صندوق النقد الدولي يحذّر من التضخم وتباطؤ الانتعاش

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 5.9 % ، انخفاضا من 6 ب% كانت متوقعة في يوليو /تموز.(نيويورك تايمز)
خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 5.9%، من 6% كانت متوقعة في يوليو/تموز (نيويورك تايمز)

ذكر صندوق النقد الدولي -اليوم الثلاثاء- أن الانتعاش الاقتصادي العالمي يفقد قوة الدفع، حيث تهدد عودة ظهور فيروس كورونا وتعطل سلسلة التوريد على نطاق واسع بأن يكونا عائقا أمام الاقتصاد العالمي الذي يحاول إيجاد موطئ قدم له.

وذكر صندوق النقد الدولي -في أحدث تقرير له حول التوقعات الاقتصادية العالمية- أن الاضطرابات في الدول الغنية بدأت تؤثر على الآفاق العالمية في الشهور الأخيرة.

وتراجعت توقعات النمو الاقتصادي للولايات المتحدة إلى 6% من النمو المتوقع في يوليو/تموز، بسبب تراجع الاستهلاك والانخفاض الكبير في المخزون الناجم عن اختناقات سلسلة التوريد. وفي ألمانيا، تلقى الناتج الصناعي ضربة لأن السلع الأساسية الرئيسية يصعب العثور عليها، كما أدت تدابير الإغلاق خلال فصل الصيف إلى إضعاف النمو في اليابان.

"تفشي الأوبئة في الروابط الحرجة لسلاسل التوريد العالمية، أدى إلى انقطاع الإمدادات لمدة أطول من المتوقع، مما زاد من تغذية التضخم في العديد من البلدان" جيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2021 إلى 5.9%، بعد أن كان المتوقع 6% في يوليو/تموز.

وأدى تفاقم أزمة الصحة العامة بسبب متحور الفيروس دلتا إلى تعتيم التوقعات بالنسبة للبلدان النامية، في حين أن نقص السلع يلقي بثقله على الاستهلاك والتصنيع في الاقتصادات المتقدمة.

قال صندوق النقد الدولي إنه من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلى 4.9 % في عام 2022 ثم معتدل إلى حوالي 3. 3٪ على المدى المتوسط.(نيويورك تايمز)صندوق النقد الدولي قال إن من المتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 4.9% في عام 2022 (نيويورك تايمز)

وكتبت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي جيتا غوبيناث -في مقدمة للتقرير- أن "تفشي الأوبئة في الروابط الحرجة لسلاسل التوريد العالمية أدى إلى انقطاع الإمدادات لمدة أطول من المتوقع، مما زاد من تغذية التضخم في العديد من البلدان"، وأضافت "وعموما، ازدادت المخاطر على الآفاق الاقتصادية، وأصبحت المقايضات المتعلقة بالسياسات أكثر تعقيدا".

وقال صندوق النقد الدولي إن أكبر تهديد للانتعاش هو انتشار متغيرات أكثر عدوانية، وإن تسريع التطعيمات هو الأولوية القصوى لتسريع الانتعاش.

ووفقا للتقرير، فإن 60% من السكان المؤهلين في الاقتصادات المتقدمة يتم تطعيمهم الآن، في حين تم تطعيم 4% فقط من هؤلاء السكان في البلدان المنخفضة الدخل.

وحذر الصندوق من أن التفاوتات في توزيع اللقاحات قد خلقت انتعاشا ذا مسارين، مع وجود صعوبات في العالم النامي للحصول على اللقاحات وتوصيلها، وهو ما يهدد بإطالة أمد الأزمة الصحية والمشاكل الاقتصادية.

قال صندوق النقد الدولي إن أكبر تهديد للانتعاش هو انتشار متغيرات أكثر عدوانية، وإن تسريع التطعيمات هو الأولوية القصوى لتسريع الانتعاش.

وفي وقت سابق من هذا العام، وافق صندوق النقد الدولي على احتياطيات من تمويل الطوارئ بقيمة 650 مليار دولار، تم توزيعها على بلدان في جميع أنحاء العالم. ودعت غوبيناث البلدان الغنية إلى المساعدة في ضمان استخدام هذه الأموال لصالح البلدان الفقيرة التي تعاني أكثر من غيرها من تداعيات الفيروس، كما حثت مصنعي اللقاحات على دعم التوسع في إنتاج اللقاحات في البلدان النامية.

وكتبت غوبيناث "أن التطورات الأخيرة أوضحت تماما أننا جميعا في هذا معا، وأن الوباء لن ينتهي في أي مكان حتى ينتهي في كل مكان".

وقال صندوق النقد الدولي إن من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلى 4.9% في عام 2022، ثم يعتدل إلى حوالي 3.3% على المدى المتوسط.

© مؤسسة نيويورك تايمز 2021

نقلتها للعربية صفحة "ريادة الجزيرة"

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة