"لوسيد موتورز" تواجه استحقاق تعهداتها ببناء مصنع للسيارات في السعودية

ناقشت "لوسيد موتورز" مع صندوق الاستثمارات السعودي خطط إنشاء مصنع قرب مدينة جدة (رويترز)
ناقشت "لوسيد موتورز" مع صندوق الاستثمارات السعودي خطط إنشاء مصنع قرب مدينة جدة (رويترز)

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) الأميركية أن شركة "لوسيد موتورز" (Lucid Motors) الناشئة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية الفخمة تعتزم إنشاء مصنع متخصص بتجميع السيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية، وذلك وفق التزام لا يزال غير معلن من طرف الشركة.

يأتي ذلك بعد أسابيع من نقل وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن الشركة ناقشت مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي خطط إنشاء مصنع للسيارات الكهربائية قرب مدينة جدة.

وتعد شركة لوسيد إحدى الشركات الأميركية المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية، والتي يتوقع أن تكون من أبرز منافسي شركة "تسلا" (Tesla) الأميركية، علما أنها تستهدف سوق السيارات الكهربائية الفخمة تحت قيادة رئيسها التنفيذي بيتر رولينسون.

كما يعد صندوق الاستثمارات العامة أحد أكبر المستثمرين في شركة "لوسيد"، إذ كان الصندوق السيادي للمملكة قد أعلن في العام 2018 عن استثماره ما يزيد على مليار دولار أميركي في الشركة الناشئة، بهدف تمكينها من "الإطلاق التجاري لأول سيارات لوسيد الكهربائية "لوسيد إير" في العام 2020″ بحسب بيان الصندوق.

وقد كان هذا الاستثمار -بحسب ما أفادت بلومبيرغ- مشروطا بأن تتعهد "لوسيد موتورز" بإنشاء مصنع لها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بتمويل من الصندوق، أو في مدينة "نيوم" كموقع محتمل آخر للمصنع بحسب المصادر التي تحدثت إلى الوكالة، وهو ما أكدته مجلة فوربس الأميركية، والتي ذكرت على لسان رولينسون الرئيس التنفيذي في "لوسيد" أن الشركة تجري مباحثات لبناء أول مصنع للسيارات في السعودية، وهي خطوة لطالما سعت المملكة إلى تحقيقها.

واجهت السعودية في السنوات الماضية صعوبات في التوصل إلى اتفاقات مع شركات سيارات عالمية من أجل إنشاء مصانع لها في السعودية، إذ تعثرت في العام 2019 مباحثات سعودية مع شركة تويوتا اليابانية لإنشاء مصنع لها في السعودية، وذلك نظرا لارتفاع تكلفة التشغيل فيه، وعدم قدرة الصناعة السعودية المحلية على توفير المكونات المستخدمة في قطاع تصنيع السيارات.

كما كانت شركة "جاغوار لاند روفر" (Jaguar Land Rover) المملوكة لمجموعة "تاتا" الهندية قد وقعت مع السعودية "خطاب نوايا" في عام 2012 من أجل تقييم جدوى إنشاء مصنع لها في السعودية، دون أن يلحق ذلك أي خطوات عملية حتى اليوم.

ويبدو أن هذا هو الواقع الذي قد تخشى "لوسيد" من الاصطدام به، وهو ما قد يدفعها إلى الضغط بشكل أكبر على المملكة من أجل الحصول على المزيد من الحوافز التي تشجعها على الإقدام على هذه الخطوة وضمان جدواها.

وقد نقلت "وول ستريت جورنال" عن متحدث رسمي باسم "لوسيد" قوله إنه على الرغم من أن الشركة تطمح لإنشاء مصانع لها في عدة مناطق جغرافية حول العالم -من بينها الشرق الأوسط- فإن أولويتها على المدى القريب تتمثل في بدء عمليات الإنتاج بمصنعها الأساسي في ولاية أريزونا، والذي انتهت الشركة مؤخرا من تنفيذ المرحلة الأولى منه بتكلفة 700 مليون دولار أميركي.

وتقول الشركة إن هذا المصنع قادر على تصنيع 34 ألف مركبة سنويا، ليرتفع هذا العدد بعد إتمام المراحل التالية من توسعة المصنع إلى زهاء 300 ألف مركبة سنويا.

أما السيارة الأولى التي تسعى الشركة لطرحها في الأسواق فهي سيارة "لوسيد إير"، والتي تطمح من خلالها لأن تحدث زعزعة في سوق السيارات الكهربائية الفخمة، فهي سيارة سيدان كهربائية تبدأ قيمتها من 70 ألف دولار أميركي، وتقول الشركة إنها تستطيع قطع مسافة تزيد على 650 كلم في الشحنة الواحدة.

أما الفئة الأعلى من السيارة فيبدأ سعرها من 131 ألفا و500 دولار أميركي، وتقطع مسافة تبلغ 800 كلم في الشحنة الواحدة.

وفي حين كان من المفترض طرح السيارة في الأسواق في العام 2020 إلا أن ذلك سيتأخر حتى منتصف العام الجاري على الأقل، بحسب ما أعلنت الشركة على موقعها مؤخرا.

يذكر أن شركة "لوسيد" قد أنشئت عام 2007 باسم "أتيفا" (Ativa)، وكانت متخصصة في قطاع تقنية البطاريات، قبل أن تنتقل إلى قطاع تصنيع السيارات، وقد انضم إليها في العام 2013 بيتر رولينسون الذي شغل قبل التحاقه بها منصب كبير المهندسين في مشروع تطوير سيارة تسلا موديل "إس" (S).

 © الجزيرة

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة