شركة فرنسية ناشئة تخسر عقدا مع بريطانيا لتوريد لقاحات كورونا

ألغت حكومة المملكة المتحدة اتفاقية لشراء ما لا يقل عن 100 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا من شركة الأدوية الفرنسية الناشئة "فالنيفا" (valneva)، بعد زعمها أن الشركة انتهكت التزاماتها التعاقدية.

وتراجعت أسهم "فالنيفا" بعد أنباء من بريطانيا، الدولة الوحيدة التي التزمت بشراء لقاح الشركة. وانخفض سهم الشركة بنسبة 40% عند 12.02 يورو (15 دولارا) في التداولات المسائية في أوروبا، بعد أن انخفض إلى 11 يورو (13 دولارا).

وكانت بريطانيا من أوائل الداعمين لمشروع "فالنيفا"، حيث وافقت على استثمار ملايين الجنيهات الإسترلينية في منشأة إنتاج بأسكتلندا، كجزء من صفقة تم الإعلان عنها في سبتمبر/أيلول الماضي. كما وافقت المملكة المتحدة أيضًا على شراء 100 مليون جرعة من اللقاح، مع خيارات أخرى مقابل 90 مليونا. ولقاح الشركة في مرحلة متأخرة من التجارب على الأفراد، غير أنه لم تتم الموافقة عليه من قبل المنظمين بعد.

وقالت شركة "فالنيفا" الناشئة الفرنسية -في بيان- إن الحكومة البريطانية "زعمت أن الشركة انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية التوريد، لكن الشركة تنفي ذلك بشدة"، وتابعت: "لقد عملت فالنيفا دون كلل، وبذلت قصارى جهدها، بالتعاون مع (الحكومة) بما في ذلك استثمار موارد كبيرة وجهود للاستجابة لطلبات (الحكومة) الخاصة بتطعيمات تتعامل مع  المتحورات".

وقال ماكس بلاين المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إنه لا يستطيع التعليق على قرار الحكومة بسبب حساسية الموضوع التجارية، مشيرا إلى أن السلطات الصحية ستعلق في الوقت المناسب.

وكانت "فالنيفا" الفرنسية قد بدأت في إرسال بيانات عن لقاحها المعروف باسم "في إل إيه 2001"  (VLA2001) الى منظم الأدوية البريطاني الشهر الماضي. وقالت الشركة التي يقع مقرها في فرنسا إنها تتوقع استكمال تجارب التطعيم في الربع الرابع من العام، مع إمكانية الحصول على الموافقة المبدئية بحلول نهاية هذا العام.

وقالت الشركة إن "فالنيفا" ستواصل التزامها بتطوير "في إل إيه 2001″، وستزيد من جهودها مع العملاء المحتملين الآخرين، لضمان إمكانية استخدام تطعيمها المعطل في مكافحة الوباء".

وقبل أن تجمع 108 ملايين دولار من بيع الأسهم في وقت سابق من هذا العام، قالت "فالنيفا" للمستثمرين إنها ستضطر إلى الاعتماد على مصنع في أسكتلندا وآخر في السويد للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية المملكة المتحدة وأي اتفاقيات مستقبلية. ونتيجة لذلك، فإن أي قيود على شحن التطعيمات إلى أو من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعيق قدرتها على الوفاء بتلك العقود.

وكان الاتحاد الأوروبي قد هدد فى وقت سابق من هذا العام بتقييد صادرات التطعيمات في نزاعه مع شركة "أسترازينيكا" (AstraZeneca) لصناعة الأدوية، بشان تسليم حقن فيروس كورونا.

ويعتمد لقاح "فالنيفا" على تقنية مختلفة عن معظم التطعيمات المعتمدة من قبل المنظمين الغربيين، وهو التطعيم الوحيد القائم على فيروس كورونا المعطل كيميائيًا والذي يخضع حاليًا لتجارب سريرية في أوروبا. وقالت الشركة إن هذه التقنية يمكن أن تقدم فوائد من حيث "السلامة والتكلفة وسهولة التصنيع والتوزيع"، وتابعت "يمكن تكييفها لتوفير الحماية ضد تحولات الفيروس".

وقال وزير الصحة في أسكتلندا حمزة يوسف إن الإعلان كان "صدمة" لمنشأة إنتاج فالنيفا في ليفينغستون، التي بدأت إنتاج التطعيم في يناير/كانون الثاني، وكان من المتوقع أن يؤدي استثمار حكومة المملكة المتحدة في المصنع إلى خلق 100 وظيفة جديدة عالية الأجر في المصنع.

وقال يوسف لـ"بي بي سي" (BBC) "نحن حريصون جدًا وسنتواصل مع الشركة لمحاولة الحصول على الأمن وتأمين مستقبل تلك المنشأة في ليفينغستون؛ نأمل أن يكون ذلك مع فالنيفا".

وتابع "من الواضح أنه عندما يتعلق الأمر بفشلهم المزعوم في الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، من الواضح أننا نبحث عن مزيد من المعلومات من حكومة المملكة المتحدة ونتوقع ذلك قريبًا".

ومن غير المتوقع أن يكون لإنهاء الاتفاق تأثير فوري على برنامج التطعيم الشامل في بريطانيا. فحتى من دون لقاح فالنيفا، حصلت الحكومة على أكثر من الجرعات الكافية لتطعيم السكان بالكامل.

ووفقًا لأحدث الأرقام الحكومية، تم بالفعل تطعيم ما يقرب من 81% من الأشخاص الذين يبلغون من العمر 16 عامًا وأكثر في بريطانيا بشكل كامل.

نقلتها للعربية صفحة ريادة-الجزيرة

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

هل تعلم أن نجاحك الدراسي مهم لمستقبلك أكثر مما تعتقد!! حيث يبقى التعليم مهما لتأسيس كل شخص وتزويده بالقواعد الأساسية بالمجالات كافة، ويظل حتما أداة لتحسين فرص الحصول على وظائف أفضل بعد التخرج.

22/8/2021
المزيد من ريادة
الأكثر قراءة