قبل أن تخسر موظفيك.. إليك أسوأ الطرق في إدارة فريق العمل

يمكن أن يتسبب سلوك المدير السيئ في عرقلة تسيير جميع مشاريع الشركة (غيتي)
يمكن أن يتسبب سلوك المدير السيئ في عرقلة تسيير جميع مشاريع الشركة (غيتي)

يمكن أن يتسبب سلوك المدير السيئ في عرقلة تسيير جميع مشاريع الشركة. كيف يتم تصحيح هذا السلوك وخلق جو جيد للأشخاص الذين يتعاونون مع بعضهم بعضا في العمل ويشعرون بالرضا؟

قالت صحيفة "كونفدنسيال"(Elconfidencial) الإسبانية في التقرير الذي نشرته أمس الجمعة، إن غياب الأجواء الجيدة بين أفراد فريق العمل قد يحوّل الوظيفة إلى عبء يثقل كاهل الموظف حتى وإن كان في أمسّ الحاجة لها. في بعض الأحيان يضحي بعض الأشخاص بوظائف مناسبة لهم ويرضون بأخرى أقل جودة بمجرد عثورهم على أجواء عمل مستقرة وطيبة وشعورهم براحة البال.

في الواقع، تغيّرت صيغ العمل وأيضا طرق قيادة الشركة. يسود الآن أداء "المهارات الناعمة"، أي التعاطف أو القدرة على حل النزاعات في ظل مجموعة، أكثر من المهارات الفنية الأخرى. والحقيقة هي أن رؤساء العمل ينبغي أن يكونوا قادرين على تحمل هذه المسؤولية إذا كانوا لا يرغبون في التخلف عن الركب.

في هذا الشأن، جمعت مجلة "فاست كومباني" (Fastcompany) الأميركية، وهي مرجع تحريري دولي في كل ما يتعلق بثقافة العمل، بعضا من أسوأ الطرق لإدارة فريق العمل، فضلا عن العواقب التي يواجهها بعض الرؤساء السيئين أثناء استمرارهم في التصرف بهذه الطريقة مع الموظفين الذين يشرفون عليهم:

  • يلقي اللوم على الجميع لكنه يستفرد بالمدح.
  • يتفق الكثير من الأشخاص على أن أكثر المديرين سوءا في التعامل مع الموظفين هم أولئك الذين تمت ترقيتهم مؤخرا إلى هذا المنصب ويريدون جذب الانتباه.
  • منطقيا، يعتبر المدير الشخص الأكثر ظهورا في فريقه بأكمله، وبالتالي الشخص الذي يتلقى المديح من قبل الآخرين. يجب على القائد الجيد التأكد قبل تسليم مشروع، أو مهمة مكتملة، من أن كل الأمور تسير على ما يرام وتجنب الأخطاء المحتملة التي قد يرتكبها أعضاء فريقه.

في هذه الحالة، إذا حدث خطأ ما، فلا تلقي بغضبك وإحباطك في وجه الشخص الذي ارتكبه، لأن الجميع مساهمون في العمل بحكم العمل الجماعي، وبالتالي عندما تتلقى المديح أيضا يجب أن تُظهر الاحترام للموظفين لما في ذلك من تحفيز لهم.

  • يولد عدم اليقين

يتحدث الرؤساء الجيدون بكل وضوح ويكافئون الأشخاص الذين يلبون توقعاتهم ولا يغيرون سلوكهم مع الموظف بمجرد ارتكابه هفوة. حين لا يعرف هؤلاء الرؤساء شيئا ما، فإنهم يعترفون بذلك ويتسمون بالشفافية، بينما يخفي الرؤساء السيئون ما يجهلونه ثم يلقون اللوم على غيرهم من الموظفين. بالإضافة إلى ذلك، يلعب القائد السيئ دائما على وتر الشك لصالحه، لأن الموظفين يعرفون أن أي تهديد أو موقف سلبي للشركة يمكن أن يؤدي إلى الفصل من الوظيفة.

لكي يتعاون الفريق، من الضروري خلق شعور بالثقة بين صفوف الموظفين (غيتي)
  • يزرع عدم الثقة

لكي يتعاون الفريق، من الضروري خلق شعور بالثقة بين صفوف الموظفين. بمعنى أنه إذا كانت الأطراف المشاركة في حل مهمة ما لا تثق ببعضها بعضا، فسيكون من الصعب جدا أن تسير كل الأمور على ما يرام. في هذا الصدد، فإن الشركات التي لا يشعر فيها الموظفون، بغض النظر عن رتبهم، بالاندماج أو التعاون مع بعضهم بعضا ينتهي بها الأمر إلى الانهيار بسهولة تامة. يمكن تكرار المهمة نفسها عدة مرات، لأن الثقة تعني التواصل الجيد الذي يساعد في حل المشكلات وإكمال المهام.

  • مدير كثير الغضب

من الواضح أن العقاب أو الصراخ أو النقد لأبسط الأسباب ينتهي به الأمر إلى تقويض شغف العمال لما يفعلونه. بهذه الطريقة، سوف تتحصل على فريق عمل محبط يعتزم تجنب القائد بأي ثمن لأنه يخشى ردة فعله العنيفة. على العكس من ذلك، يكافئ المدير الجيد دائما موظفيه على العمل الجيد الذي قاموا به ويشجعهم بطريقة لبقة على إصلاح أخطائهم بدلا من اعتبارها جريمة خطيرة، ويتحول الخطأ إلى فرصة للتعلم.

من الواضح أن معظم الرؤساء لديهم صفات إيجابية وسلبية على حد سواء، ولا توجد صفات مثالية تماما، كما لا يوجد قادة سيئون جدا. تعمل هذه الخصائص التي قمنا بتوضيحها على محاولة تمييز السلوكيات الجيدة والأخرى السيئة، وبالتالي تحديد أنماط السلوك التي لا تتوافق مع متطلبات المجتمع في عصرنا.

المصدر : الكونفدنسيال الإسبانية

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة