3 عناصر تدفع شركتك للانطلاق بقوة الصاروخ

هناك العديد من المسارات لنمو إيرادات الشركات؛ لكن يظل الاكتتاب العام في أسواق المال بمثابة رأس الحربة وأهم فرص النمو الاقتصادي (وكالة الأنباء الأوروبية)
هناك العديد من المسارات لنمو إيرادات الشركات؛ لكن يظل الاكتتاب العام في أسواق المال بمثابة رأس الحربة وأهم فرص النمو الاقتصادي (وكالة الأنباء الأوروبية)

إن تحقيق النجاح في شركة ناشئة بمثابة إحساس بمغامرة برية رائعة، ومع امتلاك 3 عناصر للنمو والازدهار واكتساب الزبائن يجعلك تنطلق نحو تحقيق الأرباح بسرعة الصاروخ.

وقد يتسارع نمو وازدهار الشركة مع خوضها تجارب طرح قيمتها السوقية في أسواق المال، ووفقا لخبراء في أسواق المال، فقد تم طرح 5093 شركة للاكتتاب العام بين عامي 2000-2021.

وفي عام 2020، تم طرح 480 شركة للاكتتاب العام، ويبدو أن عام 2021 سيحقق رقما قياسيا، ذلك بعد أن تم الانتهاء من تسجيل 400 شركة للاكتتاب العام مع نهاية شهر مارس/آذار الماضي.

هناك العديد من المسارات لنمو إيرادات الشركات؛ لكن يظل الاكتتاب العام في أسواق المال بمثابة رأس الحربة، وأهم فرص النمو الاقتصادي.

وبغض النظر عن الطريقة التي تتبعها المؤسسة لزيادة التمويل؛ إلا أن هناك العديد من العوامل التي تحدد إذا ما كان العمل يتوسع، ولديه القدرة على التركيز للحفاظ على عملائه.

ولكن يبدو بديهيا أن بعض الشركات تقع في فخ عدم التركيز على العناصر، التي تضخ لها الأرباح، والدوافع الثقافية التي تحافظ لهم على استمرار نمو عملائها في المستقبل.

ويتحمل كل رائد أعمال مسؤولية التواصل والحفاظ على مسارات التركيز للمؤسسة، وقد ثبت أن هذه المجالات الثلاثة تساعد الشركات على النمو.

 حدد هدفك

في مقال منشور على موقع "لادرز" (Ladders) الأميركي، قدمت ميستي فروست إحدى رائدات الأعمال، تجربتها الخاصة التي خاضتها في بداية مسيرتها العملية، عندما كانت تعمل لدى منظمة تدعى "كونسرفيشن إنترناشونال" (Conservation International)، حين كُلفت بمتابعة إحدى الشركات، التي كانت تحظى بدعم من الممثل الأميركي المعروف هاريسون فورد، وأتيحت لها فرصة السفر مع زملائها للاجتماع به ومناقشة عمله مع المنظمة.

توقعت فروست في البداية أن يتعامل فورد كنجم مشهور؛ لكنها تقول "لقد أدهشني مدى صدقه والتزامه بأهداف المؤسسة التي يدعمها ويؤمن بها حقا، وما زال يدعمها حتى اليوم".

وأكدت الكاتبة أن الهدف يمكن أن يكون محركا كبيرا للنمو. ومؤخرا، أصدر محللو الأعمال في مؤسسة "ريد ثريد ريسيرش" (Red Thread Research) دراسة حول المنظمات المدفوعة بالهدف، جاء فيها تعريف الهدف بأنه "بيان واضح وموجز يلهم الناس لتقديم قيمة إلى أصحاب المصلحة"، ويطلقون عليه أيضا اسم "البوصلة الفلسفية الموحدة" التي تدفع للإجابة على "لماذا نفعل ذلك؟".

وبمجرد تحديد المؤسسة لهدفها بوضوح، يتم التأكد من استيعابه داخليا، وتمثيله خارجيا، على سبيل المثال؛ عندما يتصفح أي شخص موقع الشركة يستطيع أن يعرف أنها قائمة، وتسعى لتحقيق أهدافها بوضوح، من هنا يبدأ طريق الشركة للنجاح.

هذا النوع من الشركات يمنح الموظفين مبدأ يمكّنهم من الدفاع عن مؤسساتهم والإيمان به، إضافة إلى تطوير علاقة جيدة مع الزبائن بناء عليه.

وعندما تعرف الشركة جيدا سبب ما تفعله، ولماذا تفعله، ومدى أهميته سيكون ذلك جزءا أساسيا من تنميتها.

إظهار الالتزام تجاه العملاء

يعد إظهار التزام الشركة تجاه عملائها في الفترات العادية أمرا مسلما به؛ لكن كيف تلتزم المؤسسات بوعودها تجاه عملائها في أوقات الأزمات، هذا الأمر ضروري للغاية لبناء الثقة، وكسب العملاء مدى الحياة.

في الواقع، تعبر كلمة "التزام" عن التفاني في خدمة العملاء عبر الأوقات الجيدة أو السيئة.

وتقول الكاتبة إنها قبل بضع سنوات عندما كانت تعمل في شركة واعدة لتطوير البرمجيات، واجهت بعض المشاكل التي أثبتت أن الزبائن لا يحققون فقط زيادة الأرباح؛ بل يصنعون ثقافة المؤسسة أيضا، حيث إن تلك الشركة حققت نموا سريعا وأرباحا كبيرة في مجال تصنيع برمجيات الحاسوب، حتى أصبح الناس مغرمين بتلك العلامة التجارية، وكانوا دائما ما يستخدمون كلمة "الفرح" أو "الحب" عندما يشيرون إلى تجربتهم في التعامل مع الشركة.

وفجأة قررت الشركة بعض التغييرات بناء على تجميع ودراسة بيانات الزبائن، وهي خطوة لم تعجبهم، حيث غضبوا من استخدام بياناتهم بدون إذن منهم.

ورغم أن الهدف من استخدام هذه البيانات كان تحسين تجربة المستخدم، وفهم احتياجاته، فإن رد فعل الشركة لم يكن التمسك بالتغييرات وتجاهل الغضب؛ بل قررت مباشرة الاستماع لهم والتراجع عن قراراتها.

بهذا الشكل ركزت الشركة اهتمامها على مجموعة الزبائن الأوفياء، وأثبتت التزامها بخدمتهم وإرضائهم، وتقديم منتجاتها بالطريقة التي يرغبون فيها، وليس بالطريقة التي تراها هي مناسبة.

جاء التراجع أمام رد فعل العملاء بمثابة نقطة فارقة في مسيرة الشركة، التي واصلت بعد ذلك تحقيق النجاح، بما أنها كسبت ثقة الكثير من الناس، وأثبتت أنها تركز على الجانب الإنساني أكثر من الربح والقرارات التقنية، وهذا كان له أيضا وقع إيجابي في نفوس الموظفين داخل الشركة.

تقديم القيمة المضافة

وأخيرا تقول الكاتبة إنه مهما كان المنتج أو الخدمة التي تقدمها، فإن الطبيعة البشرية تجعل ثقة العميل تتآكل بمرور الوقت؛ ولذلك يجب التفكير في الاستجابة للاحتياجات المستقبلية للعملاء، من خلال الابتكار والتجديد، وعقود الشراكة، وتقديم الخدمات الإضافية، من أجل رفع مستوى الرضا.

وعلى سبيل المثال؛ يمكن لمؤسسة تعليم وتدريب أن تقدم دروسا ودورات تدريبية للمتعلمين حول كيفية النجاح في مسيرتهم المهنية، وتقدم قيمة مضافة تتمثل في إقامة علاقات بينهم وبين المستثمرين ومدراء الشركات، التي قد تقوم بتوظيفهم مستقبلا. وهكذا يرى الزبون أنه لا يحصل فقط على البضاعة الأساسية وهي التدريب؛ بل أيضا الاقتراب من عالم التوظيف.

وختاما، قالت الكاتبة إن المؤسسات التي تضع لنفسها مهمة وهدفا محددا، وتثابر على التجديد والتطوير بناء على احتياجات الزبون، وتوفر فرصا إضافية وتقدم خدمات ذات قيمة مضافة، تحقق التميز عن باقي منافسيها، وتضمن لنفسها مواصلة تحقيق النجاح.

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة