"ألطف شركة طيران" ناشئة تخدم الأسواق المهملة وتوظف الطلاب والتذكرة بـ39 دولارا

ديفيد نيلمان مؤسس بريز للطيران ورئيسها التنفيذي إلى جوار إحدى طائراته (بريز إيرلاينز)
ديفيد نيلمان مؤسس بريز للطيران ورئيسها التنفيذي إلى جوار إحدى طائراته (بريز إيرلاينز)

أعلنت شركة بريز (Breeze) للطيران -إحدى الشركات الناشئة في مجال الخدمات الجوية والطيران- أنها بدأت رحلاتها الجوية هذا الشهر، وأنها ستتوسع بحلول يوليو/تموز إلى 16 مدينة معظمها في جنوب شرق الولايات المتحدة ووسطها.

وعرضت الشركة بعض الرحلات بتذكرة لا تزيد في بعض المسارات على 39 دولارا فقط لتذكرة الاتجاه الواحد. ولتخفيض النفقات تستخدم الشركة طائرات صغيرة الحجم بعدد 118 راكبا كحد أقصى.

وتستهدف بريز -التي أنشأها ديفيد نيلمان مؤسس شركة "جيت بلو" (JetBlue)- المدن الثانوية في أميركا التي يتم تجاهلها أو التخلي عنها إلى حد كبير من قبل شركات الطيران الكبرى. ويقول نيلمان إن 95% من مسارات طيران شركة بريز الناشئة ستكون دون توقف.

وتفتخر الشركة، وفق بيانات اطلعت عليها ريادة-الجزيرة، بأنها لا تطالب الحاجزين بأية رسوم لإلغاء أو تغيير التذاكر على بعض رحلاتها، عكس معظم شركات الطيران الكبرى. وتعطي الشركة ثمنًا ائتمانيًا لمن يلغون أو يغيرون رحلاتهم لاستخدامه في رحلات أخرى.

وتعتمد الشركة في جزء من موظفيها على طلبة الجامعة أو الحاصلين على شهادة ثانوية على الأقل، يتلقون مرتبات بسيطة لخفض تكلفة الطيران.

ووفق طلب لتوظيف موظفين ومديرين اطلعت عليه ريادة-الجزيرة، فإن الشركة تطلب "موظفين لطفاء بحق" للعمل مع "ألطف شركة طيران".

وعلى غرار زميلتها الناشئة "أفيلو للطيران" (Avelo Airlines) التي بدأت التحليق في أواخر نيسان/أبريل على الساحل الغربي في أميركا، تخطط "بريز" لتقديم أسعار منخفضة لجذب المسافرين بغرض الترفيه، وهم الذين يعودون من الإغلاق الوبائي الآن بشكل أسرع من المسافرين من أرباب الأعمال.

وتأمل شركات الطيران الجديدة في أن يكون توقيتها مناسبا، حيث يتعافى السفر الجوي الأميركي بسرعة، على الرغم من أنه لا يزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة بنحو الثلث. ويعني الانخفاض في السفر أن الطائرات المتاحة متوفرة ورخيصة، وهناك إمدادات عمالة إضافية بين الطيارين وغيرهم من العمال الذين فقدوا وظائفهم في شركات الطيران الكبرى.

ومن أجل استمرار أعمالهم، يتعين على القادمين الجدد في مجال الطيران أن يتجنبوا استعداء المنافسين الأكبر حجما الذين قد يسحقونهم، كما أن العديد من شركات الطيران الأخرى تلاحق المسافرين لقضاء العطلات، فقد أعلنت شركة فرونتير للطيران (Frontier Airlines) بالفعل عن خطط لتحدي أفيلو في مدينة بوربانك بولاية كاليفورنيا.

وقالت شركة بريز الناشئة إن أولى رحلاتها ستربط تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية، وتامبا بولاية فلوريدا، وهارتفورد بولاية كونيتيكت. وستتم إضافة وجهات أخرى كل أسبوع حتى 22 يوليو/تموز، وتمتد من بروفيدنس بولاية رود آيلند، إلى سان أنطونيو في ولاية تكساس.

وستبدأ "بريز" بـ13 طائرة من طراز "امبراير" (Embraer)، بعضها تحصل عليه من شركة طيران أخرى تابعة لرجل الأعمال نيلمان أيضا، وهي شركة "أزول" (Azul) البرازيلية. وقال نيلمان في مقابلة إن بريز ستقدم رحلاتها بنسبة 20% إلى 25% أرخص من شركات الخطوط الجوية الأكبر منها، مما يسمح لها بخدمة الأسواق الصغيرة. وينتظر أن تحقق الشركة الجديدة أرباحا بحلول نهاية العام.

وقد طلبت بريز 60 طائرة إيرباص "إيه 220" (Airbus A220) أكبر حجما قليلا، وتتوقع أن تبدأ باستلامها في أكتوبر/تشرين الأول بمعدل طائرة واحدة شهريا، وهو ما سيسمح لها بتشغيل رحلات أطول.

وكان على شركة الخطوط الجوية إعادة تجهيز تكتيك واحد لتوفير التكاليف، وهي خطة لتوظيف طالبات الجامعات مضيفات جويات، ودفع 1200 دولار شهريا لهن، بالإضافة إلى المساعدة الدراسية والسكن المقدم من الشركة. ولكن لعدم تمكن الطالبات من الاحتفاظ بعملهن مضيفات بعد ترك الدراسة، فإن هذا النهج سيمنعهن من اكتساب الأقدمية التي تؤدي إلى زيادة الأجور في شركات الخطوط الجوية الأخرى. وقد انتقد أكبر اتحاد للمضيفات تلك الخطة.

وقال متحدث باسم بريز إن شركة الخطوط الجوية لا تجتذب عددا كافيا من المتقدمين. وتقوم بريز الناشئة الآن بالإعلان عن المضيفات دون الحاجة الحالية للطلاب، رغم أنها لا تزال لديها شراكة مع كلية في ولاية يوتا لتوفير المرشحين.

هذا وتعتبر فكرة استغلال التوقيت المناسب لدخول السوق، علاوة على خدمة الأسواق الأقل تشبعا، مثالا يمكن أن يحتذى به في دول عديدة من قبل رواد الأعمال، خصوصا في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني عادة من نقص الخدمات.

نقلتها للعربية صفحة ريادة-الجزيرة.نت

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة