بتمويل 10 ملايين دولار.. شركة سعودية ناشئة تتوسع في استخدام المياه المالحة للزراعة

فازت الشركة بالمركز الثالث في كأس العالم لريادة الأعمال من بين أكثر من 100 ألف متقدم في منتدى "مسك جلوبال فورم"

استخدام مياه البحر لتبريد الصوبات وري المحاصيل (بيكسابي)
استخدام مياه البحر لتبريد الصوبات وري المحاصيل (بيكسابي)

أعلنت شركة "مزارع البحر الأحمر" السعودية الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية أنها جمعت 10 ملايين دولار ستستخدمها في إقامة منشآت زراعية على نطاق تجاري ودخول سوق دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة لتوسيع نشاطها.

وصرح الرئيس التنفيذي للشركة رايان ليفرز، الذي شارك في تأسيسها، بأن مزارع البحر الأحمر تهدف إلى إقامة ما بين 4 و6 مزارع على مساحة 6 هكتارات في وسط وغرب السعودية، وفي أبو ظبي.

وتابع "نتطلع أيضا لزراعة الفلفل والخيار في إطار هذه الجولة، ليستمر التركيز على منتجات زراعية طازجة وصحية".

وتنوي الشركة بيع إنتاجها في متاجر الإمارات، ويباع إنتاجها من الطماطم بالفعل بالمتاجر السعودية حاليا.

وتهدف شركة مزارع البحر الأحمر إلى ابتكار طرق زراعة جديدة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة في استخدام مياه البحر المالحة لتبريد الصوبات وري المحاصيل.

وفازت الشركة بالمركز الثالث في كأس العالم لريادة الأعمال من بين أكثر من 100 ألف متقدم في منتدى "مسك جلوبال فورم" (MISK GLOBAL FORUM).

ويقول البروفيسور مارك تستر، وهو أحد مؤسسي الشركة وأستاذ علوم النبات بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، على الموقع الرسمي للشركة؛ "إن تكلفة الري الزراعي بالاعتماد على المياه المحلاة في الشرق الأوسط تبلغ دولارا واحدا لكل متر مكعب، وهو أمر مكلف جدا، ولذلك يعد الاعتماد على المياه المحلاة في الزراعة بالشرق الأوسط غير مستدام بيئيا، بالإضافة إلى الطاقة الهائلة التي يستنفذها وأثره البيئي الضار".

وأضاف "قدمت شركة مزارع البحر الأحمر، التي تمتلك براءة اختراع لما تقوم به من زراعة محاصيل باستخدام مياه مالحة، وبجمعها الفريد بين الهندسة وعلم النبات؛ حلولا لمحاصيل تتحمل المياه المالحة في دفيئات مبردة، وهو ما يشكل نسبته من 80 إلى 90% من المياه المستخدمة، مما يحد بشدة من البصمة المائية والكربونية لإنتاج الغذاء، وهو ما جعلنا نبتكر نظاما غذائيا لا يحتاج إلا لعُشر كمية المياه العذبة والطاقة لإنتاج محاصيل زراعية مستدامة".

تأسست شركة مزارع البحر الأحمر عام 2018، وتسعى من خلال التكنولوجيا المستخدمة إلى التحكم في بيئة المنتج الزراعي من خلال الزراعة والإنتاج في بيئة مغلقة.

والمحصول الرئيسي للشركة هو الطماطم الكرزية، إلا أنها بدأت مؤخرا زراعة محاصيل أخرى مثل الفراولة، وتنتج الشركة حاليا ما يقرب من 50 طنا من الطماطم سنويا.

واختبرت مزارع البحر الأحمر بالفعل التكنولوجيا الخاصة بها من خلال صوبة زراعية رائدة تعمل بالمياه المالحة في غرب المملكة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

وتقول مزارع البحر الأحمر إن المستثمرين في الشركة يشملون مركز أرامكو لريادة الأعمال (واعد) ومؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وغلوبال فنتشرز ومقرها دبي.

وتندر المياه العذبة في منطقة الخليج الصحراوية، وكذلك الأراضي الصالحة للزراعة.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

هناك قصص جامحة لشركات بدأت من لا شيء تقريبًا ثم نشأت لتصبح آبل أو فيسبوك أو أوبر، ثم هناك قصص مرعبة عن الشركات الناشئة التي انتهت وهي تحترق وفشلت فشلا ذريعا.

8/6/2021
المزيد من ريادة
الأكثر قراءة