تكنولوجيا ناشئة تسمح للآليات بالتحرك لأول مرة تحت سطح الأرض

الروبوت المختبئ ينظر إلى ذيله الذي يحفر في الرمال (نيكولاس ناسليريو- جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا)
الروبوت المختبئ ينظر إلى ذيله الذي يحفر في الرمال (نيكولاس ناسليريو- جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا)

نجح العلماء سابقا في ابتكار روبوتات آلية تطير في الهواء وتغوص تحت الماء وتقوم بجميع أشكال المناورات فوق الأرض، والآن طوّر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة روبوتات آلية جديدة يمكنها المناورة تحت سطح الأرض.

ويؤكد الباحثون أن هذه النوعية من التكنولوجيا الناشئة ستكون لها استخدامات وتطبيقات متعددة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الحفر في طبقات الرمال الجافة لأغراض سحب عينات التربة وقياس معدلات التآكل والتركيبات الهندسة وزرع مجسات تحت سطح التربة، والتي تنفذ تحت سطح الأرض.

واستوحي فريق الدراسة من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا ومعهد جورجيا للتكنولوجيا فكرة الروبوت الجديد من النباتات التي تشق بجذورها في التربة، وكذلك الحيوانات مثل ما تسمى "سحلية سمكة الرمال" مدببة الرأس، التي يمكنها الحفر رأسيا وأفقيا، أو الكائنات البحرية التي يمكنها أن تحفر وتتحرك تحت الأرض.

وقال الموقع الرسمي لجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا في تقرير، اطلعت عليه ريادة-الجزيرة، إن الروبوت يعتبر "لينا ومرنا ويكتشف باطن الأرض سطحيا"، وإن أفضل أرض يمكن أن يتحرك فيها هي الأرض الرملية.

ويتكون الروبوت من جسم مرن يشبه جذور نبات الكرم، ويأخذ أسلوب النبات نفسه في الحفر خلال طبقات التربة، حيث إنه يتكون من جزء متحرك مثل الطرف النامي من جذور النبات، في حين يظل باقي جسم الروبوت في حالة سكون.

ويتمثل الهدف من هذا التصميم في تقليل قوى المقاومة التي يتعرض لها الروبوت أثناء الحركة، حيث إنه إذا تحرك الجسم بأكمله تحت الأرض فسيتعرض الروبوت بأكمله لضغوط ومؤثرات خارجية، ومن ثم لن يستطيع الحركة تحت الرمال.

أثناء ابتكار الروبوت، استوحي فريق الدراسة من بعض الكائنات البحرية التي تحفر في أعماق البحار إستراتيجية تعرف باسم "تسييل الحبيبات"، وهي آلية تعتمد على تحويل ذرات الرمال إلى صورة شبه سائلة لتخفيف الضغط الذي يتعرض له الكائن البحري تحت الرمال عن طريق تفكيك التربة، حيث يطلق أخطبوط الرمال الجنوبي -على سبيل المثال- زخات من المياه على التربة أثناء الحفر في الأعماق حتى يدفن جسمه تحت الرمال.

ومن هذا المنطلق، قام الباحثون بتزويد الروبوت الجديد بفوهة أمامية تطلق الهواء إلى الأمام أثناء عملية الحفر لتمكينه من التحرك بسهولة للأمام.

ونقل الموقع الإلكتروني "تيك إكسبلور" المتخصص في التكنولوجيا الجديدة والناشئة عن الباحث نيكولاس ناسيليرو المتخصص في مجال الهندسة الميكانيكية بجامعة  كاليفورنيا في سانتا باربرا؛ قوله إن "أكبر التحديات التي تواجه حركة الروبوتات تحت الأرض هي القوى الخارجية الضالعة في هذه المسألة"، وأوضح أنه في حين يوفر الهواء والماء مقاومة ضعيفة للأجسام المتحركة خلالها، فإن التربة الأرضية قضية مختلفة.

وأضاف "عندما تحاول التحرك تحت الأرض، فسيتعين عليك أن تزيح طبقات التربة والرمال وغيرها أثناء الحركة".

المصدر : الألمانية + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة