لتوفير أعمال للشباب والفتيات.. 40 مليون دولار من البنك الدولي لموريتانيا

البنك الدولي أصدر عدة بيانات منذ مطلع هذا العام تفيد باتجاهه لدعم رائدات الأعمال الموريتانيات (الفرنسية)
البنك الدولي أصدر عدة بيانات منذ مطلع هذا العام تفيد باتجاهه لدعم رائدات الأعمال الموريتانيات (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الموريتانية أنها حصلت على 40 مليون دولار من البنك الدولي لدعم مشاريع تشغيل الشباب، وتخفيف البطالة، وتمكين الفتيات ورائدات الأعمال الصغيرة.

وأوضحت الحكومة -في بيان- أن مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي وافق خلال اجتماعه في واشنطن الجمعة الماضي على تقديم منحة من المنظمة الدولية للتنمية بقيمة 40 مليون دولار لدعم مشروع تشغيل الشباب، و"خلق فرص عمل لائقة".

وأطلقت موريتانيا قبل عام "مشروع تشغيل الشباب" بهدف خلق فرص تشغيل لصالح الشباب والنساء، خاصة من الفئات الهشة والمحرومة. ويهدف هذا المشروع -الذي تشرف عليه وزارة التشغيل والتكوين المهني- إلى توفير فرص عمل للشباب وتحسينها، خاصة الفتيات، في مناطق مختلفة من البلد، والذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، "والذين لم يساعدهم الحظ في متابعة دراساتهم، ولم يستفيدوا يوما من تدريب أو تكوين مهني، أو الذين يجدون أنفسهم في أوضاع عمل غير مستقرة". وسيركز هذا المشروع بشكل خاص على المناطق الريفية.

وتشير التقديرات إلى أن 156 ألف شاب وشابة يقعون ضمن هذه الفئة في المناطق المختارة، التي تمثل حوالي ثلث سكان البلاد، وسيكونون المستفيد الأول من هذا المشروع.

ويقول البنك الدولي إن البلاد تعاني من الاعتماد المفرط على الموارد الطبيعية، حيث شكلت منتجات الصيد والتعدين 98.1% من إجمالي الصادرات عام 2017، وكثافة سكانية منخفضة للغاية تبلغ 4.3 أشخاص فقط لكل كيلومتر مربع، مقارنة بمتوسط ​​يبلغ 44.9 في أفريقيا.

يُذكر أن البنك الدولي كان أصدر عدة بيانات متتالية منذ مطلع هذا العام تفيد باتجاهه لدعم رائدات الأعمال الموريتانيات لمساعدتهن "في مواجهة عدم اليقين الذي بلف الحياة الرعوية"، ومن هذه التقارير الإصدار الرابع من تقرير "أحدث المستجدات الاقتصادية لموريتانيا"، الذي نشره البنك الدولي، والذي يُسلِّط الضوء على أحدث الاتجاهات الاقتصادية، ويناقش قضايا إنمائية محدَّدة في البلاد.

ويخصص التقرير الجديد فصلا خاصا كاملا لما يسميه "عدم المساواة بين الجنسين"، ويدعي أنه بمقدور موريتانيا أن تزيد ثروتها بنسبة 19% إذا أُتيحت للنساء فرصة أكبر للمشاركة الكاملة في النشاط الاقتصادي. وأشار الفصل المعنون بـ"تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي من خلال تحفيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية " إلى أن هذه التفاوتات قائمة منذ مرحلة الطفولة، وماثلة في العديد من مجالات الحياة، وتحول دون المشاركة الكاملة للنساء الموريتانيات في النشاط الاقتصادي للبلاد.

كما تظهر مذكرة أخيرة للبنك الدولي "أن موريتانيا لم تستفد من مواردها الطبيعية بشكل كافٍ في الماضي، مما عرّضها لصدمات أسعار السلع الأساسية، وأسهم في نهاية المطاف في التباطؤ الاقتصادي بعد عام 2015. وفي الوقت نفسه، أدى النمو السكاني السريع في المدن في ظل غياب التكثيف المكاني للسكان والشركات إلى حرمان موريتانيا من المنافع الكبيرة وعوائد النمو من وفورات الحجم والتحول نحو وظائف أكثر إنتاجية في قطاعات الصناعات الزراعية والصناعات التحويلية والخدمات".

وقال البنك إنه كما هي الحال في معظم بلدان غرب ووسط أفريقيا، تسببت أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في تباطؤ النشاط الاقتصادي في موريتانيا، وانخفاض معدل النمو الاقتصادي من 5.9% في 2019 إلى -1.5% في 2020. ويرجع ذلك الانخفاض في المقام الأول إلى تدني أداء قطاع الأسماك والخدمات التي تضررت بشدة من جراء تدابير احتواء الجائحة التي أثَّرت أيضا على أنشطة النقل والتجارة.

المصدر : الجزيرة + الألمانية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة