نجوم تيك توك ووسائل التواصل يتمكنون الآن من الانضمام إلى أفضل اتحاد في هوليود

من اليسار: أديسون إيسترلينج، وديكسي وشارلي داميليو، بعض مشاهير تيك توك الأعلى ربحًا، في منزلهن بلوس أنجلوس (ميشيل غروسكوف/ نيويورك تايمز)
من اليسار: أديسون إيسترلينج، وديكسي وشارلي داميليو، بعض مشاهير تيك توك الأعلى ربحًا، في منزلهن بلوس أنجلوس (ميشيل غروسكوف/ نيويورك تايمز)

وافق الاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والراديو ونقابة ممثلي الشاشة على "اتفاقية المؤثرين" التي توسع خيارات التغطية والعضوية لصناع المحتوى عبر الإنترنت.

ويستخدم مصطلح المؤثر بالتبادل مع مصطلحات صانع المحتوى أو الصانع، وستنطبق الشروط على الأفراد الذين يتم الدفع لهم مقابل الإعلان عن منتجات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتبت رئيسة الاتحاد، غابرييل كارتيريس، في رسالة بالبريد الإلكتروني، "توفر اتفاقية المؤثرين طريقًا لكل من الأعضاء الحاليين والمستقبليين لتغطية محتوى مصنف صنعه المؤثر بموجب عقد من الاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والراديو ونقابة ممثلي الشاشة. هدفنا هو دعم هؤلاء المؤدين بطريقة تعكس الطبيعة الفريدة لمحتواهم".

ولا يوجد حد أدنى لعدد المتابعين للمؤثرين الذين يرغبون في الانضمام إلى الاتحاد، على الرغم من أن أحقية الانضمام للتأمين الصحي والمعاشات التقاعدية تستند إلى متطلبات عمل معينة.

ولطالما كان الحصول على "نقابة ممثلي الشاشة" رمزا لاقتحام هوليود (وقد اندمجت نقابة ممثلي الشاشة مع الاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والإذاعة في عام 2012).

ويحصل فنانو الآداء داخل الاتحاد على الأرجح على عمل في مجموعة متنوعة من مشاريع الأفلام والتلفزيون، وتوفر للكثيرين إمكانية الوصول إلى نظم التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية، ويكدح الممثلون الطموحون لعدة أشهر أو حتى سنوات كإضافات غير مسماة من أجل كسب أرصدة كافية للتأهل.

أما الآن، فقد تم توسيع تعريف العمل الذي يغطيه الاتحاد ليشمل ما يفعله المبدعون الناجحون، وهو إنشاء محتوى مدعوم من العلامات التجارية. إنها أحدث علامة على أن أعمال التأثير أصبحت جزءًا مهمًا من صناعة الترفيه ومصدرا ضخمًا للإيرادات، حيث تستعد العلامات التجارية لإنفاق ما يصل إلى 15 مليار دولار على ما يسوقه المؤثرون بحلول عام 2022، ارتفاعًا من 8 مليارات دولار في عام 2019، وفقا لتقرير من "إنسايدر إنتجلينس" (Insider Intelligence) و"ميديا كيكس" (Mediakix).

وتمثل النقابة حاليا حوالي 160 ألف محترف في مجال السينما والتلفزيون والراديو، كافح الكثير منهم للعثور على عمل خلال العام الماضي مع تراجع الإنتاج أثناء الوباء، ما دفع أيضًا الاتجاه بتحول المتخصصين في صناعة الترفيه إلى وسائل التواصل الاجتماعي لبناء مصادر دخل جديدة من خلال الإعلان عن المنتجات لمتابعيهم.

لمشاهير المنصات مثل يوتيوب وتيك توك وسناب شات الأحقية حاليا في الانضمام إلى اتحاد العاملين في هوليود (رويترز)

و"اتفاقية المؤثرين" في النقابة هي تتويج لـ3.5 سنوات من البحث على أرض الواقع حول كيفية تغير المشهد الترفيهي، وبينما انتقل محترفو الترفيه التقليديون إلى وسائل التواصل الاجتماعي، فقد بدأ المنتجون ووكلاء التمثيل في التنقيب بشكل متزايد عن المواهب الجديدة هناك، حيث قاموا بتعيين نجوم الإنترنت لأدوار أو حملات ترويجية للأفلام والتلفزيون.

وتفتح اتفاقية الاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والراديو ونقابة ممثلي الشاشة الجديدة العضوية لعدد أكبر من مستخدمي يوتيوب وأعضاء تيك توك ونجوم سناب شات وأي شخص آخر ينشئ مقاطع تسجيل صوتية أو فيديو دعائية.

وقد أصبحت الآن لدى ديكسي وتشارلي داميليو وأديسون إيسترلينغ، وهن من أعلى منتِجات المحتوى على تيك توك، الأحقية في الانضمام إلى الاتحاد، كما هي الحال مع أي منشئي محتوى يقومون بأعمال الفيديو والصوت تحت الرعاية الجارية، مثل إنشاء مقاطع فيديو تيك توك أو منشورات قصص إنستغرام.

يشار إلى أن أحقية الاتحاد غير متاحة لمنتجي المحتوى الذين تم تعيينهم في حملات "الصور الثابتة" التي تعرض فقط التصوير الفوتوغرافي، وليس الفيديو أو الصوت، ولكن هؤلاء أصبحوا ندرة بشكل متزايد.

وبالإضافة إلى تقديم المزايا، سيكون الاتحاد قادرًا على الدفاع نيابة عن منشئي المحتوى ومتابعة التشريعات لخدمة مجتمع المبدعين. ويمكنه أيضًا تقديم المساعدة في المفاوضة الجماعية والمساعدة في تسوية نزاعات الدفع بين المؤثرين والعلامات التجارية التي توظفهم.

ومع انتشار الخبر حول الإعلان على مدار الأسبوع، كان العديد من المؤثرين متحمسين ومذهولين، حيث قالت ليندساي سيلبرمان، 34 عامًا، وهي مؤثرة في أسلوب الحياة من  مدينة نيويورك، "من كل ما قرأته حتى الآن يبدو أنه شيء سيفعله الكثير من المبدعين الآخرين مثلي".

وقالت في إشارة إلى العمل الذي يقوم به المؤثرون، "أعتقد أن هذا يضفي الشرعية ويعطي المصداقية على صناعة لم يأخذها الكثيرون على محمل الجد".

ويعمل معظم المبدعين بلا حماية عمالية أو بالقليل منها، فالاحتيال منتشر في جميع أنحاء الصناعة، وهو أمر غير منظم إطلاقا. وغالبًا ما يعمل منتجو المحتوى كوكالات إعلانات صغيرة بأنفسهم، حيث يقومون بإنتاج المحتوى الخاص بهم وتصويره وتحريره وتوزيعه والترويج له، وذلك بالإضافة إلى إدارة شؤونهم المالية والمحاسبة والمسائل القانونية. كما يفتقر الكثيرون إلى التأمين الصحي أو أي نوع من مزايا مكان العمل.

وقالت ميشيل غونزاليس، 32 عامًا، مبتكرة محتوى عن السفر في لوس أنجلوس، إنها تأمل في أن يتمكن الاتحاد من زيادة الوعي حول الرواتب والتوظيف.

وأضافت "أعتقد أن وجود مستوى أكبر من الشفافية حول الأجور ومن يتم تضمينه في الحملات يمكن أن يفيد المؤثرين، فلا يمكنك الكفاح من أجل المساواة في الأجر أو التمثيل دون معرفة ما يكسبه أمثالك في الصناعة. وهناك مشكلة كبيرة الآن في الاقتصاد المؤثر وهي عدم وجود التنوع والاندماج، وهذه المشكلة موجودة في هوليود أيضًا".

وتتمثل إحدى المميزات الحاسمة لجهود التغطية الجديدة في إطار الاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والراديو ونقابة ممثلي الشاشة في أنه على الرغم من أن الاتحاد سيكون قادرًا على تمثيل المبدعين في المفاوضات مع صناع المحتوى الإعلاني، فإنه لن يكون قادرًا على التفاوض مباشرة أو بشكل فردي مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي نفسها.

وهذا ملحوظ لأن العديد من المبدعين في الصناعة قد ابتعدوا عن صفقات العلامات التجارية في السنوات الأخيرة، مفضلين المزيد من الأشكال المباشرة لتحقيق الدخل مثل إنشاء أعمال باشتراكات على منصات مثل باتريون وأونلي فانز، أو من خلال برامج مثل أدسنس على يوتيوب أو رصيد المبدع لتيك توك.

وقال لي جين، مؤسس اتيلر، وهي شركة رأس المال المخاطر تستثمر في الاقتصاد المؤثر، "تتمتع المنصات بنفوذ أكبر من أي علامة تجارية فردية. فبينما تطرح المنصات برامج تحقيق الدخل من منشئي المحتوى، فستجتذب هذه البرامج شريحة أكبر من الأشخاص على تلك الأنظمة الأساسية من  صفقات العلامات التجارية".

ويبقى أن نرى كيف يمكن للاتحاد أن يدافع عن علاقات منشئي المحتوى عبر الإنترنت بالمنصات في المستقبل.

لقد حاول المؤثرون إنشاء جمعيات من قبل، وتم إطلاق مجلس المؤثرين الأميركي، وهو جمعية مهنية غير ربحية بالدعوة فقط، في عام 2020 كما فعل اتحاد المبدعين، وهو اتحاد أسسته مجموعة من منشئي المحتوى البريطانيين. وفي عام 2019، حاول أعضاء إنستغرام تشكيل اتحاد، لكنه سرعان ما تلاشى.

ولكن تمثل اتفاقية المؤثرين للاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والراديو ونقابة ممثلي الشاشة خطوة كبيرة في منح صناعة متنامية ومؤثرة صوتا جماعيا أكثر قوة.

وقالت الخبيرة المؤثرة كات مولسوورث لصحيفة الغارديان العام الماضي، في إشارة إلى الاتحادات "ربما كانت هناك حاجة إليها منذ عقد من الزمان، حيث يتم استغلال الناس من خلال ممارسات غير عادلة، وقد بدأ بناء الأمر للتو".

ساهمت راتشيل إبرامز في إعداد التقرير.

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة