لضمان الابتكار في المستقبل.. فورد موتور توقع اتفاقية لضمان الإمدادات من الرقائق المصنعة في أميركا

مصنع خط انتاج سيارات فورد الأمريكية - رويترز Ford Moves to Ensure Supply of Chips and Guide Their Design
مصنع خط إنتاج سيارات فورد الأميركية (رويترز)

قبل نحو شهرين، أمضى الرئيسان التنفيذيان لشركة "فورد موتور" (Ford Motor) وشركة "غلوبال فوندريس" (GlobalFoundries)، وهي مورد لأشباه الموصلات، عدة ساعات في مناقشة النقص في الرقائق الذي يحير شركات صناعة السيارات ويعطل الإنتاج في جميع أنحاء العالم.

يوم الخميس الماضي، كشفت الشركتان نتيجة هذا الاجتماع، وهو تعاون مشترك يهدف إلى زيادة تصنيع الرقائق في الولايات المتحدة وتحسين إمدادات شركة فورد من تلك الأجزاء الحساسة.

وقالت شركة فورد، في بيان، إنها وغلوبال فوندريس وقّعتا اتفاقية غير ملزمة للتعاون في تطوير رقائق لسيارات فورد، وإن الشركات ستبحث سبل توسيع إنتاج الرقائق في الولايات المتحدة.

وقال جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد "من الأهمية بمكان أن نخلق طرقا جديدة للعمل مع الموردين لمنح فورد وأميركا استقلالية أكبر في توفير التقنيات والميزات التي سيقدرها عملاؤنا في المستقبل".

وأضاف "هذا الاتفاق هو مجرد بداية، وجزء رئيسي من خطتنا لدمج محوري التكنولوجيات والإمكانيات التي من شأنها أن تميز فورد بعيدا في المستقبل".

 

جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد: "من الأهمية بمكان أن نخلق طرقا جديدة للعمل مع الموردين لمنح فورد وأميركا كذلك استقلالية أكبر في توفير التقنيات والميزات التي سيقدرها عملاؤنا في المستقبل"

هذا، وتخطط الشركتان لمواصلة المناقشات حول طرق محددة لزيادة إنتاج الرقائق في الولايات المتحدة، ولكنهما رفضا الخوض في التفاصيل أو القول ما إذا كانت فورد قد تستثمر في مصنع جديد لأشباه الموصلات مع شركة غلوبال فوندريس، حيث لا تدعو مذكرة التفاهم الحالية إلى تقاسم الأسهم بين الشركتين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة غلوبال فوندريس، توماس كولفيلد، إن الاتفاقية ستعزز الابتكار و"ستضمن التوازن بين العرض والطلب على المدى الطويل".

هذا، وقد اضطرت فورد وشركات صناعة السيارات الأخرى إلى تعطيل مصانع السيارات بشكل متقطع هذا العام، لأنها لم تتمكن من الحصول على رقائق الحاسوب الكافية التي تمثل العقول اللازمة للتحكم في المحركات، وناقل الحركة، والفرامل، وأنظمة المعلومات والترفيه وغيرها الكثير.

كما تجري شركة جنرال موتورز (General Motors) مناقشات مع شركات الرقائق حول طرق تأمين ما يكفي من الرقائق للحفاظ على تشغيل مصانعها كذلك.

وقالت الرئيسة التنفيذية لجنرال موتورز، ماري ت. بارا، في مؤتمر عبر الهاتف الشهر الماضي "نحن نعمل على وجه التحديد على إستراتيجية للتأكد من أننا لن نرى مثل هذه الأنواع من القيود على المدى المتوسط وبالتأكيد على المدى الطويل".

اضطرت فورد وشركات صناعة السيارات الأخرى إلى تعطيل مصانع السيارات بشكل متقطع هذا العام لأنها لم تتمكن من الحصول على رقائق الحاسوب (الكمبيوتر) الكافية التي تمثل العقول اللازمة للتحكم في المحركات، وناقل الحركة، والفرامل، وأنظمة المعلومات والترفيه وغيرها الكثير

ويرجع نقص الرقائق في صناعة السيارات منذ بداية الوباء، عندما أغلقت مصانع السيارات أبوابها لمدة شهرين تقريبا لمنع انتشار الفيروس التاجي بين العمال. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات أجهزة الحاسوب والألعاب، وزاد منتجوها من طلبات أشباه الموصلات. وعندما استأنفت شركات صناعة السيارات إنتاجها، لم يكن لدى موردي الرقائق سوى قدرة إنتاجية ضئيلة.

وكانت شركة فورد الأميركية قد تضررت بشكل خاص في وقت سابق من هذا العام لأن مصنع رقائق يملكه أحد مورديها الرئيسيين قد تم إغلاقه بسبب حريق. وفي الربع الثاني، تمكّنت الشركة من صنع حوالي نصف عدد المركبات فقط كما كانت تتوقع في الأصل، على الرغم من أن إمداداتها من الرقائق قد تحسنت باطراد منذ ذلك الحين.

يذكر أن شركة "غلوبال فوندريس" تم تشكيلها جزئيا من خلال عمليات الاستحواذ على مصانع كانت مملوكة سابقا لشركة "صناعة الرقائق المتقدمة للأجهزة الصغيرة" (Chipmaker Advanced Micro Devices) وشركة "آي بي إم" (IBM)، وكان لديها طرح عام أوليّ للأسهم في أكتوبر/تشرين الأول كما أنها تستثمر بكثافة لتوسيع إنتاجها.

وقد زار فارلي في سبتمبر/أيلول الماضي كولفيلد وذلك في مقر غلوبال فوندريس بالقرب من منطقة ألباني بنيويورك، لمناقشة كيفية تعاون الشركتين، وفقا لشخص مطلع على هذه المسألة.

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021
نقلتها للعربية صفحة "ريادة الجزيرة".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة