شركة ناشئة إندونيسية تطور منصة واحدة للمدرسين والطلبة والأولياء

مؤسسو تطبيق غريدو ومن بينهم المدير التنفيذي للشركة رزقي أنياز (الثاني من اليسار) (غريدو)
مؤسسو تطبيق غريدو ومن بينهم المدير التنفيذي للشركة رزقي أنياز (الثاني من اليسار) (غريدو)

يقول محمد رزقي أنياز، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي في "غريدو" (Gredu): "إن الكثير من المدرسين وأولياء أمور الطلبة في إندونيسيا يعتمدون على تطبيق واتساب (WhatsApp) للتواصل فيما بينهم، وهذا يؤدي لإنشاء مجموعات متعددة كثيرا ما تغلب عليها الفوضى وتفتقد للفاعلية".

وغريدو هي شركة ناشئة يقع مقرها في جاكارتا، تم إنشاؤها بغرض منح جميع الفاعلين في العملية التعليمية (من إداريين ومدرسين وأولياء أمور وطلبة) تطبيقات تسمح لهم بمتابعة كل شيء والتواصل فيما بينهم.

واليوم تعلن هذه الشركة عن عملية جمع للتمويلات عبر طرح أسهم بقيمة 4 ملايين دولار، تحت إشراف إنتودو فانتشورز (Intudo Ventures)، وهي  شركة رأس مال مخاطر تنشط في إندونيسيا، إضافة إلى مشاركة مؤسسة فرتكس فنتشرز (Vertex Ventures) للاستثمارات المخاطرة.

وفي وقت يعتمد فيه بعض المدرسين على تطبيق "غوغل كلاسروم" (Google Classroom)، تم إنشاء منصة غريدو للعمل مع تلاميذ إندونيسيا بالمناهج الوطنية وبرامج المنهج الإسلامي حتى الفصل الدراسي الثاني عشر، في المدارس الحكومية والخاصة. كما تعمل هذه الشركة الناشئة على تطوير خدمات أخرى، من بينها برمجية لرياض الأطفال وأخرى للجامعات.

ووفق موقع تك كرنش (TechCrunch) المعني بشؤون الشركات الناشئة في أميركا والعالم، فإنه في الوقت الحالي تعتمد أكثر من 400 مدرسة على منصة غريدو التي أطلقت في سبتمبر/أيلول 2016، ويصل عدد مستخدميها إلى 400 ألف.

وهذه الجولة الأولى من جمع الاستثمارات سوف تستغل للتوسع في عموم منطقة جاكارتا ومدن كبرى أخرى في أنحاء إندونيسيا، إلى جانب تطوير المنتجات وعمليات التوظيف.

وقال أنياز: "نحن نعتقد أن الكثير من عمليات الرقمنة التي حدثت في المدارس أثناء تفشي الوباء، سوف يتواصل الاعتماد عليها في المستقبل، وهذا سيغير طريقة التصرف في المدارس من طرف الإداريين، ويحسن شروط الشفافية بالنسبة لسلطات التعليم المحلية والمدرسين وأولياء الأمور".

وتقول الكاتبة كاثرين شو -في موضوعها المنشور على "تك كرنش"- إن غريدو من الشركات الإندونيسية الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم، التي نجحت مؤخرا في جمع التمويلات، ومن بين هذه الشركات أيضا منصة الدروس الخصوصية "إنفراديجيتال"، وتطبيق الفروض المنزلية والتدريس "كولورن"، و"إيروديفاي" لتمويل التعليم.

وتحتوي المنصة حاليا على 4 أجزاء، وهي نظام "غريدو للتصرف في المدارس"، وهو مصمم للإداريين. أما نظام "غريدو للمدرّسين" فهو يسمح لهم بمتابعة حضور الطلاب وإعداد الاختبارات وإسناد الدرجات وتنظيم الأنشطة داخل الفصول.

وهنالك نظام "غريدو للأولياء" الذي يسمح لهم بمتابعة أداء أبنائهم والتحدث مع المدرسين. و"غريدو للطلبة"، الذي يسمح لهم بالاطلاع على درجاتهم في الاختبارات، وسجلات الحضور وأنشطة المدرسة.

وترتكز برمجية الاشتراك في غريدو على نظام تصرف يسمح للإداريين والمدرسين بالاستمرار في إنجاز كل مهامهم، مثل تحديد المناهج وبرمجة الدروس والتواصل مع الطلبة وأولياء أمورهم. وذكر أنياز في اتصال مع موقع تيك كراش أن "عملية الانضمام إلى هذه المنصة تتميز بالسهولة، وفي ظروف مثالية يمكن أن يتم ذلك خلال ساعات". وتم تصميم غريدو لتمتاز بالمرونة، وبالتالي يمكن تعديلها بحسب احتياجات المدرسة أو مديرية التعليم.

وقد أطلقت غريدو خاصية إسناد الواجبات المنزلية عن بعد قبل تفشي فيروس كورونا، وفي أثناء ذلك أضافت ميزة الفصل الافتراضي للسماح بالتعلم عن بعد. ويقول أنياز إن الشركة تخطط لإضافة ميزات جديدة، وتكييف الفصول الافتراضية لاستخدامات أخرى، بعد استئناف المدارس لنشاطها الطبيعي.

وفي تصريح له نقلته تك كرنش، قال باتريك ييب الشريك المؤسس في إنتودو فنتشرز التي تعمل فقط في إندونيسيا: "إن العمل مع المديريات التعليمية والإداريين، مكن غريدو من تقديم حلول مصممة بشكل خاص لتحسين الجودة والشفافية والفاعلية في النظام التعليمي الإندونيسي".

وتابع بيب: "نحن فخورون بدعم غريدو في هذه المرحلة المفصلية التي تقوم فيها المنصة بمساعدة المزيد من المدارس على رقمنة عملياتها وخلق أثر إيجابي على الطلبة في كافة أنحاء إندونيسيا".

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة