معرفة مدى تحملك الخطر مهم للاستثمار الحكيم

تحليل المخاطر يجب أن يكون الخطوة الأولى قبل أن تبدأ اختيار محفظتك الاستثمارية (رويترز)
تحليل المخاطر يجب أن يكون الخطوة الأولى قبل أن تبدأ اختيار محفظتك الاستثمارية (رويترز)

الاستثمار لا يعني وضع أموالك على كل ما تقع عليه عيناك مباشرة، وتحليل المخاطر يجب أن يكون الخطوة الأولى قبل أن تبدأ اختيار محفظتك الاستثمارية، سواء كانت من أسهم أو سندات أو ودائع بنكية.

يأتي بعد ذلك معيار الزمن والأفق الاستثماري الذي تسعى للوصول إليه.

وفي تقرير نشره موقع "ديلي أدفرتايزر" (Daily Advertiser) الأميركي، حددت الكاتبة ماري فوكس لوكيت خبيرة الاستثمار أهم العوامل التي تساعد المستثمر في اتخاذ قرارات استثمارية.

وذكرت لوكيت أن معرفة هذه العوامل تعد من أهم الأسباب التي تساعدك على اختيار أفضل الاستثمارات المدروسة مسبقا، التي تتوافق مع مدى قدرتك على تحمل المخاطر والمجازفة.

بداية؛ أوضحت الكاتبة أن مخاطر الاستثمار تشير إلى معدل تقلب السوق، وقدرة المستثمر على تحمل تغيراته، حيث يصنف المستثمرون إلى 3 فئات رئيسية، وفق قدرتهم على تحمل نسب المخاطرة:

●    المستثمر المُغامر، الذي يمكنه تحمل المخاطر بسهولة في سبيل تحقيق مكاسب كبيرة.

●    المستثمر المعتدل، الذي تعد المخاطرة مهمة بالنسبة له، لكن هدفه الرئيسي هو تحقيق العائد العام مع الحفاظ على رأس المال.

●    المستثمر المحافظ، الذي يتردد في الاستثمار في أي مشروع محفوف بالمخاطر خوفًا من خسارة رأس المال.

ولتحديد مدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر، يقدم المخططون الماليون لعملائهم استبيانا يطرح عددا من الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال حدوث تغيرات في السوق.

يعد العمر عاملًا مهمًا عند تحديد مدى قدرة المستثمر على تحمّل المخاطر، ويتبع عادةً الأشخاص الأصغر سنًا نهجا جريئًا من الناحية المالية، ذلك أن الشباب يتمتعون بوقت أطول للتغلب على تقلبات السوق واستعادة أي أصل قد يضيع بسبب توجهات السوق غير المتوقعة.

في المقابل، يميل كبار السن إلى الحفاظ على رأس المال، وتعكس استثماراتهم حاجتهم إلى الأمان والاستقرار، مع استمرار تحقيق بعض المكاسب التي قد تكون متاحة مع انتعاش السوق.

يتمثل العامل الآخر في القدرة على تكبّد الخسارة، أي ما يستطيع الشخص تحمله من خسائر مالية. بما أن بعض الأسواق يمكن أن تفقد قيمتها بشكل غير متوقع، يحتاج المستثمر إلى فهم مقدار الخسائر التي قد تحدث عند انهيار أسواق المال من دون الخوف من مواصلة الاستثمار.

قد يعتمد هذا العامل على وضع المستثمر الوظيفي، وإذا كان يحصل على راتب ثابت، أو إذا كان بمقدوره تحصيل دخل من مصدر آخر إذا اقتضى الأمر ذلك.

فعلى سبيل المثال، إذا كان التقاعد في الأفق القريب، فإن قدرة المرء على المخاطرة تتضاءل بشكل كبير لأن إمكانية استرداد الخسائر تصبح أكثر صعوبة.

وأشارت الكاتبة كذلك إلى أن إحدى المشكلات الرئيسية في تحديد مدى القدرة على تحمل المخاطر تتمثل في عدم معرفة نهج الاستثمار المناسب لك.

فقد يعتقد المستثمر المحافظ أن الاستثمار الجريء هو الأفضل، أو قد يختار المستثمر المُغامر التخلي عن العائد لصالح الأمان المالي، وفي كلتا الحالتين لن يجني المستثمر أي فائدة إذا تصرف بناءً على انطباع خاطئ.

يعد التقييم الواقعي لمدى تحمل المخاطر أمرًا ضروريًا لإدارة المحفظة الاستثمارية بنجاح.

ومن بين الطرق التي تساعد المستثمر على الدخول الآمن لأسواق المال ما يعرف بالاستثمار الورقي، وهو أن يسجل المستثمر معاملاته المالية على الورق من دون تنفيذ فعلي؛ وبالتالي سيتعرف بوضوح على قدرته على تحمل نسب المخاطر قبل أن ينخرط في معاملات استثمارية حقيقية.

على هذا النحو، يمكن للمستثمر التظاهر بشراء الأسهم لمحفظته، ومراقبة كيفية تأثير السوق فعليًّا على أداء تلك الأسهم، ومن ثم تحديد إذا كان سيحتفظ بالسهم في ظل ظروف سلبية كما يحدث في فترات انكماش السوق.

تتمثل الطريقة الثانية في تنويع الاستثمارات، وبالتالي المخاطر؛ حتى يشعر المستثمر بدرجة أكبر من الأمان.

ينصح العديد من المخططين الماليين بالمزج بين الاستثمارات الآمنة نسبيا مثل السندات أو الأسهم الكبرى، وتلك الأكثر خطورة مثل الأسهم الصغرى أو السندات ذات الدخل المرتفع.

وعند تحقيق عائد، يمكن للمستثمر أن ينظر في الأسهم والسندات التي يجب الاحتفاظ بها في المحفظة وأيها يجب التخلي عنها.

عندما يواصل المستثمر الانتقاء بهذه الطريقة، يصبح بإمكانه تحقيق فهم أفضل للمخاطر التي يمكنه تحملها، في حين لا تزال المحفظة المالية متوازنة بفضل الاستثمارات الأقل خطورة.

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة