أسهم الصور المركبة تغدو شعبية.. هناك الآن صندوق مالي لها

قوة المستثمرين الصغار أجبرت وول ستريت على إيلاء المزيد من الاهتمام لما يقومون به على الإنترنت (غيتي إيميجز)
قوة المستثمرين الصغار أجبرت وول ستريت على إيلاء المزيد من الاهتمام لما يقومون به على الإنترنت (غيتي إيميجز)

نيويورك (أ ب)- هل أنت مهتم بتداول بعض الأسهم التي هزت وول ستريت مؤخرًا بفعل ضجة وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل أبقاك جنون التعليقات التي تحدثت عما يسمى بأسهم الصور المركبة (Meme stocks) على ريديت (Reddit) والمواقع الأخرى بعيدًا؟

هذا الأسبوع، تتوقع شركة الاستثمار فان إيك (VanEck) إدراج صندوق تداول في البورصة يسمى "متجهات فان إيك الاجتماعية"، تحت رمز المؤشر باز "Buzz"، الاسم الذي يعني "ضجة". سيتتبع المؤشر فهرس الأسهم الأميركية التي يتم ذكرها غالبًا في المنشورات المتعلقة بالاستثمار على وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات الإخبارية ومنتديات النقاش عبر الإنترنت.

فقد أجبرت مثل هذه الأسهم وول ستريت مؤخرا على إعطاء المزيد من الاهتمام لما يقوم به صغار المستثمرين، الذين يتواصلون مع بعضهم البعض على الإنترنت ويطرحون أفكارًا للأسهم التي يستثمرون فيها جماعيًا. في بعض الأحيان، تكون الظروف مواتية تماما لكي يصعد أحد الأسهم بشكل صاروخي يفوق تخيل أي محلل مالي.

فشركة غيم ستوب (GameStop)، وهي شركة تبيع ألعاب الفيديو بالتجزئة تتعثر ماليًا وتتطلع إلى تغيير نشاطها، هي العنوان الرئيسي لهذه الظاهرة. فقد ارتفع سهمها بأكثر من 1600% في يناير/كانون الثاني مع تدفق جيش من المستثمرين ذوي رؤوس الأموال الصغيرة والمستثمرين المبتدئين. كان البعض يتطلع لإلحاق الضرر بصناديق المضاربة والمستثمرين المحترفين الآخرين الذين راهنوا على انخفاض سهم غيم ستوب.

ومع ذلك، فإن مؤشر "باز" الجديد، لا يتضمن سهم غيم ستوب في الوقت الحالي. وكذلك فهو لا يحتفظ بسهم آخر قد يراه المتابع من الخارج مستحقًا للضجة: شركات روكيت (Rocket Cos). لقد تضاعف سهم هذه الشركة في 3 أيام بعد الحصول على المزيد من الاهتمام على منتدى وول ستريت بيتس WallStreetBets على موقع ريديت ومواقع أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي.

يقوم المؤشر المحرك لباز بتحديث الأسهم التي يتابعها مرة واحدة في الشهر، والتي يجب أن تستوفي عددا من المعايير. منها أنه يجب أن يكون للسهم قيمة سوقية لا تقل عن 5 مليارات دولار، مما يقصي بعض الشركات الصغيرة التي يتم ترويجها عبر أحاديث وسائل التواصل الاجتماعي. وتشمل أكبر الأسهم التي يراقبها مؤشر الصندوق شركات مثل درافت كينغز DraftKings وتويتر وفورد للسيارات، والذي تمثل كل واحدة منها أكثر من 3% من قيمة الصندوق.

الاستثمار في "باز" يأتي بكلفة أيضًا، كما يفعل أي صندوق تقريبًا. فسيحمل الصندوق نسبة نفقات 0.75%، مما يعني أن 75 سنتًا من كل 100 دولار يتم استثمارها في الصندوق ستخصص لتغطية رسومه السنوية. وهذا أعلى من متوسط نسبة المصروفات لجميع صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، والتي كانت 0.49% في عام 2019، وفقًا لمعهد شركة الاستثمار. فلأكثر صناديق الاستثمار شيوعًا رسوم أقل بكثير من ذلك، وبعض منها لا يكلف أي نفقات.

قد يبدو من غير اللائق بالنسبة للقطاع المالي أن يقدم صندوق تداول يعتمد على حركة تضع المستثمرين المحترفين في وول ستريت على رأس قائمة أعدائها.

لكن شركات الصناديق تطلق سنويًا أكثر من 200 صندوق تداول، حيث تحاول الاستفادة من الظواهر والصيحات الجديدة لمعرفة ما الذي سيستمر في السوق. وهذا يعني أيضًا أن الكثير من الصناديق يتم إغلاقها كل عام، كما حدث مع 110 صناديق في 2019.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة