بايدن يروج لخطته للبنية التحتية تزامنا مع تدشين سيارة فورد الكهربائية

تركز خطة الوظائف الأميركية لبايدن -والبالغة 2.3 تريليون دولار- بشكل أساسي على البنية التحتية المادية (نيويورك تايمز)
تركز خطة الوظائف الأميركية لبايدن -والبالغة 2.3 تريليون دولار- بشكل أساسي على البنية التحتية المادية (نيويورك تايمز)

سافر الرئيس جو بايدن إلى ولاية ميشيغان أول أمس الثلاثاء لزيارة مصنع شركة "فورد" (Ford) حيث ستصنع شاحنتها الكهربية الأولى من طراز "إف 150" (F-150)، ساعيا إلى الاستفادة من قوة الحصان الخاصة بالأيقونة الأميركية، في وقت يواصل فيه الترويج لخطته الاقتصادية البالغة 4 تريليونات دولار.

وتركزت كلمات بايدن -في "مركز روج للسيارات الكهربائية" (Rogue Electric Vehicle Center) التابع لشركة فورد- على مئات الملايين من الدولارات المخصصة للتصنيع المحلي واستخدام السيارة الكهربائية والبحث الخاص بالتكنولوجيات الجديدة مثل البطاريات المتقدمة، والمتضمَنة في النصف الأول من خطته الاقتصادية ذات الجزئين.

وفي بداية خطابه، قال الرئيس "اسمي جو بايدن وأنا شخص محب للسيارات".

وفي ولاية أسهمت في وصول بايدن إلى البيت الأبيض العام الماضي -بعدما كانت ساعدت الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2016- طرح الرئيس فكرة أن الانتقال إلى السيارات الكهربائية يمكن أن يضع الولايات المتحدة في مكانة للتغلب على الصين في سوق السيارات العالمي، مع خلق وظائف نقابية ذات رواتب عالية. ولقد صرح بذلك محاطا بشاحنات من أكثر خطوط السيارات مبيعا في البلاد.

وقال بايدن "إن مستقبل صناعة السيارات هو السيارات الكهربائية وليس هناك عودة إلى الوراء".

وأضاف "إن صناعة السيارات الأميركية في مفترق طرق، والسؤال الحقيقي هو هل سنقود أم سنتراجع في السباق نحو المستقبل؟ أم أننا سنبني هذه السيارات والبطاريات التي سيتم تركيبها فيها هنا في الولايات المتحدة؟ أم سنعتمد على الدول الأخرى؟ أو ما إذا كانت الوظائف النقابية التي ستصنع هذه السيارات والبطاريات ذات رواتب جيدة مع مزايا وظائف ستسهم في دعم ونمو الطبقة المتوسطة؟".

وعند وصوله إلى ميشيغان، اجتمع بايدن لعدة دقائق مع النائبة الديمقراطية في الكونغرس رشيدة طليب، والتي انتقدت بايدن لانحيازه الشديد إلى إسرائيل في الصراع الدائر مع الفلسطينيين في غزة. وخصها بايدن -في تصريحاته- قائلا "أنا معجب بذكائك وشغفك وتعاطفك واهتمامك بالآخرين. من كل قلبي، أدعو الله أن تكون جدتك وعائلتك بخير. أعدك، سأعمل لسلامة أهلك بالضفة الغربية. أنت محارِبة وأشكر الله على ذلك".

وتواصلت المفاوضات حول حزمة اقتصادية محتملة من الحزبين بواشنطن -التي تتمحور حول الإنفاق الجديد على الطرق والعبور والإنترنت السريع- في الكونغرس حتى في غياب الرئيس. وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض للمراسلين، إنه سوف يجتمع عدد من مسؤولي الإدارة -بما في ذلك وزير المواصلات بيت بوتيجيج ووزيرة التجارة جينا رايموندو- مع الجمهوريين يوم الثلاثاء.

قال بايدن "إن مستقبل صناعة السيارات هو السيارات الكهربائية وليس هناك عودة إلى الوراء" (نيويورك تايمز)

وقالت ساكي "بالتأكيد ستكون رحلة الرئيس إلى ميشيغان في أذهان الناس من جانبنا".

ويتوقع أن يسلم الجمهوريون عرضهم المعدل على مقترح بايدن للبنية التحتية، وسوف تكون خطتهم أصغر بكثير من مقترح بايدن ولن يتم الدفع لها من خلال زيادة الضرائب على المؤسسات، كما اقترح بايدن.

وتركز "خطة الوظائف الأميركية" -كما يطلق عليها بايدن والبالغة 2.3 تريليون دولار- بشكل أساسي على البنية التحتية المادية، بينما سيعمل الإنفاق الفيدرالي على التحول إلى اقتصاد يعتمد بشكل أقل على الوقود الأحفوري لمكافحة التغير المناخي. وتتضمن الخطة تحفيزات ضريبية لشراء سيارات قليلة الانبعاثات الكربونية، في محاولة لتحويل خُمس أسطول السيارات المدرسية داخل البلاد إلى الطاقة الكهربائية، مع توفير أموال لبناء 500 ألف محطة شحن للكهرباء في عموم البلاد، فضلا عن مدفوعات أخرى واسعة تهدف إلى تشجيع البحث والإنتاج واستخدام السيارات الكهربائية ومكوناتها.

إن وصول الشاحنة الكهربائية "إف-150" هو إنجاز مهم في سبيل تحول صناعة السيارات إلى السيارات الكهربائية. وحتى الآن، باعت "تسلا" (Tesla) فقط طرازات كهربائية بكميات كبيرة، لكن شحنات فورد من الفئة "إف" تشكل خط السيارات الأكثر مبيعا في الولايات المتحدة، حيث تبيع فورد حرفيا 900 ألف سيارة سنويا من الفئة "إف".

وقال رئيس الشركة ويليام سي فورد جونيور "إننا لا نحول فقط السيارات الهامشية إلى كهربائية، فـ"الموستانغ" (Mustang) والـ "إف-150″ تمثلان القلب من شركة فورد، ولذلك فهذا مؤشر على مدى جديتنا في التحول للسيارات الكهربائية. هذا بالفعل مؤشر على ما يمكن وما يجب أن تتجه إليه الصناعة".

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة