سوق السندات يقول إن التضخم في أميركا سيستمر.. وعلى الجميع الإنصات

يقول الخبراء أن التضخم في سوق السندات في أمريكا سيتسمر.
يقول الخبراء إن التضخم في سوق السندات بأميركا سيستمر (بيكسلز)

الجميع تقريبا -من مشتري السيارات المستعملة، والمستأجرين، وأصحاب المنازل ممن لديهم فواتير تدفئة مرتفعة، والمستثمرين في سوق الأوراق المالية- كان قد أصابهم جميعا القلق بسبب ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة. ولكن على الرغم من أنها كانت بعض أسرع الزيادات في الأسعار منذ عقود، فإن المستثمرين في سوق سندات الخزانة -والذين غالبا ما يكونون مرتبطين جدا بمسألة التضخم- كانوا ثابتين في اعتقادهم بأن كل ذلك ظاهرة مؤقتة.

لكن هذا يتغير الآن.

فلقد ارتفع مقياس رئيسي لتوقعات سوق السندات للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة -وهو المعروف باسم مقياس "التعادل"- إلى مستوى مرتفع جديد، ليصل لفترة وجيزة إلى 3% يوم الجمعة الماضي. وهذا يعني أن المستثمرين يتوقعون أن يبلغ متوسط التضخم نحو 3% سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو أعلى كثيرا من أي وقت مضى في العقد الذي سبق انتشار الوباء.

كما ارتفعت مقاييس توقعات التضخم على مدى فترات مستقبلية أطول، مثل السنوات العشر المقبلة، إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات.

وتوقعات مستثمري السندات مهمة للغاية، لأن المسؤولين في بنك الاحتياطي الفدرالي يراقبون عادة الإشارات الواردة من سوق السندات، حينما يحددون موعد رفع أسعار الفائدة.

يقول المحللون إن القلق الحقيقي أمام مستثمري سوق السندات هو من أن الأسعار التي تبدو غير ذات صلة بالوباء بدأت كذلك بالارتفاع، وكان في مقدمتها الإيجارات الشهرية التي قفزت بنسبة 0.5% من أغسطس/أب إلى سبتمبر/أيلول، وهو أسرع ارتفاع في حوالي 20 عاما

فأسعار الفائدة المرتفعة تميل إلى كبح التضخم، ولكنها قد تعمل أيضا على كبح أسعار الأسهم وبطء عمليات التوظيف.

وقال ستيفن فريدمان، وهو أحد كبار خبراء الاقتصاد الكلي في شركة "ماكاي شيلدز" (MacKay Shields) لإدارة الأموال، وكان في السابق محللا للسوق في بنك الاحتياطي الفدرالي بنيويورك: "لقد وضعوا استثمارات كبيرة في توقعاتهم التضخم"، وقال إن كيفية تقسيم المستثمرين لاستثماراتهم تؤثر على الطريقة التي يفكر بها صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفدرالي، لأن "الذين يطرحون آرائهم لديهم استثمارات حقيقية في اللعبة".

وفي حين أمضى مسؤولو البنك المركزي شهورا في القول إن ارتفاع التضخم كان مجرد أمر "عابر" نتيجة لمشاكل سلسلة التوريد الناجمة عن الوباء، إلا أنه ظهرت في الآونة الأخيرة أسباب وجيهة للاعتقاد بأن ارتفاع الأسعار يمكن أن يكون مصدر قلق أكثر دواما واستمرارا.

حيث أظهرت قراءة مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر/أيلول، ارتفاع الأسعار بنسبة 5.4% عن العام السابق، وهو أسرع قليلا مما كانت عليه في أغسطس/آب.

إلا أن المحللين يقولون إن القلق الحقيقي أمام مستثمري سوق السندات هو من أن الأسعار التي تبدو غير ذات صلة بالوباء بدأت كذلك بالارتفاع، وكان في مقدمتها الإيجارات الشهرية التي قفزت بنسبة 0.5% من أغسطس/آب إلى سبتمبر/أيلول، وهو أسرع ارتفاع في حوالي 20 عاما.

وقال جون بريغز الخبير الإستراتيجي في سوق السندات في "نات ويست ماركتس" (NatWest Markets) في ستامفورد بولاية كونيتيكت، إن "السوق اعتبرت ذلك دليلا على أن ارتفاع التضخم لن يكون عابرا كما كان يأمل الاحتياطي الفدرالي".

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021
نقلتها للعربية صفحة "ريادة الجزيرة".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

واحةأعلنت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عن إطلاق برنامج جديد لتسريع الأعمال يهدف لمساعدة شركات التكنولوجيا في قطر للتوسع دوليا. قطر للعلوم والتكنولوجيا

أعلنت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إطلاق برنامج “إي إل في8” (ELV8) الجديد لتسريع الأعمال، ويهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا في قطر على التوسع باتجاه الأسواق الدولية.

Published On 23/9/2021
المزيد من ريادة
الأكثر قراءة