحيفة نيويورك تايمز.
تحقق وزارة العدل الأميركية في كيفية احتفاظ غوغل بقوتها في سوق الإعلانات الرقمية. لورا مورتون لصحيفة نيويورك تايمز. (NYT)

واشنطن – سرّعت وزارة العدل التحقيق في ممارسات الإعلان الرقمي لشركة غوغل، وقد ترفع دعوى قضائية ضد ممارسات احتكارية لعملاق الإنترنت قبل نهاية العام، حسبما قال مصدران مطلعان على دراية بالتفكير الحكومي يوم الأربعاء.

ويركز التحقيق على قوة غوغل في سوق الإعلانات الرقمية، ويبحث في كيفية استخدام الشركة لهيمنتها في المناقصات وتكنولوجيا الإعلانات للحفاظ على قوة مركزها، كما قال أشخاص لم يُصرح لهم بالتحدث علنًا. والأسابيع الأخيرة، استدعت وزارة العدل المزيد من الأطراف الخارجية كشهود، وطلبت وثائق ومقابلات، في إشارة إلى أنها زادت من سرعة وتيرة التحقيق، على حد قول المصادر.

وقد رفضت الإدارة الإدلاء بأي تعليق. غير أن غوغل قالت الأربعاء إن هناك "منافسة هائلة في أليات الإعلان، مما جعل الإعلانات عبر الإنترنت أكثر ملاءمة، وخفض الرسوم ووسع نطاق الخيارات المتاحة للناشرين والمعلنين".

وكانت بلومبيرغ للأخبار قد أوردت خبرا في وقت سابق عن الدعوى المحتملة.

هذا، وإذا رفعت "العدل" الدعوى القضائية، ستكون المرة الثانية للحكومة الفدرالية التي ترفع فيها قضية ضد غوغل. وفي محكمة فدرالية في أكتوبر/تشرين الأول، رفعت الوزارة دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار تزعم فيها أن غوغل أساءت استخدام احتكارها في البحث على الإنترنت لإلحاق الضرر بالمنافسين والمستهلكين.

كما ستكون الدعوى القضائية الثانية بمثابة استعراض للقوة من قبل إدارة جو بايدن لكبح جماح قوة شركات التكنولوجيا الكبرى. حيث عين الرئيس منتقدين لأمازون وآبل وفيسبوك وغوغل في أعلى مناصب لمكافحة الاحتكار بالحكومة. وفي يوليو/تموز، عين جوناثان كانتر، الذي مثل شركتي يلب ومايكروسوفت، المنافستين لغوغل، لقيادة قسم مكافحة الاحتكار بوزارة العدل، لكن هذا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

وقد استخدم المعينون من قبل بايدن لمكافحة الاحتكار قرارات اتخذت خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لرفع دعاوى تاريخية لمكافحة الاحتكار ضد عمالقة التكنولوجيا.

وعلاوة على الدعوى ضد غوغل بسبب البحث، فقد رفعت لجنة التجارة الفدرالية دعوى قضائية ضد فيسبوك العام الماضي، متهمة إياها بإساءة استخدام سلطتها على الشبكات الاجتماعية. وبعد أن رفض أحد القضاة الدعوى، قامت لجنة التجارة الفدرالية بإعادة رفعها مرة أخرى.

وفي حالة غوغل، ركزت وزارة العدل أولاً على البحث ولكنها كانت تحقق أيضًا فيما إذا كانت الشركة قد أساءت استخدام هيمنتها في الإعلان الرقمي، حيث زعمت العشرات من شركات الإعلام والمعلنين وشركات تكنولوجيا الإعلانات أن ممارسات غوغل الإعلانية مناهضة للمنافسة. وتدير غوغل أجزاء مختلفة من مناقصات الإعلانات الرقمية، بما في ذلك شراء الإعلانات للمسوقين وبيع المساحات الإعلانية من قبل الناشرين.

وقال أشخاص مطلعون على الوضع إن الوكالة تبحث في مزاعم بأن شركتي غوغل وفيسبوك أبرمتا اتفاقية غير قانونية للتلاعب بالمناقصات عبر الإنترنت.

هذا وقد قادت تكساس دعوى قضائية من قبل العديد من المدعين العامين بالولاية يتهمون فيها غوغل بإساءة استخدام المنافسة في تكنولوجيا الإعلان. ولم يتضح ما إذا كانت وزارة العدل ستنضم إلى الولايات في شكواها.

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021

نقلتها للعربية صفحة ريادة-الجزيرة

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

مؤسسا هذه الشركة الناشئة أعطيا صفة “موظف” لكل العاملين، فأعطتهما الجائحة دفعا قويا لنشاطهما، حققت الشركة أكثر من 15 مليون دولار خلال الربيع وتتوقع افتتاح عشرات المواقع الجديدة في نيويورك العام المقبل.

Published On 20/4/2021
المزيد من ريادة
الأكثر قراءة