كيف تتخلص من عقلية الموظف لتصبح مستثمرا؟.. زوجان يحصلان على 3 ملايين دولار سنويا يقدمان نصائح للمبتدئين

الزوجان كاري بوليغ وكريغ كليكنر يمتلكان حاليا 8 مصادر دخل تدر عليهما أكثر من 3 ملايين دولار سنويا.
الزوجان كاري بوليغ وكريغ كليكنر يمتلكان حاليا 8 مصادر دخل تدر عليهما أكثر من 3 ملايين دولار سنويا (مواقع التواصل الاجتماعي)

يتساءل الكثيرون، خاصة الشباب منهم، عما يجب معرفته قبل تحويل أنشطتهم الجانبية إلى عمل بدوام كامل.

في تقرير نشره موقع "سي إن بي سي" (CNBC) يقدم الزوجان كاري بوليغ وكريغ كليكنر بعض النصائح في هذا الصدد، وذلك انطلاقا من تجربتهما الناجحة في هذا المضمار، حيث تمكنا منذ عام 2006 من إنشاء أول شركة لهما، ويمتلكان حاليا 8 مصادر دخل تدر عليهما أكثر من 3 ملايين دولار من الأرباح سنويا.

إدارة المهام والوقت غير الفعال

يقول الزوجان، في المراحل المبكرة، لم نكن مستعدين بشكل كاف للنسق المجنون الذي تلا دخولنا الفعلي في مغامرة التوفيق بين وظائفنا بدوام كامل والأنشطة الجانبية سريعة النمو. وبما أننا كنا نعتبر أن هذه الأنشطة الإضافية هي في واقع الأمر امتداد طبيعي لمن نكون، فقد كافحنا لإدارة وقتنا بشكل فعال، وكان أكثر ما وجدناه مفيدا لزيادة الإنتاجية هو توظيف أشخاص جدد بإمكانهم دعم جهودنا.

ولمعرفة ما إذا كان يجب عليك القيام بمهمة ما بنفسك أو بواسطة شخص آخر أو دون الاستعانة بأي شخص على الإطلاق، اسأل نفسك أولا:
• هل هذه المهمة أساسية بالنسبة لك أو لنشاطك الجانبي أو لقيمك؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، هل يمكنك بكل بساطة ألا تفعلها أصلا؟
• إذا كان من اللازم القيام بها، فهل يمكنك تفويضها؟
• وإذا لم يكن الأمر كذلك، كيف ومتى يمكنك إكمالها بأكثر الطرق حفاظا على الوقت؟ وما الأجل النهائي لإنجازها؟
• بينما تستمر في أداء هذه المهمة، هل يمكنك إسقاطها أو تفويضها للغير مستقبلا؟

الخلط بين الإيرادات والربح

نحن نعرف العديد من الأشخاص الذين حاولوا بدء تدريب عبر الإنترنت في هذا المجال، وكانت عقليتهم كالتالي: نعثر على 20 عميلا، ونحصل من كل عميل 4 آلاف دولار سنويا، ثم نحقق ربحا قدره 80 ألف دولار. لا مشكلة، أليس كذلك؟ هذا خطأ.

عليك التفكير في كيفية العثور على هؤلاء العملاء وهل ستحتاج موقعا على شبكة الإنترنت؟ إذا كان الأمر كذلك، فما تكلفته وكيف ستقوم بصيانته؟ هل ستتحمل تكاليف التسويق أو العلامة التجارية أو السفر وغيرها؟ هل ستحصل على شهادة الجودة؟ من الذي سيتولى المحاسبة ومسك الدفاتر والعقود القانونية؟ ماذا لو لم يدفع لك عميل من العملاء؟

مع كل مشروع عملنا به كان ينبغي دراسة تلك الأسئلة والتخطيط لها، كما أن المبيعات التي تقوم بها ليست مماثلة لأرباحك (و80 ألف دولار ليست ما ستحصل عليه في نهاية المطاف).

إعادة استثمار الإيرادات لتحقيق مزيد من المبيعات

بمجرد أن تحقق أرباحا "كافية"، لست مضطرا بالضرورة لإعادة استثمار كل أرباحك من أجل تحقيق مزيد من المبيعات.

لنفترض أنك بدأت نشاطا جانبيا في صناعة تنسيق الحدائق مثلا، وقمت بتطوير مشروعك ليصبح شركة متكاملة تدر 600 ألف دولار من الإيرادات سنويا، و130 ألف دولار من الربح الصافي بافتراض أنك لا تحصل على راتب.

يمكنك بعد ذلك أن تستغرق عاما أو عامين لتأمين قاعدة عملائك والتواصل معهم بشكل جيد وسداد ديونك ونقل مهاراتك وإدارتك إلى عدد قليل من الموظفين. يمكنك لاحقا ترقية مدير رئيسي لإدارة عملك بمبلغ 60 ألف دولار سنويا، والاحتفاظ بـ70 ألف دولار سنويا لنفسك، كل ذلك وأنت تقوم بالحد الأدنى من العمل.

المبالغة في الأسعار في البداية وعدم رفعها بمجرد تكريس علامتك التجارية

بمجرد نجاح عملك سيدفع العملاء مقابل القيمة التي يحصلون عليها، وفي كثير من الأحيان إذا كان لشيء ما سعر منخفض فقد يقدّره الناس بشكل أقل. لا تخف من مراجعة هيكل التسعير الخاص بك بانتظام، ففي ظل التضخم الأساسي واقتصاد ديناميكي ومتغير باستمرار يجب أن تكون أسعارك ديناميكية أيضا.

العودة إلى عقلية الموظف

غالبًا ما يفشل ذوو الأنشطة الجانبية في تبني عقلية مالك المشروع سريعا، لذلك فإن أكبر التحولات التي يجب على أصحاب الأنشطة الجانبية العمل بجد للقيام بها هي:

• الاستقرار والقدرة على التنبؤ في مقابل التغير: عندما تعمل لمدة أسبوعين وتتقاضى راتبك لمدة أسبوعين، فإن الأمور هنا قابلة للتنبؤ لأن لديك راتبا ومزايا وعادة ما يكون لديك أيضا جدول زمني محدد، لكن بصفتك رائد أعمال قد تعمل بجد ويكون لديك جدول زمني غير متوقع طيلة سنوات ويكون راتبك أقل من اللازم.

• أن تكون الأذكى في مقابل إيجاد من هم أكثر ذكاءً: يطمح الموظفون عادة إلى أن يكونوا أذكى شخص في مكان العمل أو أن يروا أولئك الأكثر ذكاء منافسين لهم. ولكن عندما تبدأ عملك الخاص، فإن إحاطة نفسك بأولئك الأكثر ذكاء منك يصبح ميزة.

• أن تكون مرعيا في مقابل رعاية نفسك بنفسك: رد إيلون ماسك مرة على سؤال حول كلمات التشجيع التي يمكنه أن يقدمها لرائد أعمال قائلا "إذا كنت بحاجة إلى كلمات تشجيع فلا تفعلها". تجاوز الحاجة إلى مسك اليد أو منهج دراسي أو شخص ما لإدارة التفاصيل الصغيرة لحياتك.

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة