استطلاع: الأميركيون الأثرياء يبلون بلاء أفضل في ظل الوباء

نظرة فاحصة تبين واقعا قاتما للمساواة في الولايات المتحدة، خاصة عبر المستويات العرقية والتعليمية (وكالة الأناضول)
نظرة فاحصة تبين واقعا قاتما للمساواة في الولايات المتحدة، خاصة عبر المستويات العرقية والتعليمية (وكالة الأناضول)

"الأغنياء يزدادون ثراءً بينما الفقراء يزدادون فقرًا".. إنه قول مأثور قديم، لكنّ استطلاعًا جديدًا أجراه مركز "بيو" للأبحاث يوضح أنه في وقت انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة، كان الأمر دقيقًا كما كان دائمًا.

الأميركيون من ذوي الدخل المرتفع يبلون بلاء أفضل مما كانوا عليه قبل انتشار الوباء، حيث يقول 39% منهم إن الوضع المالي لأسرهم قد تحسّن في العام الماضي، مقارنة بـ32% من البالغين من متوسطي الدخل و22% من ذوي الدخل المنخفض، وفقا للدراسة التي نشرت نهاية الأسبوع.

وحدد الاستطلاع الذي شمل 10334 بالغًا في الولايات المتحدة "الدخل المتوسط" على أنه يكسب ما بين 38900 دولار و116800 دولار سنويا لعائلة مكونة من 3 أفراد، و"الدخل المنخفض" على أنه يكسب أقل من 38900 دولار في السنة لعائلة مكونة من 3 أفراد و"الدخل الأعلى" للعائلات التي تكسب أكثر من 116800 دولار سنويا.

الأميركيون الأكثر ثراءً هم الأكثر احتمالا لقول إنهم ينفقون أموالاً أقل مما كانوا عليه قبل اندلاع أزمة "كوفيد-19″، كما أن 53% من ذوي الدخل الأعلى يكونون أكثر تحكما في مصاريفهم، مقارنة مع 43% من البالغين من ذوي الدخل المتوسط و34% من ذوي الدخل المنخفض.

وعلى الرغم من أن البالغين من ذوي الدخل المرتفع يقولون إنهم ينفقون أقل ويدخرون أكثر -وذلك في الأغلب بسبب عمليات الإغلاق الوبائي والقيود التجارية- فإنهم كانوا أكثر احتفاظا بوظائفهم في وقت ما تزال فيه البطالة مرتفعة.

وعلى الأرجح يُبلغ البالغون من ذوي الدخل المنخفض، خاصة من ذوي الأصول اللاتينية والأميركيين الآسيويين، والشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، أنهم أو أحدا من أفراد أسرتهم قد فقدوا وظيفتهم منذ بدء جائحة فيروس كورونا العام الماضي.

وأظهر استطلاع "بيو" أن ذوي الدخل المنخفض والأميركيين السود من المرجح أن يقولوا إنهم مدينون بمزيد من الديون أو تأخروا في دفع الفواتير بسبب فقدان الراتب أيضًا.

والخبر السار هو أن التوقعات المالية تتحسّن على ما يبدو للجميع بكل المجالات منذ التدهور الحاد في العام الماضي.

وفي استطلاع "بيو"، وصف حوالي 53% من الأميركيين وضعهم الاقتصادي بأنه ممتاز في جميع نواحي الحياة، حيث ارتفع من 47% في أبريل/نيسان 2020، وهي فترة ذروة القيود المفروضة بسبب انتشار الوباء وعمليات الإغلاق.

ولكن نظرة فاحصة تبين واقعا أكثر قتامة بالنسبة للمساواة في الولايات المتحدة، خاصة عبر المستويات العرقية والتعليمية.

حيث وصف معظم البالغين ذوي الدخل المرتفع -86%- وضعهم المالي بأنه في حالة ممتازة أو جيدة. وأظهر الاستطلاع أيضًا أن الأشخاص الحاصلين على شهادة جامعية لمدة 4 سنوات -من البالغين البيض والآسيويين، والرجال والأميركيين الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا- جميعهم أفضل حالًا.

وفي المقابل، أفاد 74% من البالغين من ذوي الدخل المنخفض وأغلبية البالغين من السود واللاتينيين وأولئك الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو أقل تعليمًا، بأن وضعهم المالي في حالة سيئة.

ويشعر واحد من كل 3 أميركيين بالقلق إزاء تلبية نفقاتهم الأساسية والعبء الساحق للديون المتزايدة. وقال أكثر من نصف البالغين من ذوي الدخل المنخفض، إن الوباء قد أخرجهم عن تحقيق الأهداف المالية طويلة الأجل، مثل الادخار للتقاعد.

أما بالنسبة للأميركيين الأكبر سنا، فقد قال واحد من كل 4 أشخاص تزيد أعمارهم على 50 عاما والذين إما فقدوا وظائفهم أو خفضوا ساعات العمل، إن الوباء من المرجح أن يؤجل تقاعدهم.

كما أن الأميركيين في الشريحة ذات الدخل المنخفض هم أيضا أكثر احتمالا للقول إن مدخراتهم انخفضت، أو اقترضوا أموالاً من الأصدقاء والعائلة، أو اقترضوا المزيد لدفع الفواتير بعد فقدانهم وظيفة أو تسريحهم.

ويقول معظم هذه الفئة إنهم سيستخدمون الحوافز الحكومية لتعويض الفواتير أو شراء الضروريات. ويخطط 66% من فئة ذوي الدخل المنخفض للقيام بذلك باستخدام الأموال، مقارنة بـ49% من البالغين متوسطي الدخل و30% من ذوي الدخل المرتفع.

 © الجزيرة 2021


المزيد من ريادة
الأكثر قراءة