دعوى قضائية ضد مليارديرات "بنترست" لعدم دفعهم مستحقات إحدى المشاركات في التأسيس

قالت كريستين مارتينيز إنها ساهمت بأفكار في "بينتريست" في أيامها الأولى كانت "مفاهيم تنظيم أساسية". ماريسا ليشنوف لصحيفة "نيويورك تايمز"
قالت كريستين مارتينيز إنها ساهمت بأفكار في "بنترست" في أيامها الأولى كانت "مفاهيم تنظيم أساسية" (نيويورك تايمز)

سان فرانسيسكو – عندما تم طرح "بنترست" (Pinterest) للاكتتاب العام في عام 2019 أرسل أصدقاء كريستين مارتينيز التهاني لها، فقد عملت عن كثب مع مؤسسي هذه اللوحة الرقمية في أيامها الأولى، واعتقد أصدقاؤها أنها ستصبح غنية إلى جانب الباقين.

لكن مع ارتفاع سعر سهم "بنترست" وتحول مؤسسيها إلى مليارديرات أدركت مارتينيز أنها لن تحصل على أي مكافأة أو تقدير لمساهماتها، على حد قولها، وقد رفعت مطلع الأسبوع دعوى قضائية ضد الشركة.

ففي دعوى قضائية مرفوعة في المحكمة العليا لمقاطعة ألاميدا في كاليفورنيا اتهمت مارتينيز كلا من بن سيلبرمان وبول سيارا -وهما اثنان من مؤسسي "بنترست" الثلاثة- بخرق العقد الضمني وسرقة الأفكار والإثراء غير العادل والممارسات التجارية غير العادلة.

وقالت الدعوى إن مارتينيز أنشأت "بنترست" إلى جانب سيلبرمان وسيارا، مما ساهم بأفكار هي "مفاهيم تنظيمية أساسية"، مثل تنظيم الصور على لوحات رقمية وتفعيل التجارة الإلكترونية.

"كنت أتوقع دائما أنه عندما يتمكنون من مكافأتي فإنهم سيفعلون ذلك.. لم يكن هناك شك في ذهني"، هذا ما تقوله كريستين مارتينيز إحدى المشاركات في تأسيس "بنترست"

ولم تكن مارتينيز (40 عاما) تعمل رسميا في شركة "بنترست" ولم تطلب عقدا، ولم يتم منحها أسهما على الرغم من أنها قالت إن مؤسسي "بنترست" وافقوا شفهيا على مكافأتها عدة مرات.

وأضافت مارتينيز أنها والمؤسسين كان لديهم عقد ضمني بناء على مناقشاتهم، حتى أن تطبيق "بنترست" أطلق اسمها على قسم من شفرة البرنامج الخاص به، وذلك وفقا للشكوى.

وكانت مارتينيز صديقة مقربة جدا من المؤسسين المشاركين، لدرجة أنها أحضرتهم إلى المنزل في عيد الميلاد، كما كانت وصيفة الشرف في حفل زفاف سيلبرمان.

بن سيلبرمان ، الرئيس التنفيذي لـ "بينتريست" . أناستاسيا سابون لصحيفة نيويورك تايمزبن سيلبرمان الرئيس التنفيذي لـ"بنترست" (نيويورك تايمز)

وقالت "كنت أتوقع دائما أنه عندما يتمكنون من مكافأتي فإنهم سيفعلون ذلك"، مضيفة أنها كانت ساذجة. وتابعت "لم يكن هناك شك في ذهني".

تجدد ادعاءات مارتينيز تساؤلات حول ما إذا كانت "بنترست" -التي تخدم المستخدمين الإناث في المقام الأول- معادية للنساء والأقليات في مكان عملها

وقالت متحدثة باسم "بنترست" -في بيان لها- إن ادعاءات مارتينيز لا أساس لها من الصحة، وإن الشركة ستدافع عن موقفها في المحكمة.

وتابعت "نحن فخورون بما بنيناه في "بنترست"، ونقدر جميع الأعضاء الذين ساعدوا في تشكيل المنصة على مر السنين".

وتجدد ادعاءات مارتينيز تساؤلات حول ما إذا كانت "بنترست" -التي تخدم المستخدمين الإناث في المقام الأول- معادية للنساء والأقليات في مكان عملها.

كتبت إيفوما أوزوما ، وهي موظفة سابقة في "بينتريست" ، على تويتر عن الفوارق في الأجور والانتقام والتعليقات الجنسية والعنصرية التي تعرضت لها في الشركة. أدريا مالكولم لصحيفة نيويورك تايمزكتبت إيفوما أوزوما عن الفوارق في الأجور والانتقام والتعليقات الجنسية والعنصرية التي تعرضت لها في الشركة (نيويورك تايمز)

فخلال فصل الصيف كتبت إيفوما أوزوما وأريكا شيميزو بانكس -وهما موظفتان سابقتان في "بنترست"- على تويتر عن التفاوت في الأجور والعقاب والتعليقات العنصرية المتحيزة ضد المرأة التي تعرضن لها في الشركة، وبعد فترة وجيزة رفعت فرانسواز بروغر مديرة العمليات السابقة في "بنترست" دعوى قضائية ضد الشركة، مدعية التمييز والعقاب على أساس الجنس.

وردا على ذلك نظم موظفو "بنترست" إضرابا افتراضيا في أغسطس/آب من العام الماضي مطالبين الشركة بزيادة عدد النساء والأقليات في صفوفها العليا، وتوفير المزيد من الشفافية حول الترقيات والاحتفاظ بالوظائف.

وفي ديسمبر/كانون الأول وافقت الشركة على تسوية بقيمة 22.5 مليون دولار مع "بروغر"، بما في ذلك تبرع بقيمة 2.5 مليون دولار للجمعيات الخيرية للنساء والأقليات الممثلة تمثيلا ناقصا في مجال التكنولوجيا، بعدها رفع مساهمو "بنترست" دعوى قضائية ضد الشركة ومجلس إدارتها بسبب ثقافتها في مكان العمل.

أما أوزوما فقد ساعدت في رعاية قانون يسمى "لا مزيد من الصمت" في كاليفورنيا، والذي سيوسع نطاق حماية الموظفين الذين يتحدثون عن التمييز أو المضايقة في العمل، وقد أقرته مؤخرا الهيئة التشريعية للولاية.

وقالت مارتينيز إنها لم تفاجأ برؤية العناوين الرئيسية حول ثقافة "بنترست"، وإنها شعرت بالإحباط بسبب الهوة بين مؤسسي الشركة الذكور ومستخدميها الإناث.

وقالت" لقد أمضيت سنوات عديدة في حيرة من أمري حول كيف أن الناس يعتقدون أن هؤلاء الرجال الثلاثة ابتكروا منتجا كهذا للنساء، وأنهم فهموا النساء جيدا بما يكفي".

وابتداء من عام 2008 -وهو العام الذي سبق تأسيس "بنترست"- التمس سيلبرمان وسيارا مشورة مارتينيز بشأن مجموعة واسعة من المفاهيم، ابتداء من اسم الشركة وميزاتها إلى إستراتيجيتها التسويقية وخريطة عمل المنتجات، وذلك وفقا للدعوى القضائية.

وكانت مارتينيز قد درست التصميم الداخلي، وأنشأت صفحة عن نمط الحياة، وأسست "لاما ديزينس" (LAMA Designs)، وهي شركة ناشئة للتجارة الإلكترونية.

وعلى الرغم من نجاح نموذج أعمال "لاما" -الذي كان واعدا- فإن أصحاب رؤوس أموال المخاطرة لم يأخذوها على محمل الجد، وقالت إنها قد تعثرت في جمع التمويل.

ومع ذلك، فإن تمويل "بنترست" -الذي يستند إلى أكثر قليلا من مجرد فكرة وأوراق اعتماد سيلبرمان وسيارا- جاء بشكل أيسر، وقالت مارتينيز إنها كانت حريصة على مساعدة أصدقائها.

وأضافت "لم يكن لديهم خلفية تسويقية أو خبرة في إنشاء منتج للسيدات، وكان دوري دائما تثقيفهم".

ووفقا للدعوى القضائية، فقد ساهمت مارتينيز في إعطاء المؤسسين المشاركين فكرة تنظيم الصور على "لوحات"، وهي سمة أساسية للموقع، وفي إنشاء عبارة الموقع الشهيرة الرئيسية "علق الصور"، وأسست أقسامه الرئيسية مثل الديكور المنزلي والأزياء والأعمال اليدوية.

كما ساعدت سيلبرمان في إقناع كبار المصممين في مجال تصميم الصفحات ونمط الحياة باستخدام "بنترست" والترويج له، وقالت إنها أخذته إلى المؤتمرات، وجمعت آراء المجتمع وساعدت في تحسين عرض طلب التمويل.

"لم أستطع أخذ هذا السر معي إلى قبري" كريستين مارتينيز

وقالت مارتينيز إنها أدركت أنه لن تتم مكافأتها إلا بعد طرح اكتتاب "بنترست" في عام 2019.

وأضافت أنه بعد فترة وجيزة تسبب موت في العائلة في تأملها في حياتها، وشجعها ذلك على التحدث عن موقع "بنترست".

وقالت "لم أستطع أخذ هذا السر معي إلى قبري".

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021

نقلتها للعربية صفحة ريادة-الجزيرة

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة