بسبب اللقاحات وحزم التحفيز.. تراجع عجز الموازنة الأميركية إلى 2.8 تريليون دولار هذا العام

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إن أرقام الميزانية تشير إلى تعافي الاقتصاد. (نيويورك تايمز)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين قالت إن أرقام الميزانية تشير إلى تعافي الاقتصاد (نيويورك تايمز)

بلغ عجز الميزانية الاتحادية في الولايات المتحدة 2.8 تريليون دولار لعام 2021، وهو ثاني أعلى مجموع مسجل حتى الآن، لكنه يعدّ تحسنا مقارنة بالعام السابق إذ أدى بدء تعافي الاقتصاد الأميركي من وباء الفيروس التاجي إلى تعزيز الإيرادات الضريبية.

فقد أظهرت الأرقام الرسمية التى نشرت هذا الأسبوع أن العجز فى الميزانية في الأشهر الـ12 التى انتهت في 30 سبتمبر/أيلول -وهي السنة المالية الحكومية- لم يكن بدرجة الخطورة التى توقعها البيت الأبيض فى وقت سابق من هذا العام .

وعزت إدارة بايدن هذا التحسن إلى حزمة الإغاثة التي أقرّها الكونغرس بقيمة 1.9 تريليون دولار وبدء طرح اللقاحات، فقد أدى ذلك إلى تسريع إعادة تشغيل الاقتصاد.

وزيرة الخزانة جانيت يلين: "في حين أن الانتعاش الاقتصادي في البلاد أقوى من انتعاش الدول الغنية الأخرى، إلا أنه لا يزال هشا".

وانخفض عجز الميزانية من الرقم القياسي البالغ 3.1 تريليونات دولار الذي سجلته الولايات المتحدة في السنة المالية 2020، مع هيمنة الوباء على الاقتصاد.

وفي هذا العام، ارتفعت الإيرادات الضريبية إلى 4 تريليونات دولار، إذ دفع الأفراد والشركات الأكثر ثراء ضرائب أكثر مما كان متوقعا.

كما تزايدت النفقات الحكومية إلى 6.8 تريليونات دولار، مع توزيع مدفوعات الإغاثة، وأموال المساعدة الإيجارية، والأموال المخصصة للولايات والمدن في جميع أنحاء البلاد.

وكان العجز السنوي في الميزانية قد بلغ ذروته في السابق بنحو 1.4 تريليون دولار في أعقاب الأزمة المالية في عام 2008.

و كان العجز يتراجع قبل أن يرتفع في السنوات الثلاث الأولى من إدارة ترامب، ثم ارتفع في العام الماضي مع ضخ الحكومة تريليونات الدولارات لدعم الاقتصاد.

ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن ينخفض العجز في عام 2022 إلى 1.15 تريليون دولار، وأن يستمر في الانخفاض على مدى السنوات القليلة المقبلة قبل أن يرتفع مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العقد.

ولكن هذه التوقعات تعتمد على سياسات الإنفاق التي سيتمكن المشرّعون من سنّها.

وتتفاوض إدارة بايدن مع المشرّعين في الكونغرس بشأن إنفاق إضافي بقيمة تريليوني دولار تنفق على المبادرات الاجتماعية والمناخية، كما تتناقش الإدارة في مسألة كيفية تغطية تكلفة تلك البرامج.

و تواجه إدارة بايدن موعدا نهائيا آخر في أوائل ديسمبر/كانون الأول لرفع أو تعليق الحد القانوني لمديونية الحكومة الفدرالية، والجمهوريون والديمقراطيون يستعدون بالفعل لمواجهة أخرى بشأن كيفية تحقيق ذلك.

ويزعم الجمهوريون أن رفع سقف الاقتراض سيكون الشيء المسؤول ماليا الذي يتعين القيام به، في حين يشير الديمقراطيون إلى أن القيام بذلك يسمح للحكومة بدفع الفواتير التي تكبدتها بالفعل.

يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن ينخفض العجز في عام 2022 إلى 1.15 تريليون دولار وأن يستمر في الانخفاض على مدى السنوات القليلة المقبلة قبل أن يرتفع مرة أخرى في وقت لاحق من هذا العقد.

وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في بيان يوم الجمعة الماضي إن "أرقام الميزانية دليل على أن الاقتصاد يتعافى، وعلامة على أن الخطط الاقتصادية للرئيس جو بايدن ناجحة".

وأضافت يلين "في حين أن الانتعاش الاقتصادي في البلاد أقوى من انتعاش الدول الغنية الأخرى، إلا أنه لا يزال هشا".

وجادلت يلين بأنه نظرا لانخفاض أسعار الفائدة إلى هذا الحد، فإن الولايات المتحدة قادرة على تحمل ديون إضافية للقيام باستثمارات لبناء البنية التحتية وإصلاحها وحماية البيئة.

وقالت يوم الجمعة الماضي إن القيام بذلك سيحسّن "الصحة المالية والاقتصادية الطويلة المدى" للولايات المتحدة.

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021
نقلتها للعربية صفحة "ريادة الجزيرة".

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة