شركات ناشئة تهدف لتنظيف الصناعة الأكثر تلويثا في العالم

Old car batteries are collected for shipment to the Metaleurop recycling center in Villefranche-sur-Saone, France. Metaleurop is a European company that processes and recycles special metals. (Photo by Alain Nogues/Sygma/Sygma via Getty Images)
عمليات تدوير البطاريات غالبا ما تكون مضرة بالبيئة، لكن الشركة الناشئة تزعم أن تقنياتها الجديدة نظيفة بشكل شبه كامل (غيتي)

بدأ عدد من الشركات الناشئة محاولة إيجاد طريقة جديدة لإعادة تدوير بطاريات السيارات المستعملة باستخدام الماء والكيماويات والكهرباء لإعادة إنتاج الرصاص بدلاً من عمليات الصهر التقليدية الخطرة التي تستخدم الحرارة العالية، والتي تعتبر الصناعة الأكثر تلويثًا في العالم.

حيث صرح لرويترز نيشاي شادها الرئيس التنفيذي لشركة التدوير "إيه سي إي غرين"، التي مقرها سنغافورة بأن الشركة من أوائل الشركات التي أدخلت تقنيات جديدة لإعادة تدوير الرصاص إلى السوق عن طريق تطوير معالجة للمواد في درجة حرارة الغرفة تقوم بتحويل الرصاص من بطاريات الخردة إلى سبائك.

وفي مصنع إعادة التدوير في غازي آباد، على مشارف العاصمة الهندية نيودلهي، تستخدم الشركة آلات كهربائية لتنقية مكونات الرصاص من بطاريات الخردة ووضعها في قوالب، يتم صبها بعد ذلك في سبائك وبيعها للشركات المصنعة للبطاريات. ويتم إعادة تدوير البلاستيك والمكونات الأخرى بشكل منفصل.

في جميع أنحاء العالم، لا تشكل الشركات الناشئة حتى الآن سوى جزء ضئيل من صناعة إعادة تدوير البطاريات الرصاصية، والتي تقدر قيمتها بـ 17.5 مليار دولار في السنة، هذا إذا حسبنا قيمة الرصاص فقط.

لكنهم في الشركة الناشئة يزعمون أن التقنيات الجديدة تقريبا لا تنتج انبعاثات مقارنة بالصهر التقليدي.

وقال محللون وخبراء إن التقنيات الجديدة واعدة ولكن من السابق لأوانه القول ما إذا كان أي منها مجديا من الناحية التجارية على نطاق واسع.

وقال ريتشارد فولر الرئيس التنفيذي لوكالة "الأرض النقية" المعنية بالبيئة "أعتقد أنها خطوة رائعة. وإذا كانت مجدية اقتصاديًا فستكون أكثر روعة".

وعادةً ما تستخدم وحدات إعادة تدوير البطاريات التقليدية فرنا شديد الحرارة بدرجة تزيد على ألف درجة مئوية لتنقية عناصر الرصاص.

وإذا كانت الوحدة غير خاضعة للتنظيم، كما هو الحال في الكثير من الدول الفقيرة التي ترتفع فيها مبيعات السيارات وبطاريات السيارات، غالبًا ما تتسرب الأبخرة السامة إلى الهواء وتتسرب منها النفايات السائلة إلى المياه الجوفية.

وقالت وكالة الأرض النقية والصليب الأخضر بسويسرا إن إعادة تدوير بطارية الرصاص هي الصناعة الأكثر تلويثا في العالم.

وقالت المنظمتان في تقرير عام 2016 إن "الانبعاثات الناشئة والأتربة المتسربة من الصهر على نطاق صغير ثم صب الرصاص المنصهر والنفايات تشكل الأسباب الرئيسة للتلوث".

وقال فريد أحمد، المحلل الرئيسي في وود ماكنزي، إن التكنولوجيا الجديدة لديها "القدرة على تغيير قواعد اللعبة".

وتمثل إعادة تدوير بطاريات الرصاص حوالي ثلثي إمدادات العالم من الرصاص المكرر، والذي يستخدم أيضًا في الكابلات والذخيرة والدهانات.

ويتم تداول المعدن حاليًا عند حوالي ألفي دولار للطن.

وقال دروفيندرا كومار تياجي، المدير العام لإيه سي إي غرين، لرويترز "نحن نستخدم الكهرباء، وهذا يساعد مصنعنا على العمل بدرجة حرارة الغرفة، ولهذا السبب لا يوجد أي انبعاث للغازات ولا نفايات سائلة من مصنعنا".

وشركة لومينوس باور تكنولوجيز، المملوكة لشركة شنايدر الفرنسية الكهربائية وواحدة من أكبر مصنعي بطاريات السيارات في الهند توفر أكثر من 200 طن كل شهر من البطاريات المستعملة لشركة إيه سي إي غرين التي قالت إنها حولتها إلى 120-130 طنا من الرصاص يعاد بيعها للشركة الفرنسية.

ولم ترد لومينوس على طلب من رويترز للتعليق. وقال المدير الإداري ديفيد ليونغ إن شركة إيه سي إي غرين قد وقعت اتفاقية مع مجموعة ألتراس الآسيوية في سنغافورة لترخص تقنيتها لإعادة تدوير 5 آلاف طن كل عام من بطاريات الرصاص الحمضية المستخدمة في النصف الأول من عام 2022، مع إمكانية مضاعفة هذه القدرة في عام 2023، وسيبلغ الاستثمار الأولي 5 ملايين دولار.

وقال ليونغ إن الشركة تخطط أيضًا لإنشاء مصانع في ماليزيا.

وتقول أيه سي إي غرين إنها وقعت على صفقات ترخيص ومشاريع مشتركة لإعادة تدوير ما زنته 90 ألف طن سنويًا من بطاريات الرصاص الحمضية مع 4 شركات متخصصة في إعادة التدوير في 11 دولة، وإن هذه الاتفاقيات ستنتج ما مجموعه حوالي 55 ألفا و800 طن سنويًا من الرصاص.

كما تخطط الشركة لإنشاء مصنع لتدوير 12 ألف طن سنويًا من بطاريات الرصاص الحمضية في أستراليا من شأنه أن ينتج أكثر من 7 الاف طن في السنة من الرصاص.

المصدر : رويترز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة