شركة تريلا المصرية الناشئة في مجال النقل تتوسع في الإمارات وباكستان

لشركة تريلا طموحات كبيرة بأن تصبح الشركة الناشئة الأعمق أثرا في المنطقة (رويترز)
لشركة تريلا طموحات كبيرة بأن تصبح الشركة الناشئة الأعمق أثرا في المنطقة (رويترز)

استطاعت العديد من الشركات الناشئة، التي تعمل في مجال النقل البري، تحقيق نجاح ملحوظ على الرغم من الصعوبات التي تواجه هذه الصناعة في المنطقة العربية. وعلى رأس الشركات الناشئة الناجحة في هذا المجال، شركتي “تريلا" (Trella) و"تروكر" (TRUKKER) المصريتين، واللتين تطمحان للتوسع عربيا ودوليا.

وتريلا هي منصة رقمية تربط سائقي الشاحنات بأصحاب الحمولات الراغبين في نقلها. تأسست الشركة قبل 3 سنوات في القاهرة، وتعمل في مصر والسعودية وباكستان، وهي واحدة من عدة شركات تكنولوجيا في أنحاء العالم تحاول اختراق مجال سمسرة الشحن البري التقليدي.

ويستطيع الراغبون في الشحن وسائقو الشاحنات على السواء الحجز المباشر لحمولات النقل من خلال منصة تريلا عبر الإنترنت. ويتيح تطبيق الهاتف المحمول للشاحنين متابعة الحمولات المنقولة.

وقال عمر هجرس، الرئيس التنفيذي لتريلا، متحدثا لوكالة "رويترز" (Reuters) "لدينا طموحات كبيرة أن نصبح الشركة الناشئة الأعمق أثرا في المنطقة".

وكانت شركة "تريلا" الناشئة قد استطاعت جمع 42 مليون دولار من التمويل الرأسمالي والدين، بعضه من وحدة الاستثمار المخاطر لعملاق الشحن "ميرسك" (Maersk) الأسبوع الماضي.

وشاركت "ميرسك غروث" (Maersk Growth) في شريحة التمويل الرأسمالي البالغة 30 مليون دولار مع المستثمر السعودي شركة "رائد فنتشرز" (Raed Ventures). وسبق لوحدة ميرسك الاستثمار في شركات ناشئة لتكنولوجيا سمسرة الشحن البري بالولايات المتحدة وأستراليا.

وقالت تريلا إن القرض البالغ 12 مليون دولار جاء من "ليندابل" (Lindable) ومؤسسات مالية أخرى. ولم تجمع الشركة من قبل إلا مليون دولار.

وبالمثل كانت "تروكر"، وهي شركة ناشئة مماثلة لتكنولوجيا اللوجستيات، قد جمعت 23 مليون دولار في 2019، وهي تعمل في 10 دول بالشرق الأوسط من بينها مصر والسعودية والعراق.

وقد أحجم هجرس عن الكشف عن التقييم الجديد للشركة بعد جولة التمويل؛ لكنه قال إنه يعتقد أنها أصبحت من شركات التكنولوجيا الناشئة الأعلى قيمة في مصر.

وهناك أكثر من 350 شاحنا مسجلين على تطبيق تريلا، من بينهم "كوكاكولا" (Coca Cola) لصناعة المشروبات وشركة ميرسك نفسها، وأكثر من 15 ألفا من سائقي الشاحنات، معظمهم يعملون لحسابهم الخاص، بحسب الشركة.

وقال جيبي هوير من ميرسك غروث لرويترز مشيرا إلى تريلا "لا يفهمون ما عليك القيام به لمساعدة السائق فحسب؛ بل وآلية التسعير الضرورية لنجاح العمل أيضا".

أوضح هجرس أن التمويل الذي جمعته الشركة سيستخدم للتوسع في دول الخليج العربية الأخرى على مدى الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، وفي شرق أفريقيا وغربها على مدار 12 شهرا.

وستوظف تريلا مزيدا من العاملين لدعم توسعها، في مهام تتعلق بالجوانب الفنية والمنتج بدول مثل باكستان والإمارات.

وقال هجرس إن تريلا قد تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 3 سنوات إلى 5؛ لكن من المرجح أن يكون ذلك خارج مصر.

وقد استحوذ تطبيق تريلا على منافسه المحلي “تروكتو" (Trukto) في 2019، بدون الإعلان عن قيمة الصفقة حينها.

وقال هجرس في تصريحات صحفية سابقة إنه "يسعى لخفض تكلفة نقل البضائع في جميع أنحاء المنطقة"، وإن شركته ستعمل على رفع كفاءة الاقتصاد الكلي.

واستطرد معلقا "لقد نجحنا في العمل مع هذه الشركات الكبرى من خلال عرض أسعار تنافسية لشحن بضائعها وتوفير مستوى ثقة أعلى للإنجاز وجودة عالية".

وبحسب هجرس، فقد ينقل سائقو الشاحنات المستقلون الذين يستخدمون سياراتهم الخاصة شحنتين أو 3 أسبوعيا في أحسن الأحوال؛ لكن مع تريلا يمكنهم نقل 12 أو 13 شحنة أسبوعيا. كذلك يحظى السائقون بفرصة اختيار الطرق وأوقات الشحن؛ بل حتى نوع البضائع التي يريدون شحنها.

ويرى القائمون على شركة تريلا أن بإمكانهم القضاء على انعدام الكفاءة في هذه الصناعة من خلال الجمع بين الشاحنين والناقلين في سوق واحدة من خلال تطبيق تريلا.

وتعمل تريلا حاليا مع أكثر من 60 شركة شحن، ولديها أكثر من 20 ألف شاحنة لنقل البضائع في جميع أنحاء مصر.

وبدأت شركة تريلا تتوسع في كل من ليبيا والسودان في ظل اعتماد شركات كبرى مثل "كوكاكولا" و"أوراسكوم" (Orascom) و"نستله" (Nestle) على سوق النقل بالشاحنات.

المصدر : الجزيرة + رويترز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة