ماذا وراء العداء بين آبل وفيسبوك؟

يمتلك المديران التنفيذيان لفيسبوك (يسار) وآبل رؤى متعارضة حول مستقبل الإنترنت (نيويورك تايمز)
يمتلك المديران التنفيذيان لفيسبوك (يسار) وآبل رؤى متعارضة حول مستقبل الإنترنت (نيويورك تايمز)

بدءًا من يوم الاثنين، بدأ الأشخاص الذين لديهم أجهزة آيفون رؤية رسائل منبثقة على شاشاتهم تسأل عما إذا كانوا سيسمحون للشركات بمتابعتهم من تطبيق لآخر.

حاليًا، يتتبع موقع فيسبوك والشركات المشابهة طرق استخدام الأشخاص لهواتفهم، ويجمعون شذرات من المعلومات؛ مثل عدد المرات التي يفتحون فيها تطبيق اليوغا الخاص بهم، وما يشترونه من متجر تارجت، ثم يستخدم فيسبوك هذه المعلومات لمساعدة الشركات في تحديد أهداف إعلاناتها.

في حين تقول آبل إنها تريد أن يكون للناس خيار بشأن المشاركة في نظام حصد المعلومات هذا. ويقول فيسبوك إن هذه الإعلانات تساعد في جعل الشبكة مجانية للجميع. هاتان الشركتان لديهما وجهات نظر غير متوافقة حول مستقبل الحياة الرقمية، وهما حقًا لا يروقان لبعضهما البعض، كما أوضح زملائي مايك إسحاق وجاك نيكاس.

وتحدث جاك معي عن: لماذا يتعين علينا الانتباه إلى معركة بين عملاقين تقنيين، وأي شركة هي التي على حق. تنبيه مسبق: كلاهما محق قليلا، ومثير للاشمئزاز قليلا.

  • شيرا: ما الذي تفعله خاصية آيفون الجديدة هذه؟ ولماذا يغضب فيسبوك منها؟

جاك: مع آخر تحديث لبرنامج آيفون يجب على الشركات والمعلنين طلب إذن صريح -يظهر في شكل رسائل "نعم أو لا" تنبثق على الشاشة- لتتبع الأشخاص من تطبيق لآخر.

توقعت العديد من شركات التطبيقات -بما في ذلك فيسبوك- أن عددًا كبيرًا من الأشخاص سيقولون "لا"؛ وهذا يعني أن الشركات التي تعتمد على عرض الإعلانات على الإنترنت قد تكون لديها بيانات أقل لضبط الإعلانات وفقًا لنشاطنا واهتماماتنا.

  • لماذا يجب أن يهتم الناس بهذا التوتر الذي طال أمده بين آبل وفيسبوك؟

يمكن للرابح أن يقرر شكل الشبكة أمام المستهلكين في المستقبل. آبل ترى أنه يجب على الأشخاص دفع سعر إضافي -غالبًا لشركة آبل- للحصول على تجربة خاصة وآمنة في المساحات الرقمية. ويتمثل موقف فيسبوك في أن الشبكة يجب أن تظل مفتوحة ومجانية، وأن المعلنين هم من جعلوا ذلك ممكنا.

  • فمن منهما على حق: آبل أم فيسبوك؟

كل شركة لديها وجهة نظر، وكل واحدة منافقة أيضا.

فيسبوك محق في أن مليارات الأشخاص تمكنوا من الوصول إلى الشبكات الاجتماعية والبريد الإلكتروني والأخبار والترفيه التي تغطي تكلفتها الإعلانات، ورسالة الشركة أن هذا النظام يحتاج إلى بيانات عنا لتتم الإعلانات بفاعلية وكفاءة.

وآبل محقة في أن الإعلانات الرقمية تعمل إلى حد كبير من دون موافقة أو معرفة حقيقية من الناس.

  • تبدو رسالة آبل أبسط!

هذا صحيح؛ فترى آبل أنها ببساطة تمنح الأشخاص اختيار قبول تتبعهم عبر التطبيقات أو لا. وحجة فيسبوك للجمهور أكثر تعقيدًا، وهي أنه يجب تتبعهم حتى تتمكن الشبكة من العمل، وأن الناس لا يعرفون ما الجيد بالنسبة لهم.

  • دعنا نعد إلى جزء النفاق

يشعر فيسبوك بالقلق من تضرر أرباحه من خاصية آبل الجديدة. ومع ذلك، فقد ركزت الشركة في الغالب على جعل الشركات الأصغر -التي تعلن على فيسبوك- وجها لمعارضة خاصية آبل الجديدة للتتبع. نعم، يمكن أن تتضرر الشركات الأصغر، ولكن من الإنصاف أن أسأل عما إذا كان مطعم البيتزا المحلي الخاص بي يحتاج إلى معرفة ما أفعله على تطبيق اللياقة البدنية لتقديم إعلان لي بشكل فعال.

ولن تعترف آبل بأن ما تفعله رائع للشركة، وليس فقط لمالكي آيفون. إنه نوع من التسويق الجيد أن تكون قادرًا على القول إن أجهزة آيفون هي المكان المناسب للخصوصية. تقول آبل أيضًا أن الإعلانات الرقمية المستهدفة أمر خطير، لكنها تحصل على مليارات الدولارات كل عام من غوغل، أكبر شركة إعلانية مستهدفة.

  • هل من الممكن ألا تكون خاصية آيفون ضد تتبع التطبيقات هذه مشكلة كبيرة؟

بصراحة، نعم. ليس من السهل التنبؤ بتأثير هذا التغيير في آيفون، أو ما إذا كانت الشركات ستواجهه بأساليب مختلفة لجمع المعلومات. هناك احتمال أن يقول كثير من الأشخاص لا لتتبع التطبيق عندما تقدم أجهزة آيفون الاختيار، لكن صناعة الإعلان ما زالت تستمر في التقدم.

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة