للمبتدئين.. أبرز أخطائك المالية أثناء الجائحة

5 مستشارين ماليين يتحدثون عن الأخطاء التي ارتكبها عملاؤهم خلال الوباء وكيف نتجنب ارتكاب تلك الأخطاء الفادحة أيضا. (شترستوك)
5 مستشارين ماليين يتحدثون عن الأخطاء التي ارتكبها عملاؤهم خلال الوباء وكيف نتجنب ارتكاب تلك الأخطاء الفادحة أيضا. (شترستوك)

نشر موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) تقريرا للكاتبة جين غلانتس اعتمدت فيه على 5 مستشارين ماليين، وقالت فيه إنها استغلت وقت فراغها أثناء انتشار الوباء لتحسين طريقة تعاملها مع المال.

ومن هذه النصائح أنها أجرت مراجعات مالية شهرية عميقة، وفتحت حسابات استثمار جديدة، واكتشفت طرقا مثيرة لاستخدام نقاط بطاقتها الائتمانية، وقامت بعمليات تدقيق أسبوعية للميزانية، وتحدت نفسها لزيادة مقدار المال، الذي تدخره كل شهر، وهي نصائح تصلح كلها لرواد الأعمال العرب وصغار المستثمرين والمبتدئين في الادخار، خصوصا أصحاب الاستثمارات خارج المنطقة العربية.

وجاء في التقرير أنه على الرغم من تحقيق الكثير من النجاحات، وجدت الكاتبة نفسها أيضا ترتكب أخطاء؛ لهذا السبب، طلبت من 5 مستشارين ماليين مشاركة أكبر خطأ رأوا أن عملاءهم يرتكبونه خلال الوباء.

تصفية الاستثمارات

المخططة المالية، ستيفاني سبايز، أشارت إلى أن بعض عملائها ارتكبوا خطأ عند تصفية محافظهم الاستثمارية والذهاب إلى النقد، على الرغم من توصيتها لهم بعدم القيام بذلك. وقالت سبايز "لم يقتصر الأمر على تحديد هؤلاء العملاء موعدا للخروج من السوق؛ بل كان عليهم أيضا تحديد موعد العودة، وما زال البعض ينتظرون حاملين أموالهم في محاولة لاتخاذ قرار".

ونظرا لوجود الكثير من الأمور المجهولة والشكوك في بداية الوباء، شعر بعض الناس أنه سيكون من الأفضل سحب الأموال من الأصول والاستثمارات؛ للحصول على نقد في متناول اليد.

وقف اشتراكات التقاعد والمعاش مؤقتا

لاحظ المخطط المالي، آدم لايبسون، أن العملاء يوقفون اشتراكات التقاعد تماما أثناء الوباء، وخلال فترة الانكماش الاقتصادي، أكد لايبسون أنه من المهم للغاية الحفاظ على ثبات هذه المشاركات؛ "لأنه عندما تكون السوق في تراجع، فإن المساهمة نفسها ستشتري المزيد من الأسهم، وتدفعك إلى الأمام أكثر عندما تستعيد الأسواق قوتها، كما فعلت مؤخرا. ستشكر نفسك في المستقبل لامتلاكك الشجاعة لمواصلة الاستثمار، في الوقت الذي يبدو أنه غير مناسب".

محاولة تحديد التوقيت المناسب للاستثمار في سوق الأسهم

نقلت الكاتبة عن ماي جيانغ، وهي محاسبة عامة معتمدة ومخططة مالية، أن أكبر خطأ ارتكبه بعض العملاء هو بيع استثماراتهم، والاحتفاظ بالأموال، وانتظار تعافي السوق من التقلبات الوبائية.

وقالت جيانغ "لقد كانوا يخشون أن يتسبب الوباء في انهيار السوق، وأن تفقد محفظتهم الاستثمارية قيمتها. نتيجة لذلك، قاموا بالبيع عندما كان السوق في حالة هبوط، وحققوا خسارة دائمة. وإنهم حين يتجاهلون تقلبات السوق، فستمر محفظتهم بفترات صعود وهبوط، ومع ذلك سيخرجون مع زيادة كبيرة في القيمة. وإن اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي بشكل أساسي في نمو".

وذكرت الكاتبة أنها بصفتها مبتدئة في سوق الأسهم، وجدت نفسها تقضي الكثير من الوقت في محاولة فهم أفضل إستراتيجية للاستثمار في السوق أثناء الوباء، وبينما كان الكثير من الأشخاص الذين تعرفهم يسحبون أموالهم من السوق في مارس/آذار الماضي، تساءلت هي عما إذا كان هذا هو الوقت المناسب لاستثمار المال فيه.

وأوضحت جيانغ أن من المهم لنا تذكُّر أنه بغض النظر عن كيفية تحرك السوق على المدى القصير، فإنه سوف يرتفع دائما على المدى الطويل كما هو الحال منذ مئات الأعوام؛ "لهذا السبب يتعين علينا دائما استثمار أموالنا لتحقيق نمو طويل الأجل. مما سيمنحنا راحة البال ويضمن بالتأكيد تضاعف الأموال".

إهمال المدخرات الطارئة

قالت المستشارة المالية بام كروغر "لقد تفطن الكثير من الأميركيين بالطريقة الصعبة خلال عام 2020 إلى أنه ليس لديهم ما يكفي من المال في مدخرات الطوارئ".

وأوضحت كروغر أنه إذا كنت شابا تعمل، فإن الخطوة الأولى الجيدة هي جني أموال كافية لتغطية 6 أشهر من نفقات معيشتك. أما إذا كنت متقاعدا أو على وشك التقاعد، فستحتاج إلى المزيد، حيث تقترح ما لا يقل عن عام إلى 3 أعوام من نفقات المعيشة الموضوعة جانبا في حسابات نقدية.

وقالت كروغر "قد يبدو هذا الرقم مخيفا؛ لكن يمكنك أن تبدأ بمبلغ بسيط. اهدف إلى تخصيص بضع مئات من الدولارات كل شهر حتى تحصل على ألف دولار في صندوق الطوارئ، وهي بداية جيدة. واحتفظ بهذه الأموال في حساب منفصل تماما حتى لا تنفقها أو تخلطها مع نفقاتك العادية".

سداد الديون الخاطئة

ذكرت كيلي ويلش، المخططة المالية ونائبة الرئيس ومستشارة الثروة، وفق بيزنس إنسايدر، أن بعض الأشخاص الذين حصلوا على أموال إضافية أثناء الوباء اختاروا سداد الدين الخطأ، وأوضحت "بدلا من دفع المزيد من أجل رهنهم العقاري بمعدل فائدة منخفض في اللحظة التي يسمح فيها دخلهم، قد يرغب الأفراد في التفكير في وضع المزيد من الأموال على قروضهم الطلابية أو قروض السيارات بمعدلات فائدة أعلى بكثير. من خلال إعطاء الأولوية لمدفوعات الديون ذات معدلات الفائدة المرتفعة، حيث يمكن تقليل تأثير الفائدة في المستقبل".

وقالت ويلش "إذا كنت ترغب في تخصيص أموال إضافية لسداد ديونك، ففكر بأنه إذا كان للديون معدل فائدة أقل مما يمكن أن تكسبه من خلال استثمار تلك الأموال الإضافية، فاستثمر الأموال الإضافية. بهذه الطريقة، يمكن للأموال الإضافية التي قد تجنيها من الاستثمار، على الرغم من أنها غير مضمونة، أن تفوق الفائدة المنخفضة المتراكمة على الديون، إذا كنت على استعداد لتحمل بعض المخاطر".

المصدر : بيزنس إنسايدر

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة