بدد الآمال في انتعاش سريع.. الاقتصاد الأميركي يتباطأ في الربع الثالث

تباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال فصل الصيف.
النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطأ بشكل حاد خلال فصل الصيف (شترستوك)

تباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال فصل الصيف، حيث أدت اختناقات سلاسل التوريد والوباء المتجدد إلى تقييد النشاط في المتاجر والمصانع والمطاعم.

وقالت وزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس، إن الناتج المحلي الإجمالي، بعد تعديله لمراعاة التضخم، نما بنسبة 0.5% في الربع الثالث.

ويعد ذلك انخفاضا من 1.6% في الربع الثاني، مما بدد الآمال السابقة في أن يتسارع الانتعاش مع مرور العام.

أدى الوباء إلى تكبيل سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، حتى مع ارتفاع الطلب على العديد من المنتجات

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% في الربع الثالث، بعد أن كان نما بنسبة 6.7% في الربع الثاني.

وكان هذا التباطؤ جزئيا نتيجة لانتشار المتحور دلتا من الفيروس التاجي (كورونا)، مما دفع العديد من الأميركيين إلى التراجع عن السفر ووجبات المطاعم وغيرها من الأنشطة الشخصية.

وتشير بيانات أحدث إلى أن الناس عادوا إلى تلك الأنشطة مع انخفاض حالات الإصابة بالفيروس، ويتوقع معظم الاقتصاديين نموا أسرع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

ولكن تقييدا رئيسيا آخر على النمو قد يكون أبطأ في الانحسار، فقد أدى الوباء إلى تكبيل سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، حتى مع ارتفاع الطلب على العديد من المنتجات.

وقد صعبت التأخيرات والتراكمات الناتجة على المتاجر والمصانع الأميركية، الحصول على المنتجات وقطع الغيار التي تحتاجها.

كما تكافح العديد من الشركات من أجل إيجاد عدد كاف من العمال لصنع وبيع وتسليم المنتجات، وهو نقص آخر في الإمدادات يعيق النمو لفترة أطول مما توقعه الاقتصاديون.

وقال بن هيرزون، المدير التنفيذي لشركة "آي إتش إس ماركيت"(IHS Markit)، وهي شركة للتوقعات الاقتصادية، "ليس لدى الاقتصاد مشكلة في الطلب"، مضيفا أن "لديه مشكلة في العرض".

تكافح العديد من الشركات من أجل إيجاد عدد كاف من العمال لصنع وبيع وتسليم المنتجات، وهو نقص آخر في الإمدادات يعيق النمو لفترة أطول مما توقعه الاقتصاديون

وفي بعض الحالات، تؤدي مشاكل العرض هذه إلى تأخير التسليم، وانخفاض الاختيار، وانتشار الأرفف الفارغة في المتاجر. وفي حالات أخرى، تؤدي إلى إرتفاع الأسعار، فقد ارتفع التضخم في الربيع الماضي وظل مرتفعا. وفي الإحصاءات الحكومية، تؤدي الزيادات الأسرع في الأسعار إلى تباطؤ النمو المعدل حسب التضخم.

ومع ذلك، فإن الاقتصاد في حالة أفضل بكثير مما توقعه الخبراء في معظم العام الماضي. وعاد الناتج المحلي الإجمالي إلى مستواه قبل الوباء في الربع الثاني، على الرغم من أنه لم يصل إلى ما كان يمكن أن يكون عليه لو لم يحدث الوباء قط.

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021
نقلتها للعربية صفحة "ريادة الجزيرة".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة