3 عادات صحية يتّبعها رواد الأعمال الناجحون

إن تطبيقات إدارة المشاريع مثل "تريلو" أو "أسانا" ستساعدك على التركيز على قائمة مهامك اليومية.

إذا أردت أن تصبح مديرا ناجحا، تجنب ممارسة النفوذ على الموظفين
ينبغي صياغة الأهداف حسب قاعدة سمارت (SMART) (غيتي)

لا يحتاج رائد الأعمال إلى الاستيقاظ قبل الفجر من أجل بناء مشروع ناجح، وإنما يحتاج فقط إلى اكتساب عادات حميدة، فمن شأن العادات الصحية أن تساعد عقلك وجسمك على تقديم أفضل أداء. وعندما تجعل عادة صحية جزءًا من روتينك اليومي، ستتمكن من الالتزام بها تلقائيًا على المدى البعيد.

وقالت نيكي كارلسون، في تقريرها الذي نشرته مجلة "فوربس" (FORBES) الأميركية، إن أكثر رواد الأعمال نجاحا لديهم 3 عادات ثابتة تؤهلهم للنجاح، وذلك مهما كان نوع الصناعة التي ينشطون فيها أو حجم المشاريع القائمين عليها. اتبع هذه العادات الصحية في حياتك لاتخاذ قرارات أفضل بشأن مشروعك، وعش حياة أكثر اكتمالا، وأدر مشروعا أكثر نجاحًا.

1. ركز على المهام الأكثر قيمة

إن حيل الإنتاجية من قبيل "القيام بالمهام تدريجيا" مفيدة، ولكنها قد تعني قضاء كثير من الوقت في العمل على المشاريع الكبرى. لذلك، عليك التركيز على أهم المهام وأكثرها قيمة.

إن الوقت ثمين لأي رائد أعمال، فإذا قضيت جل وقتك في المهام غير العاجلة، فهل تظن بذلك أن ما تبذله من جهد يعود عليك بفائدة؟ إن القادة الناجحين يقضون وقتهم في القيام بمهام تعود عليهم بأكبر فائدة. وهذا يعني أنك تحتاج إلى تركيز وقتك وجهدك على المهام التي لها تأثير واضح في مشروعك.

يمكنك البدء بالتركيز على المهام المهمة من خلال:

  • تحديدها أولا: تتبع كيفية استغلال وقتك على مدار أسبوعين، واعرف المهام التي ينبغي تفويضها أو جدولتها، وحدد أهم شيء يمكنك القيام به كل يوم. عادة ما تكون المهام التي ترغب في قضاء وقت أكثر في العمل عليها هي الأهم، مثل التواصل مع المستثمرين.
  • الإشراف عليها: إن تطبيقات إدارة المشاريع مثل "تريلو" أو "أسانا" ستساعدك على التركيز على قائمة مهامك اليومية. وإذا أوكلت لك مهمة أقل أهمية، فإن نظام الإدارة لديك يمكن أن يسمح لك بإعادة جدولة أو إعادة تكليف فرد آخر من الفريق بها.
  • الاستعانة بشخص آخر: احرص على أن يقوم أحد الموظفين في مؤسستك بالمهام الأقل أهمية لأنها حتى إذا لم تكن في مركز اهتمامك فلا يعني ذلك أنها غير مهمة. أسند إلى شخص آخر أداء مهام على غرار إدارة البريد الإلكتروني وجدولة الاجتماعات وكتابة المنشورات الاجتماعية لضمان استمرار سير العمل.

لا تفزع إذا لم تتمكن من إنجاز بعض العناصر في قائمة مهامك. إن ريادة الأعمال تتمحور حول المرونة والتركيز على المهام، وما دمت تعطي الأولوية للمهام المهمة، ستكون ناجحًا.

2. الاستيقاظ مبكرا

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يستيقظون باكرا يشعرون بتوتر أقلّ ويكونون أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، وهذا الأمر مفيد على الصعيد الشخصي والمهني على حد سواء.

إن الأشخاص الذين يستيقظون مبكرا يتمتعون بطاقة أكبر، ما يعني أنهم يحافظون على تركيزهم لاتخاذ قرارات مدروسة طوال اليوم. إن الاستيقاظ باكرا يعطيك أيضًا وقتًا إضافيا لتفقد بريدك الإلكتروني وترتيب جدولك قبل بداية اليوم.

وإذا كنت تريد أن تصبح شخصًا صباحيًا، فإنه يمكنك المرور بالتغييرات الآتية:

  • الإخلاد إلى النوم باكرا: ينبغي أن تنام 7 إلى 8 ساعات، وهذا يعني النوم باكرا. احرص على إيقاف الإشعارات على هاتفك أو وضعه في حالة عدم الإزعاج. وإذا كنت ممن يتفقدون هواتفهم في منتصف الليل، ضعه في خزانة بغرفتك.
  • تهيئة بيئة تساعد على النوم: إن إغلاق ستائر النوافذ أو وضع قناع النوم مفيد لتكون غرفة نومك مظلمة. كما أن وضع سماعات الرأس أو تشغيل الضوضاء البيضاء سيساعدك على التخلص من أي ضجيج مزعج في الخلفية حتى تتمكن من أن تغط في النوم بسرعة.
  • فعل ذلك تدريجيا: لا تبدأ بالاستيقاظ في الخامسة صباحا فجأة إذا كنت في العادة تستيقظ عند الساعة السابعة صباحا. حاول الاستيقاظ أبكر بـ15 دقيقة في كل مرة حتى يكون التغيير تدريجيا.

3. تذكر لماذا بدأت بذلك

إن التركيز على المدى القريب قد يكون مفيدا للقيام بمهامك خلال الأسبوع، ولكن هل سيكون كافيا خلال 5 سنوات من الآن. لا تريد أن تستيقظ يوما ما لتجد أن مشروعك في أزمة، وإنما عليك أن تضع رؤية مستقبلية.

لماذا أطلقت مشروعك؟ هل مهمتك أو هدفك أو قيمك تتماشى مع طريقة عملك اليوم؟ كيف يمكنك تغيير مشروعك لخدمة مهمتك؟ كيف يمكنك تقييم ذلك؟ يمكنك التركيز على مهمتك وغايتك على المدى البعيد من خلال:

  • وضع الأهداف: ولكن ليس أي أهداف. ينبغي صياغة الأهداف حسب قاعدة "سمارت" (SMART): محددة، قابلة للقياس، قابلة للتحقق، واقعية، مقيدة بمدة زمنية. وينبغي متابعة مدى تقدمك باستخدام تطبيق لتتبع المشاريع.
  • تخصيص وقت للعمل المعمق على جدول أعمالك: من الصعب تصور المستقبل عندما تكون منهمكا في العمل على مهامك اليومية. خصص وقتًا في مفكرتك من أجل التركيز على أهدافك والعمل المعمق، سواء أكان صباح الاثنين أم عشية الجمعة، فإن الجلسات المجدولة ضرورية.
  • كوّن فريق مساءلة: إن المساءلة أفضل طريقة لتحقيق أهداف على المدى البعيد، سواء أكان الفريق مكونا من موظفيك أم كان فريقا قياديا أم اقتصر على مرشدك، اطلب من الآخرين محاسبتك لمعرفة إلى أي مدى تمكنت من تحقيق رؤيتك الكبرى، ولا تنس الاحتفال بالإنجازات والأهداف.

وأخيرا، إن العادات هي أفعال تقوم بها يوميًا. وبمرور الوقت، تصبح أساس هويتك كرائد أعمال. ولا يمكن اتباع عادة مرة واحدة فقط ثم التخلي عنها. ادمج هذه العادات الثلاث ضمن روتينك والتزم بتحقيق النجاح. يحتاج رواد الأعمال إلى المرونة والقوة، وستصبح العادات الحميدة الأساس الداعم لنجاحك.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة