باريس هيلتون لديها برنامج بث صوتي مع بعض التغيير

باريس هيلتون مع أحد كلابها بمنزلها في بيفرلي هيلز في كاليفورنيا، الثاني من فبراير/شباط 2021 (روزي ماركس/نيويورك تايمز)
باريس هيلتون مع أحد كلابها بمنزلها في بيفرلي هيلز في كاليفورنيا، الثاني من فبراير/شباط 2021 (روزي ماركس/نيويورك تايمز)

يحمل البث الصوتي جاذبية شديدة لمن لهم رؤية ولمن يرغبون في إرباك وسائل الإعلام، فهم -في هذا الوسط الذي لا يزال قيد التطور- يرون صلصالًا رطبًا قابلًا للتشكيل في قالب مثالي للصحافة السردية الطويلة أو أدب الخيال، أو عروض الألعاب، أو المسرحيات الموسيقية أو المذكرات.

أضف باريس هيلتون إلى صفوف هؤلاء، فهيلتون -التي كانت سيدة حقبة سابقة في مجال الإعلام الجماهيري في فترة أوائل الألفية الموقدة بصحافة الفضائح- على وشك دخول صناعة البث الصوتي مع شركة جديدة، ومع برنامجها الخاص، ومع تغيير غير عادي في نموذج يسعى إلى إنشاء معادل صوتي لوسائل التواصل الاجتماعي.

سيفتتح بث "هذه باريس" في 22 فبراير/شباط الجاري بمشاركة "آي هارت ميديا" (iHeartMedia) عملاق الإذاعة الذي أصبح أحد أكبر موزعي البث الصوتي بأكثر من 750 برنامجًا، تجمع أكثر من 250 مليون تحميل شهريًا، وسيقدم البرنامج الجديد مزيجًا من المحتوى الشخصي والمحادثات مع عائلة هيلتون وأصدقائها ومشاهير آخرين، ويستهدف أكثر من 40 مليون متابع لهيلتون عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها. وسيكون البرنامج الرئيسي في لائحة من 7 برامج أخرى ستنتجها شركة "لندن أوديو" المملوكة لهيلتون، وشبكة "آي هارت بودكاست". كذلك سيتم إطلاق البرامج الأخرى التي تضم مذيعين مختلفين، على مدار السنوات الثلاث المقبلة.

وقالت هيلتون في مقابلة "كنت دومًا مبتكرة وسباقة عندما يتعلق الأمر بتلفزيون الواقع، والتواصل الاجتماعي، وتنسيق الموسيقى، وأعتقد الآن أن الصوت هو الجبهة القادمة".

إن إحدى السمات الرئيسية للبث الصوتي سيكون استخدام شكل تطلق عليه هيلتون اسم "بودبوست" (Podposts)، وهي رسائل مجردة  وقصيرة (مدتها بين دقيقة و3 دقائق)، تهدف إلى تقليد إيقاع ونبرة المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وستستضيف سلسلة البث الصوتي "هذه باريس" حلقات أطول (حوالي 45 دقيقة)، ستكون أكثر تقليدية، وتنتج مرة أسبوعيا، وستملأ البودبوست الفراغ بينها عدة مرات في الأسبوع.

وأوضحت هيلتون "أعتقد حقا أنها تشبه شكلًا آخر من أشكال وسائل التواصل الاجتماعي. إني أفعل أشياء كثيرة جدا؛ كوني منسقة موسيقى، وسيدة أعمال، ومصممة، ومؤلفة، ولذلك سيكون هناك الكثير أمامي لأتحدث عنه".

وسيتم استلهام الأقسام المخططة سابقا للبودبوست من عبارات هيلتون الشهيرة، بما في ذلك عبارة "هذا متوهج"، لتوصيات المنتجات، و"إنها تحبه!"، للتوصيات الثقافية، و"هذا هو خطي الساخن" الذي سترد فيه هيلتون على رسائل البريد الصوتي التي يرسلها المستمعون. وقال رئيس شبكة آي هارت بودكاست كونال بيرن إن الشركة تتطلع للمشاركة مع العلامات التجارية في الرعاية على مستويات مختلفة.

وأضاف بيرن "إن مقدرتها على ترشيح المنتجات التي تؤمن بها لمعجبيها لا مثيل لها تقريبا".

ومنذ نهاية مسلسلها التلفزيوني الواقعي "الحياة البسيطة" مع نيكول ريتشي في 2007، تشعبت هيلتون -التي ستبلغ 40 عامًا هذا الشهر- إلى مجموعة واسعة من الصناعات من خلال شركتها باريس هيلتون للترفيه، حيث تشمل أصولها 45 متجرًا للبيع بالتجزئة، و19 خط إنتاج لتصنيفات مختلفة من العطور والأزياء والإكسسوارات.

قبل وباء فيروس كورونا كانت هيلتون منسقة موسيقى يُسعى إليها في جميع أنحاء العالم، حيث أشارت تقارير إلى حصولها على مليون دولار في الحفلة الواحدة.

يستهدف برنامج البث الصوتي الجديد لباريس هيلتون أكثر من 40 مليون متابع لها عبر منصات التواصل الاجتماعي (Getty)

بهذه الصفقة الجديدة ستمول آي هارت ميديا قائمة البرامج التي تم إنتاجها بالكامل بالتشارك مع "لندن أوديو" بميزانية تبلغ عدة ملايين من الدولارات. وستكون الشركتان شريكتين في كل عرض، وستقتسمان جميع الأرباح. وبعد "هذه باريس" يتوقع أن يكون الجزء المتبقي من القائمة موجهًا نحو موضوعات مثل الجمال، والصحة، والمواعدة، والعمل الخيري، والتكنولوجيا، حيث ستعمل هيلتون وبروس غيرش (رئيس لندن أوديو) منتجَين تنفيذيين.

وقال غيرش "هذه وسيلة إعلامية ذات أبعاد كثيرة، تسمح لك بالتواصل مع الجمهور بطريقة فريدة. لقد أرادت باريس أن تقتحم المجال من كل قلبها".

وهيلتون -التي قالت إن برنامج "بيل جيتس" و"رشيدة جونز" يطرح أسئلة كبيرة، وبرنامج "لهو الإخوة" لكيت وأوليفر هادسون من بين برامجها المفضلة للبث الصوتي- قد غمست نفسها في هذه الوسيلة الإعلامية أثناء ملازمتها منزلها بلوس أنجلوس في فترة وباء كورونا.

وقالت هيلتون "أسافر عادة 250 يومًا في السنة، وأعمل باستمرار"، وأضافت "خلال هذا العام بأكمله بقيت في العزل، وكان لدي وقت فراغ أكثر من أي وقت مضى في حياتي المهنية؛ لذلك كنت أستمع إلى الكثير من البث الصوتي، وصرت مهتمة به حقًا، وأشغله عندما أطبخ أو أعمل أو أقوم بعمل فني".

لقد أصبح البث الصوتي منفذًا مفضلًا للمشاهير الذين يسعون إلى التفاعل مع المعجبين بعمق أكبر مما هو ممكن في منشور عادي على إنستغرام أو تويتر، مع تجنب التفحص والقابلية للوقوع في الأخطاء التي تصحب التحدث للصحافة.

ويُعدّ التعرف على أسماء المشاهير ميزة قوية على المنصة؛ حيث تظهر برامج مشاهير البث الصوتي -مثل داكس شيبرد، وجيسون بيتمان، وآنا فارس، وبيل بور- بانتظام في قوائم الخمسين الأكثر استماعًا على منصة آبل للبث الصوتي. (فإضافة لصفقة هيلتون، أبرمت آي هارت ميديا شرَاكات مع ويل فيريل، وشوندا رايمز، لقوائم أخرى من البرامج).

ويشترك "هذه باريس" في الاسم مع فيلم هيلتون الوثائقي على يوتيوب، وقد صدر في الخريف الماضي، وحقق قرابة 20 مليون مشاهدة، وفيه تنأى هيلتون بنفسها عن الشخصية مشتتة الذهن غير العابئة، التي تعرفت إليها منذ ظهورها تحت وهج مصابيح مصوري المشاهير قبل عقدين من الزمان. تقول هيلتون أيضًا إنها تعرضت لسوء المعاملة على يد إداريي مدرسة داخلية خاصة كانت قد ارتادتها أثناء فترة المراهقة، وهي التجربة التي لا تزال تتألم منها.

ومن المفترض أن يسير برنامج البث الصوتي في مسار الصراحة نفسه. وتسجل هيلتون برنامج البث الصوتي في إستوديو منزلي (تم بناؤه لمشاريعها الموسيقية)، وتستخدم صوتها الطبيعي الذي أُثير الجدل حوله كثيرًا (والذي يعتبر -بالنسبة لأذني- أعمق من نغماتها الأكثر أنثوية، ولكنه ليس بعيدا عنها بشكل جوهري).

وقال بيرن "إنها تتحدث بطريقة هادئة وسلسة جدا على عكس شخص يفتعل أداءه. كانت طبيعية على الفور في جعل الأمر يبدو كما لو كان مكالمة هاتفية بين شخصين، وليس مادة إعلامية من شخص إلى أشخاص كثيرين".

 © مؤسسة نيويورك تايمز 2021

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة