هكذا تبدو الرقابة على الإنترنت

في شرق أفريقيا، الكثير من استخدام فيسبوك كان مريعًا (نيويورك تايمز)
في شرق أفريقيا، الكثير من استخدام فيسبوك كان مريعًا (نيويورك تايمز)

لقد رأينا الإنترنت يهول أفضل وأسوأ ما فينا. عبدي لطيف ضاهر، الذي يكتب عن شرق أفريقيا لصحيفة نيويورك تايمز، غطى أكثر الأمثلة تطرفاً على كليهما.

تقوم الحكومات في المنطقة بانتظام بإغلاق الوصول إلى الإنترنت أو التلاعب بالمحادثات عبر الإنترنت للسيطرة على المعارضة، وقد فعلت أوغندا كلا الأمرين قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة. لكن المواطنين يستخدمون أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي لفضح التلاعب بالانتخابات وترويج الحركات النسائية.

وقد سلطت محادثتنا الضوء على سؤال أساسي: هل يمكننا الحصول على الجوانب الرائعة لربط العالم عبر الإنترنت دون كل السلبيات؟

لماذا قطعت أوغندا الوصول إلى الإنترنت؟

استغلت الحكومة قيام فيسبوك وتويتر بإلغاء الحسابات الزائفة التي روجت لحكومة الرئيس يوري موسيفيني.

فكان ذلك ذريعة لانقطاع الإنترنت الذي توقعه كثير من الناس.

وقال الرئيس إن هذه الشركات الغربية لا يمكنها أن تقرر "من الصالح ومن السيئ". كان من المفترض أن تكون القيود محددة، لكن جزءا كبيرا من الإنترنت في أوغندا أصبح مظلماً.

هل تمت استعادة الإنترنت الآن؟

نعم، تمت استعادتها بعد إعلان الحكومة فوز الرئيس موسيفيني في انتخابات حرة ونزيهة، وهو ما يعارضه مراقبون دوليون مستقلون. وفي محاولتها تبرير سبب حذفها لفيسبوك وتويتر، تصدر الحكومة الآن بيانات على فيسبوك وتويتر. كما بدأ الرئيس موسيفيني بالتغريد مرة أخرى.

هل كانت هذه حادثة منفردة؟

لا، الحكومات هنا تقيد الإنترنت بانتظام. أصبح الحكام السلطويون بارعين في إغلاق الإنترنت أو التلاعب بها للسيطرة على الأشخاص والمعلومات.

ما تأثير ذلك؟

يمكن أن تحدث أضرارا لا تحصى. عندما أغلقت إثيوبيا الوصول إلى الإنترنت والاتصالات خلال حملتها العسكرية في منطقة تيغراي، تمكنت الحكومة من السيطرة على مسار الحديث. فكان من الصعب معرفة ما كان يحدث بالفعل، ولم يكن الناس يثقون بأي معلومات حول الحرب.

ويضايق أشخاص يمثلون الحكومة الصومالية أولئك الذين ينتقدون السلطات على فيسبوك وتويتر. والأشخاص الذين يستخدمون هذه المواقع للاحتفال بالتقدم المحرز في البلاد أو طرح أسئلة انتقادية يتم التشويش عليهم.

هل كل هذه الأضرار يتم تعويضها بالناتج الجيد من تجمع الأشخاص عبر الإنترنت؟

لا يمكنك تجاهل الصورة القاتمة، ولكن لا ينبغي لنا أيضًا أن نقلل من مدى قوة هذه التقنيات.

ففي تنزانيا، استخدم الناس تويتر لجمع أدلة على التلاعب بالأصوات. وكانت المحكمة العليا في كينيا قد أمرت في عام 2017 بإجراء انتخابات رئاسية جديدة، ويعود بعض الفضل إلى الأشخاص الذين وثقوا التلاعب بنتائج الانتخابات عبر الإنترنت.

وكتبت الكاتبة الكينية نانغالا نيابولا كتابًا عن ممارسة الكينيين للسلطة بطرق جديدة على الإنترنت، بما في ذلك ازدهار النساء النسويات على تويتر.

إنني أعاين تويتر الكيني كل صباح. إنه مليء بالصور المركبة المضحكة والمحادثات المفعمة بالنشاط.

هل يجب على فيسبوك وتويتر فعل أي شيء بشكل مختلف للحد من الضرر؟

كانت انتخابات أوغندا واحدة من المرات القليلة -إن لم تكن الوحيدة- التي رأيت فيها فيسبوك يحاسب حكومة أفريقية على التلاعب بالمحادثات عبر الإنترنت.

وفي الغالب، وكما هو الحال في العديد من البلدان، فقد قال نشطاء من شرق أفريقيا إن فيسبوك وتويتر لا يهتمان اهتماما كافيا بالتحريض عبر الإنترنت.

وفي إثيوبيا طالبت مجموعات العام الماضي فيسبوك باتخاذ إجراءات ضد المنشورات التي أشعلت العنف العرقي بعد مقتل المغني والناشط الشعبي هاتشالو هونديسا. ووضع فيسبوك خططًا لفحص المنشورات باللغات الأفريقية بما في ذلك لغة الأورومو، لكنني لا أعتقد أنه يتم بذل جهود كافية لتخفيف الضرر.

إنك تصف الضرر الناجم عن تحجيم كبير للإنترنت في بعض الحالات، وبسبب تحجيم قليل جدًا في حالات أخرى.

نعم. عندما تحدثت إلى أصدقائي حول قطع الإنترنت في إثيوبيا أثناء حرب تيغراي، كان الكثير منهم يدعمون ذلك بسبب كل الأشياء المروعة التي حدثت بعد مقتل هونديسا. كل شيء معقد.

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة