تباطؤ إدراج شركات الاستحواذ ذوات الأغراض الخاصة إلى حد كبير

الانخفاض المفاجئ في "صناديق الشيكات على بياض" جعل المراقبين يتساءلون عما إذا كان التوقف مؤقتا أم أنه هبوط دائم (الفرنسية)
الانخفاض المفاجئ في "صناديق الشيكات على بياض" جعل المراقبين يتساءلون عما إذا كان التوقف مؤقتا أم أنه هبوط دائم (الفرنسية)

في كل شهر من الربع الأول من العام الجاري كان يتم طرح حوالي 100 شركة استحواذ ذات أغراض خاصة للاكتتاب العام، لكن حتى أبريل/نيسان الجاري يمكنك أن تعد عمليات الطرح للاكتتاب العام على أصابع اليدين.

الانخفاض المفاجئ في ظهور ما تسمى صناديق الشيكات على بياض -والتي يتم تأسيسها لغرض وحيد هو العثور على شركة خاصة غير محددة للاستحواذ عليها- جعل مراقبي السوق يتساءلون عما إذا كان هذا توقفا مؤقتا أم أنه هبوط دائم.

هذا التباطؤ يتزامن مع زيادة التدقيق من قبل "هيئة التداول والأوراق المالية"، فقد أصدرت هذه الهيئة التنظيمية بيانا في نهاية الشهر الماضي يسلط الضوء على "الاعتبارات الأساسية المتعلقة بالمخاطر والتحديات الفريدة لشركة خاصة تدخل الأسواق العامة عن طريق الاندماج مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة".

وبعد فترة ليست بالطويلة قدمت مذكرة أخرى "إرشادية" بشأن بعض القضايا الأكثر تعقيدا المرتبطة بالحسابات المتعلقة بصناديق الشيكات على بياض، ولم يقترح أي من البيانين تغييرا في القواعد، لكن مع تولي الرئيس الجديد لهيئة التداول والأوراق المالية غاري غينسلر -والمعروف عنه إنه ذو عقلية حازمة- مهامه هذا الأسبوع تباطأ تدفق رعاة شركات الاستحواذ ذوات الأغراض الخاصة.

ومؤخرا كان أداء شركات الاستحواذ رديئا أيضا، فقد لاحظ المحللون في "غولدمان ساكس" (Goldman Sachs) أن مؤشر أسعار الأسهم لـ200 شركة استحواذ ذات أغراض خاصة (قبل الاندماج وبعده) كان أداؤه أضعف من أداء السوق كل هذا العام، بانخفاض 17% مقابل تقدم بنسبة 10% في مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500).

وأيضا تخلفت شركات الاستحواذ ذوات الأغراض الخاصة عن مؤشر الأسهم التقنية غير المربحة، مما يشير إلى أن المستثمرين لديهم مخاوف معينة بشأن تلك الشركات، لأن الكثير منهم قد استحوذوا على شركات تقنية أخرى غير مربحة.

لكننا لم نشهد نهاية شركات الاستحواذ ذوات الأغراض الخاصة، فبحسب محللي غولدمان فإن الأموال التي جمعتها هذه الشركات الورقية حتى الآن يمكن أن تقود إلى نشاط استحواذ على مدار العامين المقبلين بقيمة 900 مليار دولار.

ووفقا لمؤسسة "سباك ريسيرش" (SPAC Research) قامت أكثر من 25 شركة استحواذ ذات أغراض خاصة بتقديم وثائق تسجيل طرحها للاكتتاب العام هذا الشهر، مما أضاف إلى طابور انتظار يحوي أكثر من 200 شركة أخرى كشفت عن خططها للاكتتاب العام، لكنها لم تبرم -لسبب أو لآخر- الصفقة بعد.

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة